Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

الكهرباء.. مشكلة توزيع قبل ان تكون مشكلة انتاج

الافتتاحية - عادل عبد المهدي - 1:01 - 18/07/2017 - عدد القراء : 839

في تقاريرها في عام 2011 ذكرت الوزارة ان الفجوة بين الانتاج والطلب استمرت بالزيادة. كان الانتاج المتحقق عام 1994 هو 3364 ميغاواط ومعدل الانتاج المطلوب هو 3737، ليرتفع عام 2003 الى 3409 للاول و4653 للثاني، وليرتفع في 2010 الى 6818 و10052 على التوالي.. وكانت تقديرات الوزارة في عام 2007-2008 ان الطلب سيرتفع في 2016 الى 21 الف ميغاواط وسيصل الانتاج 25000 ميغاواط.. وان عام 2011 كان سيكون عام التوازن بين الانتاج والطلب بمعدل 15 الف ميغاواط لكليهما. لم يتحقق الامران. فالطلب ازداد ويتم الكلام الان عن 30 الف ميغاواط، بينما الانتاج بحدود 8000 ميغاواط، وقد يزداد الى 13-14 الف ميغاواط باضافة ما دخل مؤخراً للانتاج وانتاج البوارج وكردستان والاستيرادات من تركيا وايران.

الفجوة كبيرة وتتسع باستمرار لان 1- معدلات الزيادة في الانتاج اقل بكثير من المخطط.. و2- تنامي الطلب بسبب ازدياد الحاجة للكهرباء وزيادة الاستهلاك وعدم رشده.. و3- وللضائعات الكبيرة في التوزيع.. فهي 12% في شبكات النقل، و7% في محطات الانتاج، و81% في شبكات التوزيع، حسب التقارير الرسمية.

  1. بسبب تراجع موارد النفط، لم تعد الموازنات قادرة على توفير حوالي 6.5 مليار دولار سنوياً لبناء المحطات وتشغيلها وتوفير الوقود اللازم لها، او لاستيراد الكهرباء من ايران وتركيا، وتغطية رواتب موظفي الكهرباء البالغ عددهم 100 الف موظف، دون ذكر غيرها. تقابلها واردات جباية لا تتعدى 1.2 ترليون دينار (مليار دولار تقريباً)، فمن اين سيغطى الفرق؟ علماً ان ما صرف على الكهرباء كان مهولاً خلال السنوات الماضية، ولم ينجح في احداث قفزة نوعية، بل حتى مقبولة في الانتاج وحل الازمة. ففي سنوات البحبوحة كـ 2014 مثلاً خُصص للكهرباء في الموازنة حوالي 5 ترليون دينار مقابل 1.5 للصحة، و4.1 للتربية والتعليم مجتمعين، و3.3 للزراعة والصناعة مجتمعين. فهناك اذن خلل في استراتيجية الكهرباء، من حيث الانتاج والنقل والتوزيع، لهذا تم استنزاف كل هذه الاموال دون تحقيق الطموحات او جزء معقول من الخطط الموضوعة.
  2. لدينا اليوم 18700 مولدة اهلية في بغداد والمحافظات و6700 مولدة حكومية و1800 مولدة صناعية، ناهيك عن المولدات الخاصة للشركات والمصالح والبيوت، وعليه اذا جمعنا الانتاج الحكومي والاهلي والخاص فاننا نستطيع الكلام عن مجموع لا يقل عن 22-23 الف ميغاواط. وهذا انتاج لا يمثل الطموحات وسيتطلب الامر ما لا يقل عن 30 الف ميغاواط واكثر لتغطية الحاجات المباشرة الاستهلاكية والزراعية والصناعية والخدمية والمنزلية. لكنه انتاج كاف لتجاوز الازمات الحالية ولتوفير كهرباء بحدود 20-22 ساعة او حتى 24 ساعة في فترات الذروة الصيفية، إن مارسنا التقنين والرشد. بشرط السيطرة على التوزيع، الذي هو الطامة الكبرى في هذه المسألة، دون التقليل من شأن الانتاج والنقل والوقود والفساد والتهريب والادارة، الخ.
  3. صرفت الدولة عشرات مليارات الدولارات خلال السنوات الماضية.. وبذلت جهوداً شاقة للتقدم بالانتاج، لكنها لم تعطِ النتائج المرجوة. ويظهر العجز واضحاً كل عام خصوصاً في فترات الصيف الحارة. وتحول هذا الملف الى اخطر الملفات التي تتعامل معها الدولة والمجتمع على حد سواء. لهذا نستنتج، انه ما لم يسيطر على التوزيع فان اية مساعي، حتى لو كانت مثالية في الانتاج، ستبوء بالفشل.. ناهيك عما ينتجه التوزيع الفوضوي والمتخلف من مضاعفات على صعيد فوضى الانتاج وهدر الطاقة واستهلاك الوقود والفساد وابتزاز الناس. فبدون ذلك سيتعذر تحقيق اي تقدم جدي في هذا الملف، الذي صار عنواناً للفشل او للنجاح. (غداً: حول الخصخصة).

عادل عبد المهدي

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

Capture

الطقس في بغداد

بغداد
6°
18°
الثلاثاء
19°
الأربعاء
ShorjaShop

استبيان

ما رايكم في الموقع الجديد؟

الافتتاحية