Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

يا لنصرِ الحسين

الافتتاحية - عادل عبد المهدي - 1:20 - 03/10/2017 - عدد القراء : 503

يالقلبِ الحسينِ قَسّمهُ السّهمُ.. فأورى المحبة التقسيمُ

يا لرأس الحسين عينٌ الى الله.. وعينٌ على السبايا تحوم

يا لجسم الحسين لم يبقَ عُضّوٌ.. منه إلا مُجزءٌ مكلومُ

يا لنصر الحُسين لم يقضِ إلاّ.. وسواه المُجندلُ المهزومُ

ابيات للنائب الدكتور عبد الهادي الحكيم من قصيدته الرائعة “يا غريب الديار”، ارسلها وهو بعيد عن كربلاء المقدسة يعالج المرض العضال الذي الم به، فنرفع ايدينا في يوم عاشوراء، يوم الطف، يوم الحسين، ليمن الله بشفاعة الحسين عليه السلام على اخينا وحبيبنا السيد الجليل الدكتور الفاضل بالصحة والعافية.

الطف يهدي، الطف يُوحد، الطف يُراكم، الطف يجمع، الطف يقود، الطف يصنع، الطف يربي، الطف يعلم، الطف يعبيء، الطف ينظم، الطف يقاوم. فاحياء مراسم الطف اليوم ليس كاحياء مراسم الطف بالامس، والطف اليوم ليس نسخة من طف الامس. ففي كل يوم كثير من الماضي، وكثير من الحاضر وكثير من المستقبل.. فالطف يؤكد الانتماء، ويجدد نفسه بنفسه، أعداداً وعمقاً وتنظيماً وإيمانا. بناء على بناء.. فالصغير يكبر، والقليل يكثر، والضعيف يقوى، والحب ينمو، والسلام يتأكد، والعدوان يُهزم، والمجهول يتوضح، والشك يزول، والقلق يتبدد، والخوف يتلاشى، والرايات تزداد، والبعيد يقترب، والقريب ينتشر.. كلها تدور حول حب الحسين، ومبادىء الحسين، ودروس وعبر الحسين، وماساة الحسين، ومظلومية الحسين.. التي هي مظلومية الانسان.. شيخاً او طفلاً او رضيعاً، رجلاً او امرأة، اسوداً او ابيضاً، حراً او مستعبداً، غنياً او فقيراً، في كل زمان ومكان. فالحسين لا يخص الشيعة، ولا المسلمين، ولا اهل العبادات فقط ، بل هو للبشرية كافة، من وعى هذه الحقيقة او لم يعها بعد.. يخص كل من يريد ان ينتصر للحق، وان يميز بين الاصلاح والفساد، والتقوى ومن يفسق ويفجر، والعدل والظلم، والتحرر والعبودية، والضمير الحي والضمير الميت، وطريق الله وطريق الشيطان، وامة الخير وامة السوء.

لو خسرنا كل شيء وبقي لنا الحسين، فسننتصر.. ولو ملكنا كل شيء ولم يكن لدينا الحسين، فسننهزم.. فالدنيا للاخرين دواليك ودول، يهلك الله فيها ملوكاً ويستخلف اخرين.. اما مع الحسين، فالدنيا مُلك دائم، وممر لانتصار، وامتحان لنجاح، واطمئنان لفوز، وايمان خالص، ويقين متواصل، وعطاء لا ينضب، واصرار على عمل الخير، وطلب الاصلاح الذي خرج من اجله الحسين. فضرب الصدور والبكاء على الحسين وعلى اولاد الحسين واصحابه ومراسم الزيارة، اشارات ورموز وعهود ولاء، للتوكل على الله، والتوسل اليه، والتسليم لامره، والنزول عند قضائه، وبأننا ما زلنا في يوم الطفوف، وبان من يريد ان ينتهج منهج الحسين، ويسير على مبادئه في طلب الاصلاح، فهذا طريق شاق، فيه دموع واحزان، وضرائب وتضحيات لابد منها للوصول الى الصفاء التام، والعمل الجاد، والنية الصادقة، والاخلاص المطلق، والتقيد بالواجبات والحقوق، وتقديم اغلى التضحيات، وصولاً الى السعادة والنجاح في الدنيا والاخرة.

عظم الله لنا ولكم الاجر، وإنا لله وانا اليه راجعون.

عادل عبد المهدي

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

Capture

الطقس في بغداد

بغداد
25°
30°
السبت
30°
أحد
ShorjaShop

استبيان

ما رايكم في الموقع الجديد؟

الافتتاحية