Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

أعمال قديمة/جديدة… الأغلبية الوطنية.. ممكنة بشروطها

أعمال قديمة جديدة - عادل عبد المهدي - 19:55 - 26/12/2021 - عدد القراء : 1458

الأغلبية الوطنية.. ممكنة بشروطها

أدناه افتتاحيات كتبتها في جريدة “العدالة” أو في غيرها قبل عقد من الزمن، تمس موضوعة أصبحت مركزية اليوم في تشكيل الحكومة القادمة. إذ شاع مفهوم “حكومة الأغلبية الوطنية” كبديل لحكومات المحاصصة. ولاشك في أن حكومة تمثل الأغلبية الانتخابية تقابلها معارضة سياسية -أيضا- هي هدف مهم لإدارة الدولة وفق برامج محددة، ومعارضة ورقابة أصولية جدية. لكنّ هناك شروطا ومستلزمات لابد من توفيرها تتعلق بنظام الانتخابات، وقانون الأحزاب والتحالفات، وحقوق المعارضة السياسية ،والجماعات ،والمكونات، والثوابت الدستورية والتشريعية. أي توفير المستلزمات ومنها تعريف واضح للكتلة الأكبر وضمان السقوف الدستورية والتشريعية الحاكمة لعمل أية حكومة؛ فهناك عدة مخاوف في منظوماتنا الحالية : منها مساوىء نظام المحاصصة الذي يولد حكومات يبرز التعارض داخلها فتفقد وحدتها وبالتالي فعاليتها، أو أن تعطل المعارضة السياسية، أو المخاوف المكوناتية من عمل السلطات التشريعية والتنفيذية، أو أن تتفرد أغلبية سياسية مرحلية فتبدأ بسن تشريعات ،وتأسيس إداريات سيصعب تجاوزها لاحقاً.

المقالات في أدناه ننشرها بعناوينها ونصوصها يومها من  دون أي تغيير، وسيجد القارىء الكريم التاريخ الذي كُتبت فيه للفائدة، وموضعة المقالة في ظرفها آنذاك، مما يسمح بالاستفادة منها لمقايستها بظروف الحاضر.

عادل عبد المهدي

25/12/2021

الأغلبية والأقلية شرطان للديمقراطية

الكلام عن تشكيل حكومة أغلبية سياسية، يفتح الباب لمسارين مختلفين.. يفتح لعودة مضادة للديمقراطية. وبالضد، يفتح للتخلص من المحاصصة وتعطل عمل الحكومة، ومراقبتها وعمل النظام الديمقراطي والتداولي بانسيابة أفضل.

سيقود تشكيل أغلبية سياسية بدون أقلية سياسية للخيار الأول. سيبقى النظام معطلاً مكشوفاً لشتى الاحتمالات، إن لم نبن أغلبية قوية ،وحقيقية قادرة على تطبيق برنامجها، وأقلية قوية تطمح لاستلام السلطة ديمقراطياً. أقلية وأغلبية تعتقدان بجدوى وفاعلية قواعد العمل الديمقراطي. فهما شرطان لبعضهما، وضرورتان، إن لم توفر لهما وسائل التنظيم والعمل فسينتظمان بوسائل لاشرعية. وسيتدافعان في مواقع تعطل بعضها، ليحصل اختلاط الأغلبيات ومعارضاتها (بالجمع) في مجلس الوزراء والنواب والشارع.

شروط عمل الأقلية متوفرة موضوعياً. فعضوية مجلس النواب كفيلة بالحصانة اللازمة. وحق الاطلاع ،والمعلومة ،ومراقبة الحكومة، ومساءلتها ،والتصويت بالثقة عليها. إضافة للشروط المادية واللوجستية من مخصصات ،وحمايات، وجوازات وغيرها. مما تغطيه موازنة المجلس ،وادارياته ودوره الأساس، باعتبارنا نظاماً برلمانياً.

فإذا ما خُدمت هذه التوجهات وتحقق الوعي المطلوب، فقد تتطور مفاهيم كتلة المعارضة برئاسة واختصاصات ندية. أو بمفهوم حكومة الظل برئيسها ووزرائها. فما الذي يمنع إذن؟

عائقان. الأول اطمئنان المكونات على حقوقها ومصالحها ديمقراطيا واتحادياً. فالتوازن الإيجابي هو ما يوفر النفع المشترك، لا التعطيل المتبادل. وأن لا يتحول المكون الأكثر عدداً بالضرورة ح أغلبية سياسية. وأن لا يشعر الأقل عدداً أنه بالضرورة أقلية سياسية. وأن تبقى المواقع مفتوحة للجميع. وخسارتها خسارة سياسيين لا مكونات. فالمكونات تحصنت حقوقها ومصالحها في أسس النظام. ولعل طرح قانون الانتخابات والأحزاب فرصة لمعالجات تدفع نحو حماية المكونات ضد أي طارىء سياسي، لتبقى “اللعبة” بين أحزاب تتقدم وتتراجع. فنزداد اقتراباً من مفهوم المواطنة، وابتعاداً عن الفئوية بأشكالها. أمّا العائق الأخطر (ثانياً)، فعدم الاطمئنان لقواعد العمل وتغييرها حسب الحسابات والأهواء. مما يولد حواجز نفسية وفئوية حقيقية ومصطنعة. ويمنع قيام شراكة جدية في الرؤية والوسيلة. ليضيع الشكل -أيضا-. فيجلس “التحالف الوطني” في البرلمان على اليمين والبقية على اليسار. ستختلف الصورة إن اختلف المضمون. ستجلس الأغلبية بكل أطرافها في طرف، ومعارضتها في آخر. وستتفق الأغلبية في البرلمان لتنعكس وحدتها في عمل الحكومة. بذلك، سنخطو خطوة مهمة ضد المحاصصة، والتخندق. ونبني تحالفات أكثر صدقاً وحركة، واقل تعنتاً وتعطيلاً. وسيصبح البرلمان مرآة العراق الحقيقية، وعنوان وحدته، ونظامه الفاعل.

14/4/2011

المحاصصة ضد مصلحة الشيعة.. وضرر لغيرهم

المحاصصة ليست من مصلحة الأغلبية الشيعية، كما أنها ليست من مصلحة السنة والكرد والتركمان والمسيحيين، أو أي مكون آخر. وهي مرض عضال يؤسس لنفسه مباني، تسمح لغير الأكفاء بالتسلق، ويعطل عمل النظام، ويولد الابتزاز المتبادل بدل التناغم والتكامل. ويدمر كل شيء على حساب الحقوق الحقيقية للمواطنين والجماعات والوطن.

غالباً ما يدافع البعض عن المحاصصة باعتبارها تدافع عن الأغلبية السكانية ومنع العودة لعهود التهميش والعزل. أو باعتبارها حامية للأقل عدداً من هيمنة الأكثر عدداً. والنظرتان تحملان نظرة انكفائية، بل وطائفية أول اثنية تختفي وراء مثل هذه المطالب للدفاع عن مواقع الشخص والحزب، وليس مصالح الجماعة والأمة. اللذان يجدان مصالحهما في التوازن والمؤسسات وما يفترض أن يحققانه من إنصاف وعدل وحقوق. وبما يوفر استمرارية وانسيابية عمل النظام.

جهدان ضروريان للاصلاح. الأول التماهي بين الحقيقتين الاجتماعية والسياسية. لتنعكس الأولى في الثانية. ولتصرف الثانية وقائع وحقائق الأولى، دون موانع واشتراطات وتمييز من جهة. ودون تفضيلات وامتيازات وتسهيلات خاصة من جهة أخرى.

والثاني التقيد باحترام التعددية،  وحقيقة التلاوين والمكونات العراقية المختلفة، صغيرها وكبيرها، مع ملاحظتين.

 

• أن يقف المواطنون بتساو تام أمام الحقوق الخاصة والعامة ليحصلوا عليها وفق كفاءاتهم، وامكانياتهم، وحاجياتهم. ولتقف الجماعات على أرض محافظاتها لتترتب استحقاقاتها وحقوقها وفق نسبها السكانية أو حاجتها ودرجة محروميتها. فمقاعد البرلمان، وتوزيع الموارد، والفرص ،والملاكات، والبعثات، والقوى المسلحة ،والحقوق الاجتماعية محورها جميعاً حصول المحافظات على فرص تنسجم واثقالها السكانية.
• أن تحمي مؤسسات النظام اللامركزي والاتحادي، ممارسات الأقل عدداً من ارتهان الأكثر عدداً بما يعطل عمل النظام من جهة. وأن تمنع الأكثر عدداً من الهيمنة والتفرد من جهة آخرى.

هذان ركنان أساسيان (ويوجد غيرهما) لحماية حقوق المواطنين، والمكونات، والجماعات. مع ضرورة مراعاة عوامل استثنائية تحتمها ظروف مؤقتة سابقة أول لاحقة كمعالجة الحيف الذي أصاب أو يصيب بعض الفئات. أو تعويض أضرار خاصة تلحق ببعض المحافظات. أو حماية مكونات تتعرض لسبب أو آخر لضغوطات استثنائية. أو شرائح اجتماعية ظُلمت وعُزلت ومورس ضدها التمييز والاجحاف، وغيرها مما يجب حمايته ورعايته عبر “كوتا” معينة أو رعاية خاصة. هدفها التطوير والتمكين، وحماية الحقوق، وليس المحاصصة والتعطيل.

9/7/2012

حكومة الأغلبية.. ليست طيفاً واحداً

لا يختلف إثنان في أهمية الوصول إلى حكومة أغلبية منسجمة قوية تشكل مباشرة بعد الانتخابات؛ أو حتى قبلها، إن انتظمت الأمور. ليتطابق عدد الوزراء مع الضرورات الحكومية ،وليس مع متطلبات المحاصصة. تمثل الوطن كله، وليس قومية أو طائفة أو حزب أو فرد. مسؤولة عن تطبيق برنامجها الوزاري. فالحكم التداولي الديمقراطي هو تفاعل وتدافع الأغلبيات والأقليات السياسية  في اطار المؤسسات، يراقبهم ويقومهم الشعب والرأي العام.

صحيح إن نظامنا يفصل بين السلطات. فهو ليس كبريطانيا –مثلاً- حيث الوزير هو- أيضاً- عضو في مجلس العموم. مما يسمح بحكومة ظل بالأسماء والمواقع. لكن دولاً كثيرة تفصل بين السلطات. ولها أنظمتها وتقاليدها لحماية معارضتها، وتمتعها بحقوق ممارسة مسؤولياتها كاملة. بل لتشكيل حكومة ظل موازية. فالدولة ليست حكراً على طرف. بل هي ملك الجميع، بما في ذلك وضع قنواتها لخدمة المعارضة في اداء دورها ،وكبديل محتمل للأغلبية القائمة. عندها يصبح الذهاب إلى المعارضة أمرًا طبيعيا، وواجبًا يتكامل مع واجب تكليف الحكومة. وليس عقوبة أو إقصاء، وهو ما قد يفضله كثيرون، إن توفرت شروطه.

وتحقيق ذلك يتطلب استعدادات مسبقة ،وليست لاحقة فقط. فقانون الأحزاب وطرق تشكيل الكتل، وحقوق المناطق والجماعات، والأقاليم والمحافظات. واكتمال مؤسسات الدولة الموازنة والمكملة بعضها بعضاً. وجعل النقد والتداول والثقة والاستجواب أموراً طبيعية، وليس مؤامرة أو تعطيلاً. وغيرها، كلها مقدمات وسياقات للوصول لهذه النتيجة.

لذلك يخف قلقنا احياناً عندما نرى بعض الانقسامات. فهي قد تنبهنا لاخطائنا. وقد تشير بأن الحياة تنظم، ما عجزنا عن تنظيمه بأنفسنا. فالانقسامات -بحد ذاتها- عنصر للتجديد والحياة. ولا تصبح سلبية إلا عندما تتحول إلى تناحر وافناء، ومقدمة للدمار والموت.

فإذا كانت حكومة التوافق حاجة في مرحلة ما، فإن حكومة الأغلبيات الحاكمة، وكتل الأقليات المعارضة –باتحادها في اطار النظام والمؤسسات واختلافها في الاجتهادات والرؤى- باتت ضرورة لمنع تحول المؤقت إلى دائم ،والاستثناء إلى قاعدة. والانتهاء من الأزمات وصناعتها، سواء لمواصلة الحكم أو لمشاكسته. والتي تعطل وتقود للحلول المرتجلة والمشاريع المضادة، وإلى الاستفراد والمحاصصة بأضرارها. وهو ما يجب أن يراعيه قانون الأحزاب والنظم الانتخابية، والأهم أن تفهمه وتراعيه القوى السياسية التي يجب أن لا تحول تمثيلها لجمهورها إلى احتكار لسلطة الشعب أو تآمر عليها.

5/9/2012

إنتهى

112_1

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

Capture

الطقس في بغداد

بغداد
41°
43°
الثلاثاء
43°
الأربعاء

استبيان

الافتتاحية