Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

سياسة العاجزين.. مقارنة الفشل بالاكثر فشلاً

الافتتاحية - عادل عبد المهدي - 2:53 - 24/07/2017 - عدد القراء : 795

في 21/7/2017 كتب الاخ الخبير النفطي لؤي الخطيب رسالة بعنوان “اصلاح اداري” الى السيد سفير العراق في بريطانيا حول معاناة العراقيين في الخارج، وهو ما يعكس معاناتهم في الداخل ايضاً.. وللفائدة والاختصار، انقل نصوصاً مختارة من رسالته دون اية اضافة، واعتذر للاخ الخطيب، فما حذفته يتعلق بالامور الاعتبارية ومنع التكرار:

[“سلمت يوم أمس معاملة تجديد جواز السفر للقنصلية بعد جولة مرثونية.. لكنني فشلت في تقديم اي معاملة لبقية افراد عائلتي التي ستبقى تتطلع الى اليوم الذي يعترف فيه العراق بعراقيتهم.. بسبب قوانين معطلة.. وسياقات قاتلة من موروث حسبنا أنه قُبِر، وإدارة فاشلة..

وجدت جميع كادر القنصلية يتمتعون بأفضل الأخلاق والصبر.. بسبب إنتقاد الاليات، على ما هو مفروض عليهم من املاءات تافهة وغير منطقية.. هي موروث الانظمة والحكومات الفاشلة، بدءاً من منع دخول الهواتف الجوالة، وهذه بدعة الدوائر العراقية.. وليس انتهاءً بمتطلبات المستمسكات التي لا يملكها أغلب افراد الجالية.. لأسباب معروفة، التي يُقَّدر عددها نصف مليون عراقي..

ارجو منكم كتابة مذكرة.. معنونة الى السيد رئيس مجلس الوزراء ليدعوا بمعيّة وزير الخارجية والداخلية لمراجعة كافة السياقات والاجراءات بهدف الوصول الى حلول معقولة ومنطقية.. لتذليل الصعاب لتكون السفارات فاعلة وعملية.. ولا تبقى رهن الموروث البيروقراطي والإملاءات غير المنطقية.. راجين ان يكون سياق إصدار الوثائق وتسيير المعاملات بسهولة تسيير معاملة مواطن غربي.. في حال زيارة سفارة بلاده… والابتعاد عن قول “لا تقارن العراق بالدول المتطورة”.. هذه الثقافة التي لا تقارن الفشل الا بالأكثر فشلاً ليظهر العراق بصورة افضل الفاشلين هي سياسة العاجز.. ملاحظات سريعة:

– برنامج المعاملة الالكترونية بدائي وفاشل وفيه الكثير من الثغرات ولا يعمل..

– لا توجد اجهزة تصوير للمعاملات في السفارة.. حالياً، يضطر ان يخرج المراجع الى خارج السفارة للاستنساخ.. والسفارة يمكنها تصوير الوثائق الأصلية إلكترونياً (سكانر)، وهذه افضل وأسرع وبدون اي تكلفة مالية.

– بدعة دفع اجور المعاملة بالدولار في بريطانيا شيء مضحك.. يضطر المراجع للبحث عن محل صيرفة.. يجب ان يكون الدفع بعملة البلد الذي فيه السفارة، مع اضافة نسبة فارق التصريف للدولار والباقي يذهب لنثرية السفارة او ميزانية الدولة.

– فترة إكمال المعاملة غير معلومة، فالموظف جوابه اقتصر بـ”ان شاء الله قريباً”، وقد أبلغني ان القنصلية لم تطبع الا ثلاثين جواز سفر مرخص.. خلال شهرين … هذه كارثة ادارية واخلاقية!

– كلفتني آلية تقديم المعاملة يومين.. بسبب تعطل المنظومة في بغداد.. وهذا يعني تعطيل عمل جميع سفارات العراق وضياع وقت الاف المراجعين.. وقد سمعت من احد موظفي السفارة.. لا يمكن استلام معاملات المراجعين اذا توقفت منظومة بغداد!

– لا تستطيع السفارة إتمام معاملات مهمة بدون سفر المعني صاحب المعاملة الى بغداد لإتمامها شخصياً، وحتى متطلبات وآلية إصدار الوكالات وصحة الصدور هي ذات سياقات قاتلة تدفع بالتالي صاحب المعاملة بالسفر الى العراق..

يوجد خارج العراق ١٠٪‏ من الشعب العراقي.. بين مهاجر او مُهَجَّر منذ عام ١٩٥٠.. (يعني اكثر من ٣،٥ مليون مواطن)، ونصفهم من المثقفين واصحاب المراتب العليا، علمياً وأكاديمياً ومهنياً. إبعادهم وتعطيل أعمالهم وتنفيرهم من العودة الى بلادهم بحجج أنظمة عثمانية او اشتراكية بالية.. إن حل مشكلة البيروقراطية سيئة الصيت والعوائق التي تمنع تواصل عراقيي الخارج مع الداخل يجب ان تكون من أولويات مشاريع الأمن الوطني للبلاد، لأنها السبيل الوحيد لتسريع اعادة إعمار العراق، وبدونها، سيخسر العراق رصيده الاستراتيجي من جموع الخبراء والمهنيين المبعدين عن وطنهم، بقصد او غيره. والله من وراء القصد”]

عادل عبد المهدي

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

Capture

الطقس في بغداد

بغداد
17°
26°
الثلاثاء
28°
الأربعاء
ShorjaShop

استبيان

ما رايكم في الموقع الجديد؟

الافتتاحية