Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

منتخبنا بالسلة أضاع خيط بغداد وعصفور المنامة

منتخبنا بالسلة أضاع خيط بغداد وعصفور المنامة
الملحق الرياضي - 1:24 - 09/12/2020 - عدد القراء : 422

بغداد: احسان المرسومي
تلاشَت امال محبي الكرة البرتقالية، وتسرب حلم الجمهور في امكانية مشاهدة منتخبهم الوطني ضمن كبار القارة الصفراء في نهائيات الامم الاسيوية المقبلة، اثر تراجع مستواهم ونتائجهم المحملة باربع خسارات متتالية مع منتخبات اقل مايقال عنها انها متواضعة ولا ترقى لان تكون من صفوة القارة باستثناء منتخب بلاد الارز . بطاقتا المجموعة الرابعة ذهبتا الى منتخبي لبنان والبحرين، فيما يتذيل منتخبنا الترتيب بعد الهند، وحتى فرصة الحصول على المركز الثالث المؤهل الى تصفيات تشارك فيها ستة منتخبات باتت على كف عفريت، بعد ان اصبحت المهمة معقدة ويتوجب فيها الفوز على منتخبي الهند والبحرين في النافذة الثالثة وهو امر بالغ الصعوبة عطفا على مستوى منتخبنا في مباراتيه ضمن النافذة الثانية . واذ اردنا ان نستمع الى صوت العقل ونغوص في الاسباب التي ادت الى هذا التراجع، ومن يتحمل الكبوة الاخيرة للمنتخب بخسارتيه امام البحرين ولبنان وما تبعها من غياب فرصة التاهل الى النهائيات، فان اول ما يتبادر الى الذهن هو اتحاد اللعبة الذي يتحمل الوزر الكبير في تراجع مستوى المنتخب وفشله في رسم ملامح واضحة عن مستقبل هذه التصفيات بدءا من النافذة الاولى عندما اعتذر المدرب قصي حاتم عن قيادة المنتخب بسبب ارتباطه بعقد مع الغرافة القطري، واصرار الاتحاد ورهانه على تواجد حاتم في الوقت الضائع، بينما كان يتوجب على مجلس ادارة الاتحاد البحث عن بدائل لقيادة المنتخب في حال تعذر حضور المدرب العراقي، وهو الموقف الذي وضع الاتحاد في خانة ضيقة لم يجد لها الحلول السريعة وبالتالي جاء القرار متسرعا في تعيين مدرب النفط والمساعد خالد يحيى لقيادة اهم مباراتين للمنتخب، فشل فيهما امام لبنان في بيروت ربما تكون منطقية ، والاخرى كان فيها التعويض حاضرا الا اننا اضعناه من بين ايدينا بخسارة امام اضعف فرق المجموعة المنتخب الهندي، واين، في العاصمة الحبيبة بغداد ؟ وسط جمهور عراقي متعطش للفوز في اول حضور لمنتخب اجنبي الى بغداد في مهمة رسمية منذ امد بعيد .
من هو بكير ؟
وبعد ان اضعنا خيط النافذة الاولى ، فقدنا عصفور النافذة الثانية باخطاء اتحادية ايضا تقف في مقدمتها التعاقد مع المدرب الجديد البوسني عزيز بكير الذي لم نعلم عن تاريخه شيئا سوى قيادته بعض الاندية التركية المغمورة، فضلا عن ضيق الفترة الفاصلة عن انطلاق منافسات النافذة الثانية وهو الذي حضر الى بغداد ( عزيز بكير ) لقيادة لاعبين لم يشاهدهم ولا حتى اختارهم بنفسه . ولو عاود الاتحاد الاتصال بسلفه التركي دارين لقيادة المنتخب في هذه المرحلة الحساسة من التصفيات لكان افضل للجميع كون مصطفى دارين اعلم بامكانيات المنتخب الوطني ولاعبيه، وبالتالي تواجده سيختصر الوقت لاسيما في محاولة التعرف على مستوى اللاعبين . ان الحقيقة الساطعة التي يتوجب على الجميع تصديقها، ان مستوى المنتخب في الاونة الاخيرة لايسر عدوا ولا صديقا، وقد اظهرت المباراتان الاخيرتان فقرا فنيا واضحا، فلا هداف في المنتخب يهابه المنافس في الرميات ( الثنائية والثلاثية ) ولا حتى نجاح في الرميات الثابتة، اذ اشارت الاحصائيات الى ضعف لايصدق وفشل في تنفيذ هذه الرميات، والشيء بالشيء يقال عن مستوى المجنس الاميركي دي ماريو الذي كان علامة فارقة في المنتخب ولولاه لحدث مالا يحمد عقباه، وبعد كل الذي حدث وانعكاساته على نتائج الفريق، اصبح من الضروري وبعد الاداء الباهت لبعض اللاعبين المتقاعسين وخروجهم عن الخدمة ابعاد ما لايقل عن خمسة منهم، بعدما كانوا وبالا على الفريق في عدم تفاعلهم وهضمهم لتعليمات المدرب وايضا مردودهم البدني والفني .
أين بدائل المنتخب؟
ان مستقبل السلة العراقية اصبح الان على المحك، وفي منعطف خطير، فاما العمل على بناء لاعبين من الشباب يعوضون زملاءهم في المنتخب الذين وصلوا الى مرحلة التقاعد، واما المراوحة والمكابرة وسوء التخطيط الذي اوصلنا الى ما وصلنا اليه اليوم، فاين بالله عليكم منتخبنا الشبابي والاولمبي ؟ الذين نعول عليهما كثيرا في رفد المنتخب الاول، واين دوريات الفئات العمرية التي تصقل مواهب اللاعبين، واين الافكار والتطلعات في البحث واستقطاب لاعبين طوال القامة من اجل زجهم في دورات تدريبية خارجية مع مدربين اكفاء، هذا غيض من فيض تساؤلاتنا بشأن مستقبل الكرة البرتقالية، عسى ان نجد لها آذانا صاغية، ولنا عودة ؟ .

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

Capture

الطقس في بغداد

بغداد
11°
20°
الثلاثاء
22°
الأربعاء

استبيان

الافتتاحية