Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

اضراب الاسرى الفلسطينيين، والارهاب والسجناء

الافتتاحية - عادل عبد المهدي - 1:27 - 28/05/2017 - عدد القراء : 452

يطل شهر رمضان المبارك على الجميع ان شاء الله وهم بخير وسؤدد وعافية وقد تحرر انساننا ووطننا من كل سوء وشر وظلم وفساد، داعين العلي القدير ان يتقبل فيه دعوات الصائمين القائمين الراكعين المؤمنين في عراقنا الحبيب وفي كل ارجاء الارض، والمتضرعة لربها منادية: “اللهم ادخل على اهل القبور السرور.. اللهم اغنِ كل فقير.. الله اشبع كل جائع.. اللهم اكسِ كل عريان.. اللهم اقضِ دين كل مدين.. الله فرج عن كل مكروب.. اللهم رد كل غريب.. الله فك كل اسير.. اللهم اصلح كل فاسد من امور المسلمين.. اللهم اشفِ كل مريض.. اللهم سد فقرنا بغناك.. اللهم غير سوء حالنا بحسن حالك.. اللهم اقضِ عنا الدين واغننا من الفقر انك على كل شيء قدير”

نحيي في هذه الايام المباركة اخواننا في فلسطين في اضرابهم البطولي عن الطعام، داعين الله سبحانه ان يمنحهم القوة والصمود والعزيمة التي ميزت كفاح الفلسطينيين.. فكما كانوا مقاومين خارج سجنهم الصغير كانوا مقاومين في زنزاتهم الضيقة. فالسجين المقاوم هو يقيناً اكثر حرية من سجانه، وهو الذي سينتصر في النهاية.. والمضطَهَدون يهزمون مضطهديهم اولاً واساساً بتمسكهم بحقهم وحقوقهم ورفضهم القاطع ان يكونوا مظلومين او ظالمين، او ان يقبلوا العدوان عليهم او ان يعتدوا على غيرهم، فان تحقق ذلك فان كل الامور الاخرى كاستخدام السلاح والمقاومة والانتفاضة والتظاهر والاعتصام والتفاوض وكسب الراي العام ستموضع في مكانها الصحيح زماناً ومكاناً وشرعاً.

لم يبق شيء لم يفعله الفلسطينيون والشعوب العربية والاسلامية في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي وتعسفه وظلمه. فميزوا بين اليهود والصهيونية.. ورفعوا السلاح بوجه السلاح والاحتلال.. ومارسوا كل اشكال السياسة على صعيد الدول والشعوب لتعرية الاستعمار والاستيطان.. فهجروا وقاطعوا واعتصموا وتظاهروا.. فبرزت قيادات وحركات وانظمة ورحلت وجاء غيرها، وجذوة الكفاح الفلسطيني حية متصاعدة. واستمرت المقاومة وعرفنا ثلاث انتفاضات كبرى خلال العقود الاخيرة فقط، واجهتها “اسرائيل” باشرس وسائل القمع والتنكيل. مما اكسب القضية الفلسطينية مشروعية وطنية ودولية كبيرة مؤكدة حق الدولة الفلسطينة والعودة ووقف الاستيطان وانهاء الاحتلال، رغم ان “اسرائيل” –ومن يدعمها- ما زالت تواصل عدوانها واستيطانها وتسلحها وفتح الثغرات في صفوف الفلسطينين والعرب والمسلمين والعالم اجمع.

منذ 40 يوما اعلن 1100-1300 من الاسرى في المعتقلات اضرابهم عن الطعام، احتجاجاً على شروط سجنهم، ومطالبين معاملتهم معاملة الاسير.. وخلال الايام الماضية نُقل عشرات منهم الى المستشفيات وباتت حالتهم الصحية خطيرة. ويقال ان الاضراب عُلق فجر السبت بعد ان استجابت السلطات الاسرائيلية لمطالبهم، وانها تفاوضت مع الاخ مروان البرغوثي واخوانه بعد ان كانت ترفض القيام بذلك من قبل.

الاسرى في سجون الاحتلال او غيرها، يجب ان لا ينسونا السجناء والمعتقلين عندنا. هناك امران: بقدر ما يجب التشدد مع الارهابيين ومن يدعمهم، يجب ان نقر بالمقابل، وجود الاف السجناء لاسباب سياسية وغير سياسية بدون وجه حق. فالخلط بين محاربة الارهاب ومحاربة المعارضين كانت وما زالت من اهم العقد لدينا. وهذا امر تتحمل الدولة والقضاء مسؤوليته الاولى، في عدم الخلط بين الارهاب وبين المعارضات الاخرى، فتتم محاسبة الاخيرة بنفس معايير الاولى.. تبقى مسؤولية المعارضين في فرز مواقفهم عن الارهاب وتنظيماته وعملياته، والتصدي له. بدون هذا الفرز الواضح سيصعب ايجاد حل عادل يسمح بالمحاربة الجادة للارهاب، ويمنع الوقوع في دوائر الظلم. اما الامر الاخر فيتناول القضاء ودوائر الدولة الامنية والسلطات التشريعية، والممارسات البيروقراطية والمماطلة في تطبيق القرارات والاحكام، والتي تطال ابرياء وتتسبب في مظالم لاعداد كبيرة في قضايا سياسية، وغير سياسية ايضاً. ولقد شكلت لجان عديدة لحسم هذه المواضيع والتخلص من الفساد والرشاوى والسلوكيات الفردية والشخصية والتشريعات والتعليمات البالية، ولنا ثقة بان الجهود الخيرة الطيبة لكل الاطراف، والقضاء العادل والنزيه سينتصران في النهاية على محاولات تشويهه وعرقلته واختراقه وحرف مساراته.

عادل عبد المهدي

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

Capture

الطقس في بغداد

بغداد
40°
44°
الثلاثاء
43°
الأربعاء
ShorjaShop

استبيان

ما رايكم في الموقع الجديد؟

الافتتاحية