Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

السيد الحكيم: استهداف الصحفيين وسيلة لارهاب الاعلام واقصائه من ساحات المواجهة

السيد الحكيم: استهداف الصحفيين وسيلة لارهاب الاعلام واقصائه من ساحات المواجهة
الصفحة الاولى - بغداد/ العدالة - 0:38 - 10/05/2015 - عدد القراء : 791

دعا الى تطوير أدوات الرقابة الذاتية الداخلية لخلق توازن داخل المنظومة السياسية في المجتمع

دعا رئيسُ المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم الاعلام المسؤول الى تطوير أدوات الرقابة الذاتية الداخلية لديه لخلق توازن داخل المنظومة السياسية في المجتمع ، واصفا استهداف الصحفيين بانه ” وسيلة لارهاب الاعلام وأقصائه من ساحات المواجهة المجتمعية والسياسية”. وقال السيد عمار الحكيم في كلمة له خلال المؤتمر الوطني للحريات الصحفية الذي عقد في مكتب سماحته ان” الاعلام هو اللغة الاسمى للتواصل، وهو المعيار الحقيقي لمستوى المدنية في أي مجتمع ، فعندما نقول مجتمع مدني فهو يعني انه مجتمع يمتلك ادواته الإعلامية الناضجة والواعية والمسؤولة، فلا مدنية من دون اعلام، ولا اعلام من دون بيئة مدنية حافظة وراعية ومتفاعلة”، متسائلا “هل الاعلام هو من يساعد على وجود المدنية وبناء المجتمع المدني ام المدنية تنتج اعلاما متطورا ناضجا ومسؤولا”، مشيرا الى” انني شخصيا أرى ان الاعلام هو بوابتنا لولوج عالم المجتمع المدني، حيث المدنية تعني الانفتاح والتواصل وتبادل المعرفة وزيادة جرعات الوعي لدى الفرد والمجتمع، وهذه كلها لا يحصل عليها المجتمع الا بوجود اعلام قادر على خلق التفاعل المجتمعي بمختلف الوسائل التي يمتلكها”.
واضاف ” ومن هنا يأتي الدور المهم والجوهري والحساس للإعلامي ومؤسسته ووسيلته الإعلامية في بناء المجتمع المدني الحديث وفي بناء الدولة الحديثة، وهذا ما نؤمن به نحن في مشروعنا السياسي لبناء الدولة العصرية العادلة”، مؤكدا على” اننا نؤمن ان بناء العراق الحديث هو مسؤوليتكم أنتم،لانه بحاجة الى ماكنة إعلامية كبيرة وناضجة وواعية تساهم في بناء السلم المجتمعي والتنشئة المجتمعية الصحيحة ونشر الوعي السياسي وترسيخ مفهوم الديمقراطية في المجتمع ونشر ثقافة الحوار وقبول الاختلاف والتعامل مع الاخر والتعايش مع التنوع والتعددية، إضافة الى دور الاعلام في خلق الأدوات الرقابية والنقدية الواعية والبنائة في المجتمع وصولاً الى الدور الاهم وهو خلق التوازن داخل المنظومة السياسية في المجتمع”.
واوضح ان” التوازن السياسي الذي يساهم الاعلام في ايجاده يتطلب بلوغ المؤسسة إعلامية ذاتها مرحلة التوازن بين حاجاتها المادية لضمان الاستمرارية وبين دورها المسؤول في كونها أداة مجتمعية لنشر الوعي وخلق قنوات التواصل، وهذا هو التحدي الأكبر الذي يواجه المؤسسة الإعلامية ويواجه الشخصية الإعلامية تحديدا”.وزاد قائلا ان” الحرية التزام، والاعلام مسؤولية، ونحن نؤمن ان الحرية الإعلامية هي رافد من روافد الحرية العامة كمفهوم وممارسة، ولن نقبل باي خرق متعمد لحرية الاعلام وخصوصا الاعلام المسؤول والواعي والناضج، وما استهداف الصحفيين والإعلاميين الا وسيلة لأرهاب الاعلام وأقصائه من ساحات المواجهة المجتمعية والسياسية ، والذين لا يؤمنون بالديمقراطية الحقيقية ينظرون الى الاعلام نظرة عدائية استفزازية ،ويسعون لتقييد مسارات التطور الديمقراطي من خلال تقييد وإرهاب المؤسسة الإعلامية باغتيال شخصياتها ورموزها”،مؤكدا على ان” حفظ كرامة الإعلامي وقيمته المعنوية والاعتبارية في المجتمع مدخل اساس لخلق ثقافة إعلامية قادرة على الصمود والتطور والعطاء”.واشار الى ان” الإعلامي جزء من المجتمع وفي الوقت نفسه يقوم بدور حامي البوابة المجتمعية، حيث يحاول ان يوفر للمجتمع حريته وكرامته ومعلوماته الصحيحة وبالمقابل علينا ان نوفر له حريته وكرامته ونؤمن له الحد الادنى لمستقبله المجتمعي”، داعيا الاعلام المسؤول والواعي والناضج الى” تطوير أدوات الرقابة الذاتية الداخلية لديه، فمثلما يقوم بدور حامي بوابة المجتمع عليه ان يكون حامي بوابة الأعلام نفسه، فيرفض الاعلام الرخيص المبتذل المبني على الاثارة غير الموضوعية والتسقيط السياسي والاجتماعي والثقافي، ويواجه الاعلام المنحرف الذي يبث ثقافة الاقصاء والفتنة وتمزيق المجتمع والتشكيك بثوابته الوطنية والأخلاقية ومحاولة زعزعة القناعة بالدولة والعملية السياسية والقدرة على التعايش المشترك”.واكد على” اهمية الاعلام لتطوير ديمقراطيتنا الناشئة، ونحن بحاجة الى الديمقراطية لتطوير اعلامنا المسؤول، لانها ثنائية متلازمة، فالأعلام القوي والفعال لا ينمو ولا يتطور الا في مناخ الديمقراطية والحرية وثقافة القبول بالآخر، والديمقراطية لا تترسخ ولا تتجذر في المجتمع الا بوجود اعلام قادر على خلق القوى المضادة والفاعلة في المجتمع والتي تراقب وتنتقد وتشجع على المشاركة والتفاعل،وتدعو الى تحقيق العدل والانصاف في المجتمع وتساهم في رفع درجة الوعي وتنمية روح المواطنة”.وتابع قائلا ” أيها الاعلاميون الكرام انكم اليوم تقفون في خط المواجهة الأول ضد الإرهاب الداعشي وتقوضون مشروعه الإرهابي الهمجي، فانتم من يقوي ثقة المجتمع بنفسه ويمنحه القدرة على الصمود والتصدي والتحدي وانتم من يفضح زيف ادعائاته الباطلة ويفكك حججه الظلامية وتخرصاته المنحرفة”، مبينا ان” شهداء الاعلام هم ابطالنا في ساحات المعارك وهم من يتصدر قوافل الشهداء وتتزين بهم ساحات المواجهة والكرامة”، مؤكدا على ان” حسم معركتنا مع الإرهاب سيكون إعلاميا وفكريا قبل ان يكون امنياًوعسكرياً ،فمتى ما انتصر المجتمع على الإرهاب فان المواجهة العسكرية تعتبر محسومة، ولن ينتصر المجتمع على الإرهاب الا بقيادة جحافل الاعلام المسؤول والواعي والناضج”.

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

Capture

الطقس في بغداد

بغداد
12°
19°
أحد
17°
الإثنين

استبيان

الافتتاحية