Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

المادة المظلمة تتحدى جهود العلماء

المادة المظلمة تتحدى جهود العلماء
طب وعلوم - 1:52 - 09/08/2015 - عدد القراء : 618

افترضت المادة المظلمة أو المادة المعتمة لتفسير جزء كبير من مجموع كتلة الكون، ولا يمكن رؤيتها بشكل مباشر باستخدام التلسكوبات، إذ لا تبعث ولا تمتص الضوء أو أي إشعاع كهرومغناطيسي آخر على أي مستوى مهم.يستدل على وجود هذه المادة وعلى خصائصها عوضاً عن ذلك من آثار الجاذبية التي تفرضها على المادة المرئية، والإشعاع، والبنية الكبيرة للكون، ووفقاً لفريق بعثة بلانك، واستناداً إلى النموذج القياسي لعلم الكونيات، فإن مجموع الطاقة – الكتلة في الكون المعروف يحتوي على المادة العادية بنسبة 4.9٪، و على المادة المظلمة بنسبة 26.8٪ وعلى الطاقة المظلمة بنسبة 68.3٪، ومن ثم فإن المادة المظلمة تشكل 84.5٪ من مجمل المادة في الكون، كما أنها تشكل 95.1٪ من المحتوى الكلي للكون.وأدرك العلماء حاجتنا للمادة المظلمة منذ الثلاثينات، على الرغم من عدم العثور عليها حتى الآن، ومن دون المادة المظلمة، لا يمكننا الإحساس بدوران مجموعات المجرات، ولا يمكن معرفة الآلية التي تشكلت بها المجرات في المراحل الأولية، ولم يتم العثور على هذه المادة حتى مع استخدام مصادم الجزيئات «LHC» الذي شيدته المنظمة الأوربية للبحوث النووية، والذي يعد أفضل أدوات البحث عن المادة المظلمة وأغلاها سعراً، فكم من الوقت يمكن للعلماء الانتظار حتى العثور على هذه المادة؟ يفترض وجود المادة في موقع الأحداث الشاذة التي تعتبر المفتاح الرئيسي لأي تقدم علمي، ويرى علماء أن مساعيهم البحثية ربما تكون موجهة في الاتجاه الخاطئ، فمن المحتمل أن تكون جزيئات المادة المظلمة هائلة الحجم ومن ثم ثقيلة الوزن، بحسب بعض الفرضيات، وتجري في الوقت الحالي التجربة الأولى من نوعها لكشف هذه المادة الضخمة التي ربما تكون نشأت عند بداية نشوء الكون، أو ربما تكون الهوية الحقيقية للمادة المظلمة غير متوقعة تماماً لدرجة أن العلماء لم يفكروا حتى في البحث عنها، على الرغم من وجود دليل محتمل على اختبائها بين طيات هذا الكم الهائل من المعلومات التي يوفرها مصادم الجزيئات LHC. وربما يكون العلماء شرعوا في وضع الأسئلة الخيالية التي تحدد إجاباتها تاريخ علم الفيزياء.وبحسب مجلة «نيوساينتست» العلمية، وضع بطليموس نموذجاً لحركة الكواكب في بدايات الكون، ناسب ما رصد من ملاحظات بدرجة كبيرة، ولأكثر من ألف عام، أقدم من بعده على تعديل أفلاك التدوير لتتناسب وأوجه الانحرافات التي اكتشفت، وجاء كوبينكس وكيبلر بنموذج آخر أطاح القديم، على الرغم من مرور وقت طويل حتى قبوله، وابتكر مؤخراً نموذجاً أحدث في خضم البحث عن الأثير المضيء، الذي يعتقد أنه أساس الوسط الضوئي. وعندما فشل ألبرت ميكلسون وإدوارد مورلي في العثور على الأثير في 1887، لم يعلنا حاجة العالم إلى نظرية جديدة لانتشار الضوء، وبدلاً من ذلك، بنى العلماء ومعهم آخرون سلسلة أكبر وأفضل من الأدوات للعثور عليه، وفي النهاية،ألغت نسبية من نوع خاص الانحراف بيد أن كثيراً من المهتمين بالأثير استمروا في البحث. فهل يمكن أن يكون العلماء على نفس الطريق، بحثاً عن شيء ليس له وجود؟ وليس هناك بديل قوي عن المادة المظلمة، وما من خطط لتفسير الانحرافات الكونية بوسائل أخرى، مثل الجاذبية المعدلة. إلا أنه من الناحية العملية، فالقضية الأساسية ليست العلم، ولكن المال، في حين إن أغلب الفيزيائيين يرون أن الأمر يستحق المثابرة في البحث، لكن إلى متى يمكنهم إقناع مصادر تمويلهم باستمرار تقديم الدعم المالي؟ ولنأخذ مثالاً على ذلك في الاعتبار، وهو البحث عن كائنات ذكية خارج الأرض مثلاً، التي، على الرغم من أثرها المحتمل، لا يتلقى في الوقت الحالي أي أموال عامة، وقليل من دعم المؤسسات الخاصة، والسبب وراء ذلك بسيط، فمستوى المهمة وحدود التكنولوجيا يقللان من فرص العثور على كائنات غريبة ذكية، وبعد سنوات من البحث بلا نتيجة، فربما يكتشف العلماء أن المادة المظلمة لا تستحق كل هذا العناء، وربما يراودنا الأمل ألا يحدث ذلك قبل العثور على المادة المظلمة أو حل جديد وناجع للألغاز الكونية.

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

Capture

الطقس في بغداد

بغداد
23°
19°
الخميس
15°
الجمعة
ShorjaShop

استبيان

ما رايكم في الموقع الجديد؟

الافتتاحية