Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

اضواء..اصلاح وزاري ذاتي قبل فوات اوانه

اضواء..اصلاح وزاري ذاتي قبل فوات اوانه
الملحق الرياضي - حسين علي حسين - 4:10 - 12/08/2015 - عدد القراء : 808

في خضّم فورة الاصلاح التي تجتاح البلاد انسجاما مع توجيهات المرجعية الرشيدة، قد تمر بعض الشطحات، المقصودة او سواها، بداعي ركوب موجة الاصلاح ولكن بقرارات هادمة.
يجري الحديث هذه الايام عن دمج عدد من الوزارات وإلغاء اخرى، وهو منهج تصحيحي سليم اذا ما قرأنا اوجه التقارب وضرورات الدمج لوزارتي الموارد المائية والزراعة، ومثلهما وزارتا العلوم والتكنلوجيا والتعليم العالي والبحث العلمي، و وزارتا البيئة والصحة ايضا، وربما هناك وزارات اخرى يجب اختزالها ودمجها مع بعضها.
لم نك نسعى للخوض بما ليس لنا به، لكننا اضطررنا للتقديم آنفا ابتغاء الاسترسال بعرض ما نصبو اليه، اذ اننا نرى خصوصية عالية لوزارة الشباب والرياضة، والحديث عن دمجها بوزارة اخرى انما هو هدم للرياضة في البلاد، فالتعاطي مع الملف الرياضي والشبابي يختلف كثيرا عن اختصاصات وزارية اخرى، وان كان الامر قريبا من اللجنة الاولمبية، فتلك مسألة ستعرض الرياضة العراقية لعقوبات دولية جمة جرّاء ما يندرج في ملف التدخل الحكومي في العمل الرياضي الاولمبي.
يقينا ان وزارة الشباب ليست ببعيدة عن ملفات الفسادين المالي والاداري، وملزمات التصحيح التي يجب المضي بها في باقي وزارات الحكومة نراها ملزمة ايضا على الوزير الجديد، السيدعبدالحسين عبطان، الذي يجب تصديه، وبقوة لتلك الاصلاحات داخليا، اي ان على وزارة الشباب والرياضة ان تقوم باصلاح ذاتها بذاتها كيما تكون بمنأى عن اية مطالبات بالدمج او اعادة الهيكلة بصيغة هيئة، او اي قرار غبي آخر مثل هذين.
ومن جملة ما نراه ملزما للتصويب في الوزارة، اليوم، قبل فوات اوانه :
1. اعادة نظر شاملة بملفات التعيين لجميع الموظفين، واقصاء من قدم شهادة دراسية مزورة منهم ابتغاء انتداب البدلاء من الخريجين الكفوئين الجدد والشهادات العلمية االرصينة، ودائرة المفتش العام زاخرة بمثل تلك الملفات التي يجري التحقيق فيها.
2. ضرورة التعاطي، بحزم، وتنفيذ القوانين ضد المزورين لاعمار اللاعبين والحكام، مع الالتفات الى ضرورة ايكال مهام التعامل مع الفئات العمرية الى الشخصيات الرياضية والاكاديمية نظيفة السيرة واليد، وليس مع المزورين لاعمارهم والانتهازيين.
3. اعادة النظر بالمناصب العالية للوكلاء والمستشارين والمديرين العامين، وتدقيق سيرهم الذاتية وتاريخهم الوظيفي السابق، اذ ليس من المعقول ولا المقبول ولا القانوني، مثلا لا حصرا، ان يتم انتداب شخص بدرجة مدير عام دون ان تكون له خدمة وظيفية سابقة امدها 15 عاما باقل التقديرات، بل ان انتداب مدير عام بعمر 37 عاما يثير الريبة ازاء عمره الوظيفي السابق ! ان كان عمل اصلا بوظيفة ما، ويوقعه باخطاء عدم التجريب والمزاولة، فضلا عن تفرغه للدراسة العليا وهو مانع قانوني آخر!
4. السعي لتغيير جذري في لوائح انتخابات الأندية الرياضية، وابعاد الاسماء التي تعاملت باستمرار مع هذا الملف حتى غدت الانتخابات موسما تنتظره طوال اربعة اعوام !
5. التدقيق المستفيض بملفات استثمار ممتلكات واراضي وعائدات الوزارة، وحصر المسؤولية بصددها بين دائرة الاستثمار والدائرة القانونية، ومحاسبة المسؤولين عن اية صفقات فاسدة سابقة، او قيد التنفيذ، ولنا بتأجير المسبح المكشوف لملعب الشعب الدولي، بكامل ملحقاته بـ 500 الف دينار شهريا غير قرينة لما ذهبنا اليه، ولاندري من عقد هذه الصفقة؟ وهل كان يرضى بتأجير داره السكنية اليوم بمثل هذا المبلغ المتدني؟ فكيف بتأجير  مسبح كامل بارضه وملحقاته بهذا المبلغ المتواضع؟!
لا نزال نذكر الايام الاولى لاستيزار السيد عبطان، وكيف وعد الجميع بتلك الاصلاحات مع بداية عمله الوزاري، وفعلا شرع ببعضها تحيطه الضغوطات والمجاملات، وهاهي الايام تقدم له، ولبقية الوزراء، فرصة ماسية للقيام باي اصلاح يرومونه، فكل قرار هذه الأيام سيكون تنفيذا لحملة رئيس الوزراء من جانب، وطاعة موضوعية لمتبنيات المرجعية الرشيدة من جانب ثان، وحسبنا ان لا اصلاح حقيقي من غير هذين الداعمين القويين.

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

Capture

الطقس في بغداد

بغداد
14°
32°
السبت
32°
أحد

استبيان

الافتتاحية