Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

50 سنة على «دكتور زيفاغو»

50 سنة على «دكتور زيفاغو»
استراحة و فنون - 1:52 - 09/08/2015 - عدد القراء : 710

فيلم «دكتور زيفاغو» من تمثيل: عمر الشريف، جولي كريستي، جيرالدين شابلن، رود ستايغر، أليك غينيس، توم كورتني، رالف رتشاردسون. دراما تاريخية | إنتاج: MGM (أميركي – 1965).* قدر لعمر الشريف أن يرحل عن عالمنا في ذكرى مرور خمسين سنة على بطولته لفيلم ديفيد لين «دكتور زيفاغو»، الذي كان اللقاء الثاني والأخير بين المخرج البريطاني والممثل المصري الذي خطا ما وراء النجاح المحلي والإقليمي وبات منذ اللقاء الأول الذي تمثّـل بفيلم «لورنس العرب» سنة 1962 نجمًا دوليًا.ديفيد لين (1991‪ – ‬1908) كان من سلالة المخرجين السينمائيين الذين آمنوا بأن السينما تحتاج لشاشة عريضة. الفيلم ما هو إلا لوحة شاسعة تعرض عليها دراما تليق بها، وليس كل دراما تستحقها. من رعيل سيسيل ب. ديميل في هذا الشأن وجون هيوستون وفي جوقة جوزف مانكوفيتش الذي أنجز «كليوباترة» (بعد عام من «لورنس العرب») وأنطوني مان، صاحب «السيد» (قبل عام من «لورنس العرب»). لكن لين كان الأفضل تنفيذًا وبراعة في حياكة ومعالجة الدراما من سواه في مجال الفيلم المصوّر المطبوع بنظام 70 ملم. وكان برهن عن حبّـه لمثل هذه الأفلام منذ أن حقق «جسر على نهر كواي» (1957) واستمر عليه في كل فيلم لاحق له: «لورنس العرب» (بنظام 70 مم قبل الطبع وبعده) و«ابنة رايان» (1970) حتى فيلمه الأخير «ممر إلى الهند» (1984). في عدادها، ما بين «لورنس العرب» و«دكتور زيفاغو» قام بتصوير مشاهد داخلية لفيلم كان الأميركي جورج ستيفنز بدأه (وأكمله فيما بعد) هو «أعظم قصّـة رُويت»، كما جاء في كتاب جيمس أرسيني وألان سيلفر المسمّـى «ديفيد لين وأفلامه» (1992).«دكتور زيفاغو» كان نصًا شاهق الارتفاع كسيناريو تاريخي- عاطفي- أدبي يمزج الواقع بالخيال. وضع السيناريو روبرت بولت (الذي كتب سيناريو «لورنس العرب» ولاحقًا «ابنة رايان») وتحدّث فيه عن علاقة عاطفية بين طبيب روسي أسمه يوري زيفاغو (الدور الذي أداه عمر الشريف بنجاح رغم اللكنة والملامح). خلفية شخصيّـته أنه وُلد يتيمًا ورعته عائلة. حين كبر وبدأ دراسة الطب وقع في حب ابنة العائلة تونيا (جيرالدين تشابلن) وتزوّج منها. هذا كله مسبقًا للثورة الشيوعية وقبل دخول الفيلم حقبة الحرب العالمية الثانية التي يتعرّف فيها الطبيب على لارا (جولي كريستي) ذات خلفية يسردها الفيلم على نحو منفصل إذ اغتصبها زوج أمها (رود شتايغر) فحاولت قتله. تزوّج منها ثائر شيوعي اسمه باشا (توم كورتني) والآن هي ممرضة على خطوط القتال الأولى خلال الحرب. أحداث كثيرة تمضي ودكتور زيفاغو يقرر نقل زوجته وابنه من موسكو (بعدما تم احتلال منزله) إلى الريف. على الطريق يوقفه حرس باشا لكن هذا يطلق سراحه. كل ذلك وسواه يجعل دكتور زيفاغو غير قادر على منع نفسه من معاودة لقاء لارا والوقوع في حبها.المادة الأمامية هي رومانسية بلا ريب، لكن الخلفية هي عن الثورة المستبدّة والحرب الطاحنة.«دكتور زيفاغو» جيد في نواحيه الإنتاجية. في صنع الصورة الكبيرة وما تتطلّـبه من عناصر فنية وشروط إنتاجية مختلفة. جيّـد أيضًا في إحاطته الشاسعة بحقبة تاريخية جعلها لين الوعاء والغطاء معًا. لكنه أقل جودة حين يصل الأمر إلى السيناريو الذي يمحص الأشياء هنا، ويتجاوزها في مطارح أخرى مغيّـبًا على بعض ضرورات السرد ما يجعل الفيلم يبدو، في مقاطع منه، فصولاً متقطّـعة وغير متصلة. الفيلم يبدو كما لو أنه يفتقد اتجاهات ضمرها في البال ولم يحققها على الشاشة.بالنسبة للتمثيل، أشاهد هذا الفيلم لأجل عيني جولي كريستي (صوفيا لورين كان مقدرا لها هذا الدور لكن لين لم يرغب فيها رغم أنها كانت زوجة منتج الفيلم كارلو بونتي). بالنسبة لعمر الشريف هو جيّـد في منح الشخصية مرجعيّـة وجدانية. يؤدي الدور بقدر من الحيرة المناسبة لكن تلك الملامح البعيدة جدًّا عن أن تكون روسية تقف بالمرصاد لتقلل من قيمة الجهد الذي بذله.

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

Capture

الطقس في بغداد

بغداد
14°
18°
الخميس
16°
الجمعة
ShorjaShop

استبيان

ما رايكم في الموقع الجديد؟

الافتتاحية