Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

قناة العراق البحرية.. ضرورة له، كضرورة انهاره (3)

الافتتاحية - 0:38 - 05/12/2017 - عدد القراء : 29

بسم الله الرحمن الرحيم

قناة العراق البحرية.. ضرورة له، كضرورة انهاره (3)

تشكل البحار 93% من المياه عالمياً، وتشكل المياه العذبة 3%.. وان ذوبان الجليد في القطبين يعكس ايضاً ازدياد معدلات الحرارة وقلة الثلوج وشحة المياه كظاهرة تاريخية وعالمية. فالعراق يتأثر بشكل مضاعف، لهذا السبب وللعوامل الاقليمية والوطنية. اضافة لعدم تنظيم السياسة المائية خصوصاً مع الجارين ايران وتركيا، اللذين نشطا في اقامة السدود وتحويل مجاري الانهار، مما حبس كميات متزايدة عن العراق. فاذا اضفنا سد الطبقة السوري، فان ما يصل للعراق من مياه عذبة هو ثلث ما كان يصلنا قبل عقود. فاذا اضفنا التلوث واستخدامنا الانهار كمزابل ومرمى نفايات وزيادة الاملاح وتخلف اعمال الكري والخزن والتصفية، فان الازمة المائية ستزداد حدة باثارها الحياتية والصحية والزراعية والصناعية، الخ..

  1. ابقاء ملف المياه عنصراً اساسياً في مباحثاتنا ومصالحنا المشتركة مع دول الجوار خصوصاً ايران وتركيا وسوريا.. فالعلاقات الاخوية التي تربطنا يجب ان تعكس نفسها بمصالح متبادلة لمصلحة الجميع وليس لطرف دون اخر.
  2. اجراءات عاجلة وحازمة لمعالجة تلوث المياه، وخزن مياه الامطار والسيول، واعادة تدوير المياه المستخدمة، وحسن استخدام المياه الجوفية، واعمال التصفية والتحلية، واصطياد المياه والامطار.. وذلك لتوفير اكبر كمية من المياه العذبة الصالحة للشرب، والزراعة والاستخدامات المختلفة.
  3. تستهلك الزراعة 70% من كمية المياه، وما يصل للنبتة جزء بسيط جداً، فلابد من ترشيد الري بالوسائط الحديثة المعروفة.
  4. لم يعد بالامكان التعويل على مياه الانهار والامطار فقط. من واجب هذا الجيل ان يفكر بالاجيال القادمة وبمستقبل البلاد. ونرى ان مسؤوليتنا تقتضي البدء بالتفكير بالبحر كما فكر اجدادنا بالنهر، فحققوا اعظم الانجازات، وسمتهم الدراسات بالدول “المائية الهيدرولية”، لشبكاتهم الاروائية المعقدة وتنظيمهم القنوات وخزن المياه ورفعها، كالقناة التي تربط سومر بالبحر كاول قناة عرفها التاريخ، او كالجنائن المعلقة.

البحار هي اساس الانهار والمياه العذبة، وستبقى حاضرها ومستقبلها.. فهي مصدر 50% من الاوكسجين، وتمتص حوالي 40% من ثاني اوكسيد الكاربون. ويذكر العلماء ان طاقة البحار لامتصاص التلوث تتراجع.. لذلك يجب ان ندخل البحر في حياتنا ومستقبلنا كما كانت الانهار حياتنا وواقعنا ايضا.

  1. ميناء العراق الكبير، الذي يعالج ضيق منفذنا البحري الوحيد (32 كم)، بمياهه الضحلة والعمل على بناء شبه جزيرة تشكل لساناً بحرياً يمتد بعرض 12 كم في مياهنا الاقليمية ولمسافة 30 كم وصولاً لعرض البحر ومياهه العميقة. وهو مشروع اقرته اللجنة الاقتصادية لمجلس الوزراء عام 2004، لكن عدم الانطلاق من رؤية استراتيجية دفع باتجاه مشاريع ساحلية كميناء الفاو وتوسيع الارصفة، وهذه كلها اعمال مفيدة، لكنها لا تحل مشكلة العراق الاساسية.
  2. شق قناة من شمال الخليج، لادخال البحر الى الصحراء الجنوبية والغربية، بمراحل متعددة. وهو ما طرحناه في افتتاحيات متعددة، لتحسيس الجمهور والمسؤولين. واقترحنا القيام بذلك بمراحل، باعتماد الحفر للوصول لاعماق اقل من مستوى البحر ( بغداد 32 متراً فوق مستوى البحر، وقعر بحر النجف 8 امتار)، او برفع المياه Block عن طريق بوابات، الخ.

حضرنا (الاثنين) مؤتمراً حول المياه بمبادرة السيد وزير الموارد المائية.. وسيُقدم للمؤتمر 60 بحثاً متخصصاً. وتناولنا فيه اهمية القناة البحرية استراتيجياً واقتصادياً وللملاحة وايقاف التصحر، والثروة السمكية وتحسين معدلات الامطار والسياحة، الخ. فالعالم يتقدم بسرعة.. ومؤخراً افتتح الرئيس “السيسي” فرعاً جديداً للقناة بطول 72 كم  بغاطس 21.5 بكلفة 4 مليار دولار، سُددت بالاكتتاب الدولي. وارض سيناء رملية كارض صحرائنا.. وهناك استكشافات جديدة، وتتطور باستمرار، تستخدم مرشحات جديدة والطاقة الشمسية لرفع المياه ولتحليتها، لجعلها اقل كلفة واكثر كفاءة. ويوجد 350 نوعاً من المزروعات تقبل المياه المالحة.. واعلنت الصين زراعتها للرز بالمياه المالحة، وكثير من الامثلة.. فالبحر مستقبلنا ايضاً، وليس الانهار فقط.

عادل عبد المهدي

 

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

Capture

الطقس في بغداد

بغداد
32°
39°
الخميس
38°
الجمعة

استبيان

الافتتاحية