Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

“العدالة” في عيدها الثاني عشر

الافتتاحية - عادل عبد المهدي - 0:11 - 24/05/2015 - عدد القراء : 1016

في الثاني والعشرين من ايار 2003 صدر العدد الاول من “العدالة” التي تشرفت بتأسيسها. بلغ التوزيع غير المجاني يومها حوالي 20 الف نسخة، وهو رقم متقدم في عالم الصحافة العراقية.. ثم تراجعت الارقام.. فهل هذا معيار فشل؟ ام ماذا؟
كان طبيعياً ارتفاع ارقام التوزيع بعد التغيير، لقلة المطبوعات يومها،وغياب الاجهزة والصحافة الالكترونية ووسائل الاتصال الاجتماعي والمواقع والفضائيات.. ولكن اساساً لتعطش الناس لمعرفة الاسماء والتيارات الجديدة بعد عقود طويلة من كبت الحريات.. تراجع ارقام التوزيع لا يتعلق بـ”العدالة” فقط، بل هو منحى عام.. في الصحافة العراقية المُحاربة اصلاً، بل في الصحافة الاقليمية والعالمية، بما في ذلك اكثرها عراقة وقدماً. كان يمكن ان تتوقف “العدالة” خصوصاً في ظروف غاية في الصعوبة من حيث الامن والمهنية. لكن فريق “العدالة” وعملهم في احلك الظروف، وعدم التوقف عن الاصدار ولو ليوم واحد خارج العطل الرسمية، هو من اهم العوامل لاستمرار “العدالة”.. كان يمكن لها ان تتوقف بسبب الاوضاع المالية الصعبة.. فهي جريدة تعتمد تماماً على نفسها.. وهذه كلها مؤشرات نجاح ومدعاة للفخر.. لذلك استمرت “العدالة” بخطها المعتدل، ولم تجرفها تيارات التطرف وبث مفاهيم الكراهية والحقد والاخبار المثيرة والكاذبة.. ففازت مراراً بشهادات تقدير من مؤسسات عراقية واجنبية لدفاعها عن وحدة البلاد وسيادتها واستقلالها ومحاربة الارهاب والوقوف ضد الفتن الطائفية والعنصرية.
كان يمكننا من مواقعنا ومسؤولياتنا ان نزود “العدالة” بكم هائل من الاخبار الخاصة و”السبق الصحفي” التي هي احدى مفاتيح الرواج والترويج.. لم نقم بذلك من باب الامانة.. وكنت، ولا زلت، اتعرض الى لوم زملائي الاعلاميين لشحة المعلومات التي تصلهم منا. لذلك اشعر بفخر كبير بكل العاملين في الجريدة من الصحفيين والفنيين والمخرجين والعاملين، نساءاً ورجالاً، والذين استطاعوا تطوير العمل، لتحتل “العدالة” مكانة تعتبر من الاولى بين الصحف العراقية، والتي تنقل عنها الفضائيات والصحافة العالمية الكثير من الاخبار في كل يوم وخلال نشرات عديدة من الاخبار وتقارير الصحف. فالصحيفة، اية صحيفة، ليست مشروعاً خاصاً، بل هي مشروع للامة وملكها.. فالصحيفة، او اية وسيلة اعلامية، هي من ابرز ادوات صناعة الرأي العام، مما يتطلب منحها كل الدعم والاسناد المطلوبين من جهة، لتقوم بدورها بتطوير مهنيتها وقدراتها، من الجهة الاخرى.
صادف صدور العدد الاول للعدالة بعد عودة شهيد المحراب قدس سره الى العراق بعشرة ايام تقريباً.. وفي اول لقاء بيننا، بعد ان استقر في النجف الاشرف، كان فرحاً بالجريدة، وقال لتكن الجريدة الرسمية لـ “المجلس الاعلى”.. قلت له سيدنا اتشرف بذلك، لكننا بحاجة ايضاً لصحيفة تنفتح على كل التيارات، وقد يعيق هذا الانفتاح او يشوش على كل من الجريدة او “المجلس الاعلى”.. واقترحت ان تصدر صحيفة اخرى تكون ناطقة باسم “المجلس الاعلى”، وبالفعل صدرت الزميلة “الاستقامة”، التي تحولت قبل فترة من الوقت الى صحيفة الكترونية.
اهنىء وابارك اسرة “العدالة” الذكرى الثانية عشر لصحيفتهم واشيد بجهودهم وتضحياتهم.. وساستمر بحماية “العدالة” ورعايتها، وساعمل مع زملائي على استكمال ما بدأنا به لبناء صرح اعلامي يليق باسمه، وتجاوز كل الصعوبات وعوامل الضعف  التي تواجه ليس “العدالة” فقط، بل كل القطاع الاعلامي على حد سواء. وكل عام وانتم والشعب العراقي الحبيب بخير.. بعيداً عن شرور “داعش” ولكل من يريد لشعبنا السوء والاذى.

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

Capture

الطقس في بغداد

بغداد
20°
35°
الخميس
35°
الجمعة

استبيان

الافتتاحية