Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

تعويد الطفل على النشاط المنتظم مبكرا يؤسس لجسم رياضي وسليم

تعويد الطفل على النشاط المنتظم مبكرا يؤسس لجسم رياضي وسليم
طب وعلوم - 2:10 - 15/09/2015 - عدد القراء : 2195

يرى أطباء ومدربون أن الاهتمام باللياقة البدنية يبدأ منذ الأشهر الأولى بعد الولادة ويتدرج من مجرد حركات بسيطة وخفيفة إلى أنشطة تعتمد جهدا أكبر ووقتا أطول. وتأسيس اللبنات الأولى للياقة، مبكرا، له تأثيرات إيجابية وناجعة على المدى البعيد على الصحة البدنية والنفسية والعقلية، طوال المراحل العمرية. و يتدرج الطفل في نموه البدني والعقلي وتتطور مهاراته يوما بعد يوم، الأمر الذي يستدعي اختيار نوعية من التمارين والحركات الرياضية بدقة شديدة ومتناسبة مع سنه وقدراته.كثيرا ما يولي الآباء الجانب العقلي للرضع أكثر الاهتمام، فيحرصون على تعليمهم الأسماء والكلمات والألعاب الفكرية ويهملون إلى حد كبير الجانب الحركي والنشاط البدني.ويوصي الباحثون بتعويد الرضع على إيقاع خفيف يوميا يشمل بضعة حركات بسيطة متزامنة مع المداعبة حتى يربط الطفل بين الرياضة والمتعة.ومن بين التمارين المعتمدة: تحريك رجليّ المولود على شكل عجلة برفق. وشده بلطف من وضع النوم إلى وضع الجلوس (أو إلى وضع الوقوف إذا كان مستعدا). ورفع ذراعيه إلى أعلى فوق رأسه في حركة متكررة ثم رفعه في الهواء من الوسط ليحرك ذراعيه ورجليّه، وهذه تعد من أكثر التمارين التي يفضلها الرضع ويستمتعون بأدائها.ويحث أطباء الأطفال على تشجيعهم على النشاط حتى من قبل شروعهم في الزحف، عبر تعليمهم مهارات الوصول والتمسك، السحب والدفع، تحريك الرأس والجسد وأطرافه أثناء الأعمال اليومية وأثناء اللعب على الأرض، بما في ذلك تمرين البطن، مع الحرص على مراقبتهم لتفادي الحوادث والإصابات.وحالما يتمكن الأطفال من الحركة يتغير نسق النشاط ويزيد من حيث الجهد والمدة المستغرقة لممارسته وأهم ما في الأمر ترسيخ فكرة النشاط الدائم المنتظم.وينبغي للأطفال الذين يستطيعون المشي بأنفسهم أن لا يقل نشاطهم البدني عن 180 دقيقة ما يعادل ثلاث ساعات يتم توزيعها على طول اليوم، داخل البيت أو خارجه.ويمكن أن تتضمن الـ180 دقيقة نشاطا خفيفا مثل الوقوف، التحرك في الأنحاء، التمايل واللعب، بالإضافة إلى نشاطات أكثر حيوية مثل القفز، والقفز على رجل واحدة، الركض والوثب. وكشفت البحوث أن استخدام إطار التسلق، ركوب الدراجة، اللعب بالماء، ألعاب المطاردة، ألعاب الكرة من أفضل التمارين التي تحفز نشاط من هم دون سن الأربع سنوات.1 من كل 3 أطفال في بريطانيا تتراوح أعمارهم بين 2 و7 سنوات لا يبذلون الحد الأدنى من الرياضة البدنيةوتجدر الإشارة إلى أن الأطفال الصغار والأطفال في مرحلة ما قبل دخول المدرسة، بحاجة إلى إتقان العديد من الحركات الرئيسة. وإتقانهم الحركات الأساسية أولوية قبل التفكير بانخراطهم في ممارسة أنشطة رياضية منظمة وتتبع قواعد وتعليمات بشكل جماعي أو فردي.ويحذر الأخصائيون من الخمول وقلة النشاط والسكون لفترات طويلة لأن ذلك يتسبب في تراكم السعرات الحرارية والدهون ويزيد الوزن ويقلل من المهارات الفكرية والاجتماعية.وأوضحوا أن تثبيت الرضع في عربات الأطفال وتركهم يشاهدون التلفزيون لساعات والبقاء مطولا، خلال السفر، داخل القطارات والحافلات كلها عوامل تزيد خطر اعتلال الصحة.وتؤكد الكثير من المصادر الطبية والرياضية أن انخراط الطفل في سن ما قبل خمس سنوات في أي ألعاب رياضية منتظمة لا جدوى منه في جعل الطفل بارعا مستقبلا بشكل أفضل من غيره كأداء رياضي مستقبلي. ولذا، في هذه المرحلة من العمر، اللعب الحر غير المنظم هو الأفضل عادة، وذلك مثل الجري والهرولة واللهو على الأراجيح والهبوط بالزحلقة وتسلق سلالم ألعاب الحدائق ورمي الكرة والتقاطها وسباحة اللعب.وتوصي الدراسات بتكثيف الأنشطة الخفيفة كالوقوف والتحرك في جميع الأنحاء والمشي بخطى بطيئة.ويعد اللعب نشاطا حركيا ضروريا وهاما في حياة الطفل لأن اللعب والرياضة يعملان على تنمية العضلات وتقوية الجسم، فالطفل الذي لا يتحرّك يصبح خاملا، وعضلات جسمه تصبح ضعيفة إذا لم تعمل. ومن دون نشاط رياضي يتعب القلب بسرعة وكذلك مفاصل جسمه في حاجة إلى الحركة بشكل كبير وإلا يصاب الطفل بالألم بمجرد قيامة بحركة صغيرة. فمن خلال اللعب يحدث للطفل التكامل اللازم بين وظائف الجسم الحركية والانفعالية والعقلية التي تتضمن التفكير فضلا عن أن الرياضة تجنب الأمراض في المستقبل مثل ترقق العظام وارتفاع الضغط وانسداد الشرايين وغيرها من الأمراض التي تسببها قلّة الحركة.وتساعد المداومة على اللعب والرياضة الطفل على إدراك العالم الخارجي من حوله، ومع تقدمه في العمر يتمكن من تنمية مهاراته وذلك من خلال ممارسته للألعاب أو رياضة معينة. ويلاحظ أن الألعاب التي يقوم بها الطفل بالاستكشاف والتجميع وغيرها من أشكال اللعب التي تميز مرحلة الطفولة المتأخرة، تثري قدرته العقلية بمعارف كثيرة عن العالم الذي يحيط به.ومن خلال ممارسة الطفل لرياضة محببة أو نشاط معين تنمو لديه الناحية الاجتماعية، ففي الألعاب الجماعية يتعلم الطفل النظام ويؤمن بروح الجماعة ويدرك قيمة العمل الجماعي والمصلحة العامة. فلو جربنا أن لا يمارس الطفل أي ألعاب أو رياضة مع أطفال مثله تجده يميل للأنانية والعدوانية ويكره الآخرين وهو عكس ما يوفره اللعب الجماعي الذي يساعد الطفل على التعاون والتواصل مع الآخرين. مما يجعله يحيا داخل إطار اجتماعي سليم.كما يتطور النمو اللغوي لدى الأطفال من خلال تبادل الآراء والحديث المتواصل الذي ينشأ بين الأطفال المشاركين في اللعب، مما يمنح الطفل فرصا ثرية ومواقف حياتية طبيعية تعمل كنماذج مثلى في تكوين الشخصية السوية من خلال العلاقات المتبادلة والاشتراك في اتخاذ القرارات الجماعية وتقبل رأي الغير واحترامه، حتى إن كان مغايرا لآراء الطفل الشخصية.ويسهم اللعب في تكوين النظام الأخلاقي المعنوي لشخصية الطفل، فعن طريق اللعب والرياضة يتعلم الطفل العديد من الأخلاقيات والسلوكيات كالصدق والعدل والأمانة وضبط النفس والصبر، علاوة على أنه يتكون لديه شعور من خلاله يحرص على الإحساس بالآخرين وتطوير علاقاته معهم.ويذكر أن التمارين البدنية المنتظمة تقلل من مخاطر المرض، وتزيد متوسط العمر المتوقع، وتقوي العضلات والعظام، وتقلل نسبة البدانة بين الأطفال، وتساعد في تحسن الحالة النفسية، بما في ذلك رفع الروح المعنوية وزيادة الثقة بالنفس والاعتداد بالذات.وأثبتت الدراسات أن الرياضة تساعد في إفراز مواد كيميائية مثل الأندروفينات التي تعطي شعور السعادة وتقلل الشعور بالألم، وأن الطلبة الناشطين بدنيا يكونون أكثر حماسا للتفوق الأكاديمي، وأكثر نباهة وتفوقا.وأكد الخبراء أن الطفل ينجح في اكتساب اللياقة عندما يمارس بانتظام الأنشطة البدنية. وخلال ممارسة هذه التمارين، يزيد خفقان القلب ويتنفس الطفل بعمق. وعندما يتم التمرين بصورة منتظمة، فإن التنفس يصبح أكثر سهولة وذلك لأن القلب أصبح أقوى. ومن بين هذه الأنشطة المحفزة للياقة الممارسة المنتظمة وغير المتقطعة لرياضتي الجري والسباحة.ويمكن للأطفال تحقيق مستوى معتدل من القوة من خلال ممارسة تمارين مثل الدفع إلى أعلى والتسلق والمصارعة وغيرها من التدريبات التي تساعد على تعزيز وتقوية العضلات.وتتحقق ليونة أجسامهم الصغيرة عبر تدريبات المرونة، مثل التمطط لتناول شيء بعيد عن متناول اليد، أو ألعاب الساحة والميدان. والمرونة تجعل العضلات والمفاصل تتحرك بسهولة.وقالت الرابطة الألمانية لأطباء الأطفال والمراهقين إن ممارسة الرياضة تعزز اللياقة الذهنية للأطفال أيضا، استنادا إلى نتائج دراسة أميركية حديثة.وأوضحت الرابطة أن هذه الدراسة توصلت إلى أن الأطفال الذين يواظبون على ممارسة الرياضة يستطيعون التركيز وحل المهام المعرفية بشكل أفضل، ويتمتعون بمرونة ذهنية أكبر عندما يتوجب عليهم إنجاز مهام مختلفة.وإلى جانب تعزيز اللياقة الذهنية، تسهم ممارسة الرياضة في بناء عظام الأطفال وعضلاتهم، وتقيهم من البدانة، فضلا عن تأثيرها الإيجابي على نسب ضغط الدم والكولسترول لديهم.وشارك في هذه الدراسة 221 طفلا تتراوح أعمارهم بين 8 و9 أعوام، تم تقسيمهم إلى مجموعتين، الأولى شكلت مجموعة فحصت وخضعت لبرنامج رياضي لمدة 9 شهور، حيث مارست هذه المجموعة الرياضة بشكل معتدل إلى شاق لمدة 70 دقيقة يوميا. وتمكن الأطفال من الوصول بمدة التدريب إلى 120 دقيقة. اللعب يعد نشاطا حركيا ضروريا وهاما في حياة الطفل لأن اللعب والرياضة يعملان على تنمية العضلات وتقوية الجسم وأظهرت نتائج الدراسة أنه كلما زادت مدة التدريب، تحسنت درجات الأطفال في الاختبارات المعرفية. ويرجح الباحثون أن تزايد القدرات الذهنية يرتبط بالعلاقات الاجتماعية التي يكوّنها الأطفال أثناء ممارسة الرياضة.وتعتقد الدكتورة جوان ويلزمان، نائبة مدير مركز بحوث الأطفال، وخبيرة صحة الأطفال في جامعة إكستر البريطانية، أن الأطفال الخاملين هم أكثر عرضة ليصبحوا خاملين عند الكبر، ولذلك فإن غرس عادة النشاط عند الصغر أمر حيوي وضروري. ولهذا السبب، عليك أن تحدد وقتا لتمارس الرياضة مع طفلك، ويفضل كل يوم. للأطفال أقل من 5 سنوات الرياضة غير النظامية لفترة ساعة أو ساعتين ستكون كافية تماما.وأظهرت دراسة أجرتها مؤسسة القلب البريطانية، أن واحدا من كل ثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين 2 و7 سنوات لا يبذلون الحد الأدنى من المستويات الموصى بها من الرياضة البدنية. وعند 15 سنة، ثلثا عدد الفتيات لا يمارسن الرياضة البدنية.ووفقا لأكاديمية طب الأطفال الأميركية، فإن الأطفال يشاهدون التلفزيون حوالي 3 ساعات يوميا.مسببات الأمراض غير المعدية، مثل مرض القلب وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع مستويات الكولسترول ومرض السكري. النشاط البدني بين معتدل وشاق.

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

Capture

الطقس في بغداد

بغداد
21°
19°
الخميس
18°
الجمعة

استبيان

الافتتاحية