Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

الانتخابات، والشرخ بين الاحزاب والشعب

الافتتاحية - عادل عبد المهدي - 2:21 - 22/08/2017 - عدد القراء : 785

صوت مجلس النواب على تعديلات قانون الانتخابات للمحافظات.. لم يتضمن التعديل اموراً مهمة اقترحت لجعله اكثر عدالة وتمثيلاً للشعب. فلم يأخذ بمقترح الدكتور النائب عبد الهادي الحكيم، لأن تقدم الكتل للمفوضية مشاريع لا تزيد عن 7 قابلة للتنفيذ تلتزم بتنفيذها خلال السنوات الاربعة والا فستعاقب.. كما تجاهلت الدعوات الواسعة لوضع نسبة يفوز فيها اعلى الاصوات، والتي كانت ستضمن انفتاح الانتخابات على كل قوى الشعب وفسح المجال ليفوز من يمتلك تأييداً شعبياً واسعاً. فالتعديلات والنقاشات الاساسية تركزت على النسبة ان كانت ستكون 1.7 كما اقر القانون، او 1.4 كما تريد القوى الصغيرة، وكأن المشكلة هي بين القوى نفسها، وليس مدى انفتاح القانون على الجمهور ليساهم بتمثيلية اعلى تردم الهوة بين الاحزاب والشعب.

في افتتاحية “اماني للانتخابات القادمة” (اوائل شباط 2017)، ادرجنا سلسلة مقترحات، كنا وما زلنا نرى اهمية ادراجها في قانون الانتخابات المحلية وخصوصاً التشريعية.. فالفرصة ما زالت سانحة، وعلى الاحزاب مراجعة مواقفها لاعادة تنظيم علاقتها بالجمهور. فهذه المقترحات، خصوصاً تحديد نسبة لاعلى الاصوات، لن تهدد مواقعها بشكل اساسي، بل تمنحها شرعية اعلى وتسمح بدخول كفاءات لمجلس النواب، كما ستسمح بقية المقترحات الزام الكتل والحكومات ببرامج عملية، واضعاف المحاصصة، والخروج من الفئوية والطائفية، وتشكيل حكومة ناجحة بابعاد وطنية افضل، اضافة لاستثمار الانتخابات لاجراء الممكن من التعديلات الدستورية. ادناه نص المقترحات:

[“نتمنى للانتخابات القادمة ان تحقق هذه الامور على الاقل:

  1. ان تؤجل الانتخابات لمجالس المحافظات، وان تدمج مع التشريعية. فالفارق اشهر قليلة، والمبررات الدستورية موجودة، والبلاد تمر بازمة مالية وتعقيدات سياسية وامنية، وان الدخول في تنافسات، خلال اشهر قليلة سيكون امراً مرهقاً ومكلفاً ومعطلاً، ويفتح الباب لتفسير القرار بان له دوافع ذات طابع شخصي وحزبي ليس الا.
  2. ان يتضمن النظام الانتخابي نسبة وفق اعلى الاصوات، ونسبة وفق “سانت لوكو”.. فتضمن العناصر الكفوءة والمستقلة المؤيدة جماهيرياً فرصاً عادلة للنجاح. فلا تضطر للانضمام لقوائم حزبية لتضمن فوزها، المتعذر يقيناً  في مواجهة الاحزاب، او القوائم الكثيرة العدد. كما سيضمن من جهة اخرى المشاركة الواسعة اولاً، وعدم تسطيح الحياة السياسية، التي يتعذر ادارة السياسة فيها، بدون قوى سياسية متفرغة ومختصة لها مؤسساتها ومناهجها، وانتشارها الواسع.
  3. ان تهتم القوى السياسية بجماهيرها، بل بالجمهور كله.. ولا تعتبر ان بناء الثقة يتم فقط بالتصويت لها. فلابد ان يكون للجمهور كلمة ودوراً حقيقياً في الحياة اليومية للقوة السياسية. يتلمس مكاسبها، ويمارس حقه معها في تقرير سياساتها، بما فيها الترشيح ضمن القائمة، او تقرير مرشحيها.
  4. وضع صندوق للاستفتاء الدستوري بجانب الصناديق الاخرى.. علماً ان في البرلمان سابقاً ولاحقاً اتفاقات على عدد من التعديلات، الممكن عرضها للاستفتاء. هكذا تتطور دساتير البلدان. فما لا يدرك كله لا يترك جله، وما يصعب تعديله اليوم قد يتسنى تعديله غداً. فيكتسب الدستور الثبات، والمرونة معاً.
  5. ان تتضمن القوائم الكبرى، ابتداءاً، ابعاداً وطنية.. والانتقال من قوائم لكل ساحة الى قوائم لكل الساحات. ذلك ان اردنا تجاوز الطائفية والاثنية. مما سيسمح ببناء اغلبيات سياسية. لنتخلص من المحاصصة، ودولة “الواوات”، والتعطيلات المتبادلة، والتشريعات المتناقضة، وغياب المناهج، وكثرة الكلام، وقلة الافعال. دون المساس بالطبع بحقوق اي لون يريد التعبير عن نفسه بهويته او مناطقيته.
  6. ان تحسم الانتخابات الاغلبيات السياسية لكل الساحات، فتؤشر مبدئياً على طبيعة الرئاسات الثلاث والمنهاج الحكومي، فلا نخرج من مخاضات الانتخابات، لندخل مخاضات المحاصصة والتشكيلات المفككة.”]

عادل عبد المهدي

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

Capture

الطقس في بغداد

بغداد
42°
37°
الخميس
39°
الجمعة
ShorjaShop

استبيان

ما رايكم في الموقع الجديد؟

الافتتاحية