Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

المتحف الهيليني اليوناني للفن يستضيف أعماله… إنطوني كوين رساما ونحاتا في شيكاغو

المتحف الهيليني اليوناني للفن يستضيف أعماله… إنطوني كوين رساما ونحاتا في شيكاغو
استراحة و فنون - 1:06 - 20/08/2015 - عدد القراء : 549

ما لا نعرفه عن إنطوني كوين هو أنه فنان تشكيلي كبير بقدر ما هو ممثل بارع في السينما وعلى خشبة المسرح. حاليا يستضيف المتحف الهيليني اليوناني للفن في شيكاغو أعمال الفنان إنطوني كوين من لوحاته وأعماله النحتية، إضافة للكثير من أدواته التي استخدمها في الرسم والنحت أثناء عمله في ورشته في مسكنه، في ولاية رود آيلاند، حيث اجتهد على الرسم والنحت حتى مماته.
إنطوني كوين هو زوربا.. وزوربا هو إنطوني كوين!
حالما نسمع اسم إنطوني كوين نذكره في رقصته الشهيرة في فيلم «زوربا اليوناني» ونظنه للحظة يونانيا، فقابليته على تكلم لغات عديدة مثل الإسبانية والفرنسية وقدرته على تقليد اللهجات جعلته قريبا جدا من قلوب الناس. الكثير يظنونه يونانيا لأنه لعب بمهارة دور زوربا (له أفلام عديدة يلعب فيها دور الرجل اليوناني مثل فيلم «الزعيم اليوناني» وهو حكاية أوناسيس المليونير مع جاكلين كينيدي، والعرب يحسبونه مسلما ربما بسبب تمثيله دور حمزة عّم الرسول محمد بن عبد الله في فيلم «الرسالة». لا يوجد ممثل عالمي آخر مثّل أدوار رجال عرب أكثر من إنطوني كوين، فمن دوره في فيلم «سندباد» إلى الشيخ عمر المختار في فيلم «أسد الصحراء» مرورا بشخصيات مثل البدوي عودة أبو تايه في «لورنس العرب» وغيرها. لا يمكن وضع إنسان وممثل عالمي مثل كوين في خانة إثنية معينة، بل لا يمكن أن نقول إنه أمريكي أو مكسيكي مثلا، فمن الصعب أن يحصر شخص إنطوني كوين في حدود جغرافية تحد إنسانيته، فهو ينتمي لكل الشعوب. هو الذي قال عن نفسه «أنا إنطوني كوين، الابن والأخ، الفلاح المهاجر، التلميذ والعاشق، الممثل والزوج، الأب والنحات، الرسام ، المغرور النذل ، أنا مكسيكي وإيرلندي، أمريكي إيطالي يوناني وإسباني، صيني أنا وأسكيمو، مسلم أيضا والأكثر من كل هذا أنني ولدت فنانا وفنانا سأموت».في بداية حياته لم يكن التمثيل شغف إنطوني كوين، إذ يقول في أحد اللقاءات «أصبحتُ ممثلا بالصدفة». كان الرسم والنحت اهتمامه في باكورة حياته والعمارة أيضاً، انخرط في دراسته الأكاديمية نحو الهندسة المعمارية وتتلمذ على يد شيخ المعماريين فرانك لويد رايت، لكن بسبب صعوبة الحياة وزواجه المبكر ترك دراسة الهندسة المعمارية واختار الفن. في مدخل المتحف اليوناني يتلقفك عمل ضخم من البرونز تحت عنوان «مكسور لكن غير مهزوم» فهذا هو إنطوني كوين المجتهد الذي فقد ابنه البكر في حادث غرق، ولم يستسلم لليأس، بل أحب الحياة وبحث عن الشفاء في الأدب وعثر عليه في كتاب لنيكوس كازانتزاكيس «منقذو الله تمارين روحانية». كانت تلك هي بداية مع الكريتي كازنتزاكيس قبل أن يتحول زوربا إلى فيلم. نرى تأثير زوربا على إنطوني كوين واضحا في عمله الإبداعي، فهناك صورة للفنان وهو في ورشته، خلفه تبدو لوحة ضخمة لزوربا فاردا ذراعيه في حركة راقصة وفي يده زهرة بيضاء. أيضا في المعرض عمل نحتي لثلاثة أجساد مائلة بعنوان «روح زوربا»، ورسم بارز على قطع من الخشب يغلب على اللوحة اللون الأزرق، وهو عبارة عن هيئة امرأة، اللوحة بعنوان «امرأة من جزيرة كريت». استخدم الرخام في أعماله النحتية والكثير من العقيق الزهري.
نقطة تحول في ليبيا
يظن إنطوني كوين أن العمل الفني لا يقتصر على البصر، بل أيضا على متعة اللمس عند المتلقي، كي يحس المتذوق بما يعنيه الفنان إلى أقصى حد. لقد تكونت فلسفته هذه حينما زار الآثار الرومانية في ليبيا أثناء تصوير فيلم «أسد الصحراء» سنة 1981. اتجه بعد ذلك نحو العمل على المنحوتات التجريدية، وكأن الصحراء العربية قد سحرته. للفنان صورة في غاية الظرافة مأخوذة أثناء إقامته في ليبيا لغرض التصوير مشمرا عن ساعديه، أثناء صقله بالمطرقة والإزميل عملا فنيا، وفي فمه لفافة دخان، على يمين الصورة نرى رجلا عربيا مجهولا وهو يساعد الفنان، خلفهما تبدو أشجار النخيل الخضراء. لقد أجاد إنطوني كوين دور الفنان الفرنسي بول غوغان في دوره غير البطولي في فيلم «رغبة الحياة» بجانب كيرك دوغلاس وهو يجسد شخصية فان خوغ، لكنه سيبقى هو نفسه رساما قديرا ونحاتا بارعا علاوة على أنه كان إنسانا مولعا بالحياة والفن والجمال. لقد رحل عنا منذ فترة لكنه سيبقى حيا في أفلامه ورسوماته، خصوصا أعماله النحتية، إذ قال عنها «كل ما عليّ أن أفعله كي أخّلد هو أن أصنع بعضا من منحوتاتي التي ستبقى هنا بعد رحيلي».

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

Capture

الطقس في بغداد

بغداد
42°
37°
الخميس
39°
الجمعة
ShorjaShop

استبيان

ما رايكم في الموقع الجديد؟

الافتتاحية