Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

الأورام … بين الحقائق والأوهام

الأورام … بين الحقائق والأوهام
طب وعلوم - 0:22 - 26/05/2016 - عدد القراء : 875

يفزع الناس عند ذكر كلمة أورام، وذلك لارتباطها بالذكريات السيئة مثل فقد عزيز أو وفاة قريب بمرض السرطان، إلا أن الطب يشير إلى أن هناك فارقاً كبيراً ما بين الأورام والسرطانات فليس كل ورم سرطاناً إذ إن هناك أنواعاً من الأورام لا تنتمي إلى فئة السرطانات لا من قريب ولا من بعيد وتعرف بالأورام الحميدة والورم يعني تجمعاً للخلايا نتيجة تكاثرها بصورة غير طبيعية بصرف النظر عن أسباب هذا التكاثر وربما يكون الورم ناتجاً عن دفاعات طبيعية للجسم عن نفسه في هذه الحالة لا يعتبر مرضاً ولكن يعتبر دفاعاً عن الجسم.الأورام هي مجموعة من التكتلات النسيجية الحية التي يمكن أن تصيب أي نسيج في الجسم فربما تصيب الدهون أو الأنسجة اللحمية أو الغضاريف أو العظام وتلك هي الأورام الحميدة، وتصيب أي عضو من أعضاء الجسم وتحتاج في العلاج إلى طبيب متخصص في الجراحة العامة حيث إن أغلبها يتطلب الاستئصال الجراحي.يمكن أن تظهر الأورام الحميدة لأسباب دفاعية كما في حالات الحساسية وربما تظهر كرد فعل طبيعي على إصابة أو جرح وأحياناً تظهر بلا أسباب وفي الغالب يضطر الجراح إلى استئصالها من جذورها ضماناً لعدم ظهورها مرة أخرى أو ربما يستخدم الطرق العلاجية في حالة معرفة مصدرها وأسبابها.ترجع بعض الأورام الحميدة إلى أسباب وراثية نتيجة وجود تاريخ عائلي للأسرة خصوصاً الأورام الدهنية، والتي تعتبر من أكثر الأورام الحميدة انتشاراً ولا تسبب أية مشكلات للمريض إلا إذا كانت ظاهرة أو تحتل مكاناً بارزاً في الوجه أو الذراعين ويتخذ الطبيب الإجراء المناسب سواء باستئصالها أو إهمالها لعدم وجود مخاطر مباشرة من وجودها غير أنه ينصح بضرورة فحصها على فترات متقاربة ضماناً لعدم تحولها إلى كيانات خبيثة، كما أنها يمكن أن تنصرف من تلقاء نفسها إذا قام المريض بتنشيط العضلات المجاورة لها.عرف الأطباء مجموعة من الأورام الحميدة التي تصيب الجسم ومنها أورام الكبد والغدة الدرقية والرحم ولا يقدم الطبيب على الاختيار الجراحي إلا إذا كانت هذه الأورام تؤدي إلى مشكلات وتؤثر في الأعضاء المجاورة لها.وتعتبر الأورام الدهنية من المجموعة الأسهل في التشخيص والعلاج فيمكن تشخيصها من خلال الفحص السريري العادي، كما لا يتطلب الأمر علاجها بالجراحة ويستطيع الطبيب التعرف إليها من خلال الملمس الناعم الذي تتميز به علاوة على المكان الذي ظهر فيه حيث يكثر ظهورها في منطقة البطن أو الذراعين أو الرقبة أو الكتف غير أنها لا تسبب ألماً إلا إذا جاورت عصباً ويكثر ظهورها بين الفئة العمرية التي تنتمي إلى 38- 58 عاماً تكثر الإصابات بين النساء بسبب قلة العضلات وزيادة الدهون.تعتبر الأورام الدهنية غير مؤلمة كما أنها تتحرك تحت إصبع الفاحص ما يؤكد أنها ذات طبيعة دهنية، ويستطيع الطبيب استخراج عينة من الورم لتحليلها والتأكد من محتوياتها إذا راوده الشك في هذه الأورام.تصيب بعض الأورام الأحشاء الداخلية مثل الرحم أو المعدة غير أن بدايتها تكون في الجدران الداخلية للأوعية الدموية ومن ثم تنتقل إلى الأحشاء الداخلية ويطلق عليها الأطباء اسم التليف النسيجي ويكثر انتشارها في الأنسجة ذات الطبيعة العضلية.يوصي الأطباء دائماً بفحص الوحمات أو الشامات فحصاً دورياً للتأكد من عدم تحولها إلى أورام سرطانية خبيثة.هناك مجموعة من الأورام الحميدة تصيب العظام ولا تسبب أي ألم غير أن تشخيصها يحتاج إلى إجراءات خاصة مثل الأشعة السينية إلا أن نموها بالقرب من المفاصل تسهل على الطبيب تشخيصها.تظهر بعض الأورام بصورة مفاجئة في عنق الرحم أو فوق الجلد وتختفي فجأة كما ظهرت فجأة إلا أن الحكمة تقتضي اللجوء إلى الطبيب لفحص هذه الأورام وإجراء الفحوص اللازمة للتأكد من عدم وجود شبهة سرطانية تصيب أيضاً الأورام الحميدة القولون وربما يكون السبب في ظهورها توافر العامل الوراثي وتتسم أورام القولون بنموها في مكان واحد وعدم انتقالها من القولون إلى أعضاء أخرى من الجسم، كما أنها كسولة وتنمو ببطء شديد ويمكن تشخيصها عن طريق فحص الفضلات أو عن طريق منظار القولون الذي يقوم باستخراج عينة من الورم ليستطيع الطبيب تحليله عن طريق المختبر لمعرفة إذا كانت ورماً حميداً من عدمه.يعتبر وجود الدماء في الفضلات عرضاً مهماً يستوجب الفحص لدى الطبيب حيث أن هذه الأورام عادة يصاحبها ألم ونزف وتعتبر أورام القولون الحميدة أكثر انتشاراً بين الرجال عن النساء.يعتبر الورم السمعي الذي يصيب الأذن من الأورام التي تنمو في خارج قناة الأذن، كما يعتبر ورم عنق الرحم من الأورام الشائعة لدى النساء بعد سن الـ20 كما تصيب الأورام الحميدة الأنف ويمكن أن تمنع الجيوب الأنفية من القيام بوظائفها وربما تسبب الحساسية والربو.تعتبر معظم حالات أورام الثدي حميدة ويكتشف هذا الورم بمحض المصادفة إذ لا يسبب أي ألم وفي الغالب يظهر قريباً من الإبط حيث الغدد اللمفاوية وتختلف أنواع أورام الثدي من حيث المواد التي تتكون منها والأعراض التي تشير إلى وجودها ويعتبر الخراج من أنواع الأمراض الحميدة ويتكون نتيجة السوائل التي تحتبس داخل نسيج الثدي ولا تحصل على المخرج المناسب لها ويضطر الطبيب في هذه الحالة إلى إجراء للتخلص من هذه السوائل ويكثر ظهورها في فترة ما قبل انقطاع الطمث كما يؤدي العلاج الهرموني إلى ظهور بعض أنواع الأورام الحميدة في الثدي وفي بعض الحالات القليلة تظهر هذه الأورام نتيجة استخدام عقاقير منع الحمل.تعتبر الأورام الليفية شكلاً من أشكال الأورام الحميدة في الثدي، ولكنها لا تؤدي إلى أية أضرار.تصيب الأورام الحميدة الدماغ أيضاً ولا يمكن اكتشافها إلا بمحض المصادفة عندما يضطر المريض إلى إجراء فحص إشعاعي على الدماغ بعد حادث سيارة مثلاً ليكتشف الطبيب وجود هذه الأورام وفي بعض الأحيان تدل المؤشرات الظاهرية على وجود أمراض حميدة في المخ مثل الصداع المستمر أو الزغللة أو فقدان الذاكرة.يصاب الكبد بالأورام الحميدة غير أنه لا يعاني قصوراً في وظائفه ما دامت لا تسد القنوات الصفراوية كما تصيب أيضاً الأورام الحميدة الغدة الدرقية في جميع الأعمار كما يمكن أن تصيب الذكور أو الإناث وأحياناً ينمو أكثر من ورم في الغدة ويمكن تشخيص ذلك الورم إذا ظهر على الرقبة بارزاً إلى الخارج أو إذا اشتكى المريض من صعوبة في البلع أو تغير في نبرات الصوت ويستدعي ظهور هذه الأعراض المبادرة إلى استشارة الطبيب تجنباً لسوء تقدير الأمر وغالباً لا يلجأ الطبيب إلى الإجراء الجراحي إلا إذا كان الورم يؤثر في جودة حياد المريض ويعيقه عن القيام بدوره الوظيفي أو المجتمعي.يوصي الأطباء دائماً بضرورة اللجوء إلى الفحص الدوري بعد بلوغ سن الأربعين لملاحظة أية تغيرات على شكل أو وظائف الأعضاء والاكتشاف وجود أي أورام في الوقت المناسب قبل انتشارها ويحتاج الأمر إلى خبرة الطبيب وإلى استخدام الأجهزة الحديثة المتخصصة في علوم التشخيص ولا يمكن للاجتهادات الشخصية حماية المريض من تطورات المرض حيث لا يمكنه اكتشاف حقيقة الأورام ومدى خطورته.ينصح الأطباء السيدات بضرورة إجراء المسح الإشعاعي للثدي (الماموجرام) كل 6 أشهر إذا كانت المرأة تجاوز الـ30 من العمر وكل 3 أشهر إذا تجاوزت الـ50 تستطيع هذه الأشعة اكتشاف أي أورام في بدايتها وقبل انتشارها ما يعني حماية حياة المريضة وتوفير الوقت والجهد والمال في حالة إصابة بورم خبيث إذ لابد من استئصاله ما يعني ضرراً نفسياً وجسدياً على المرأة يمكن تفاديه بإجراء الفحص الدوري لدى الطبيب المتخصص.كما ينصح الأطباء الرجال بضرورة إجراء نوع من تحاليل الدم كل فترة محددة ليستطيع اكتشاف وجود أورام البروستاتا في بدايتها وقبل انتشارها إلى أجهزة أخرى في الجسم.

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

Capture

الطقس في بغداد

بغداد
20°
24°
الخميس
26°
الجمعة
ShorjaShop

استبيان

ما رايكم في الموقع الجديد؟

الافتتاحية