Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

الأطفال في زمن الوباء .. كيف أسهم كورونا في الإدمان على الألعاب الألكترونية والبدانة؟

الأطفال في زمن الوباء .. كيف أسهم كورونا في الإدمان على الألعاب الألكترونية والبدانة؟
مجتمع - 1:54 - 22/07/2020 - عدد القراء : 109

عديلة شاهين

الألعاب الألكترونية… وصفها البعض بالملاذ الممتع لتمضية الوقت ووصفها البعض الآخر بالمؤشر الخطير للعنف الذي يكتسبه الأطفال بعد الزيادة في أوقات اللعب جراء الحجر المنزلي و بالرغم من رواج هذه الألعاب قبل أزمة كورونا إلا أن الحاجة إليها قد تضاعفت و بشكل مفرط بعد توفر المزيد من الوقت للعب خاصة بعد إغلاق المدارس و الجامعات و توقف العمل في معظم المجالات ، ووجد الكثير من الأطفال و المراهقين إنها المتنفس الوحيد و الرفيق الملازم لهم و إنها خير بديل عن النزول الى الشارع تلافياً لخطر العدوى بالرغم من تقييد حركتهم و سجنهم في فضاءات مغلقة تتعارض مع طبيعتهم في الحركة و الحيوية، و قد اعتبر خبراء الصحة النفسية و الجسدية أن قضاء ساعات طويلة أمام الألعاب الألكترونية سيؤدي الى أضرار على الصحة الجسدية و النفسية خاصة بعد أن عجز معظم الأهالي في السيطرة على ابنائهم مما أدى الى أزمات كبيرة داخل البيوت، ورغم تصنيفها المسبق لألعاب الفيديو بأنها إدمان خطير على صحة الإنسان، فإن منظمة الصحة العالمية قررت إعادة تصنيفها من جديد و الحث على اللعب بعد تفشي فايروس كورونا. ونصحت المنظمة باستخدام ألعاب الفيديو للبقاء في المنزل وعدم النزول إلى الشوارع وكسر الحجر الصحي!.

الأطفال في زمن الوباء .. كيف أسهم كورونا في الإدمان على الألعاب الألكترونية والبدانة؟

أضرار اجتماعية و صحية

تساؤلات كثيرة طرحتها المدى في محاولة لايجاد حلول حول ظاهرة إدمان الألعاب الألكترونية في ظل الحجر المنزلي ليجيب عليها عضو مفوضية حقوق الإنسان في العراق و مسؤول ملف الطفل السيد زيدان خلف محمد قائلاً : فرض وباء كورونا واقعاً جديداً على معظم الاطفال و المراهقين و دفعهم الى البقاء و لساعات طويلة على أجهزة الحاسوب و هذا الأمر انعكس على هؤلاء بمؤشرين المؤشر الأول اجتماعي و الثاني صحي ففيما يخص المؤشر الأجتماعي نلاحظ وجود غزو فكري أو ما يسمى (بالحرب الناعمة) التي من أهم أدواتها استخدام الأنترنت و خاصة لدى الاطفال، و نحن نعلم بأن الكثير من الطلبة و المتعلمين يستخدمون الانترنت لأجل الاستفادة منه في العلم و التعلم و العمل أما البعض الآخر يستخدمه فقط للتسلية و هذا ما يقود الى ما يسمى (بادمان الانترنت) أي أن الفرق بين الإدمان و عدم الإدمان هو مستوى الاستفادة من الإنترنت مضيفا: ما نلاحظه اليوم في ظل الحجر المنزلي هو إشغال معظم الأطفال و المراهقين أوقاتهم بالتسلية فقط و اللعب لفترات طويلة بالألعاب التي غزت عقولهم كلعبة البوبجي و التي نوّهت عنها كثيراً المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق و كشفت عن مخاطرها المتمثلة في التنمّر الذي خلق صيغاً و أساليب جديدة لتعامل الأطفال مع محيطهم وقد تكون مرفوضة اجتماعياً كشراسة تعامل هؤلاء الأطفال مع أقرانهم، أما المؤشر الآخر فهو المؤشر الصحي حيث إن كثيراً ممن أدمنوا هذه الألعاب ظهرت عليهم إصابات جسدية كضعف الإبصار و آلام في الظهر و الرقبة فضلاً عن الإجهاد الذهني مما سبب لذويهم الكثير من الأرق و خشيتهم على مستقبل أولادهم. وتابع: إن كل بلدان العالم تسعى الى بناء قاعدة رصينة من خلال الطفولة فإذا ما استمر هذا الحال و استمر هؤلاء الأطفال بالبقاء طوال اليوم على شاشات الحواسيب دون أي فائدة تذكر و تجاهل فقرة التعلم و الاستفادة من الانترنت كتعلم اللغة الانكليزية أو دخول دورات في تعلم الحاسوب و التنمية البشرية أو التعرّف على حقوق الإنسان و حقوق الطفل وفقاً للاتفاقيات الدولية، حقيقة سينشأ جيل نخشى عليه الكثير. و يستطرد قائلاً : بالنسبة للحلول فقد جابهت معظم البلدان أزمة تعلق الأطفال و المراهقين بالألعاب الالكترونية و ذلك بإنشاء نواد ثقافية تأخذ على عاتقها تدريب هؤلاء الناشئين سواء بالتعلم أو اكتشاف المواهب و هذا ما تم تطبيقه بالفعل في دولة الإمارات العربية المتحدة و تأسيس ما يسمى (بمراكز الريادة و صناعة القادة)، و أخذت هذه المراكز على عاتقها اكتشاف مواهب الأطفال كل حسب موهبته كموهبة الرسم أو الأدب أو الفن أو الرياضة و تنمية هذه المواهب ليكونوا قادة المستقبل.

من الترفيه إلى الإدمان

و رأت الباحثة الاجتماعية السيدة زينب حميد، أن نمط الإدمان على الألعاب الألكترونية أدى الى آثار سلبية كبيرة على فئة الأطفال و الناشئين منها تمضية وقت أقل في القراءة و التعلم المفيد و عدم القدرة على التواصل الاجتماعي الفعال مع العائلة نتيجة العزلة و الاندماج في الأجواء الافتراضية، و أوضحت في حديثها للمدى : أيضاً أدى البقاء أمام شاشات الحواسيب طويلاً الى ارتفاع مستويات البدانة لدى الأطفال مع نقص التركيز، و بحسب خبراء فأن من أسوأ الحالات لمدمني الألعاب هم من يقضون مدة لعب تصل الى ٢٠ ساعة يومياً على حساب الأكل و الدراسة و حتى النوم، و إن معظم هذه الألعاب تعتمد على استمتاع الطفل و المراهق بالعنف و تعلمه على ارتكاب الجرائم بذكاء بل توجد ألعاب كثيرة يصل بها الحال الى إنهاء حياة الطفل نتيجة غفلة الأهل. مضيفة : يعد الوالِدان هما الدافع الأساس لإدمان الأطفال على الألعاب الالكترونية حيث تلجأ بعض الأسر الى ملء وقت فراغ أبنائها بتحفيزهم على اللعب دون وعيهم بنتائج الإدمان على هذه الألعاب فبعد أن يكمل الطفل لعبه و يخرج الى واقعه الحقيقي تبدأ مشاكله مع كل من يتعامل معه و قد تم تسجيل حالات عالمية لأطفال اقدموا على الانتحار بسبب هذه الألعاب و منهم من أقدم على السرقة بدافع المغامرة، و نحن الآن بصدد ظاهرة تمكنت من أطفالنا و على الوالدين تقع مسؤولية تجنيب ابنائهم الآثار السلبية للألعاب الألكترونية عن طريق التخطيط لأوقات فراغ أطفالهم و تحفيزهم على ألعاب النشاط البدني و العقلي و التركيز على تعليمهم الرسم و قراءة الكتب و غيرها من النشاطات التي تنمي ذكاء الطفل أيضاً لا بد من تعليم الطفل أن هناك وقت محدد يقضيه امام الحاسوب و الموبايل و الابتعاد عن الألعاب التي قد تحمل طابع العنف و الجريمة.

حظر الألعاب دون جدوى

وأكد صاحب محل بيع أقراص الألعاب الالكترونية محمد الساعدي زيادة الإقبال على الألعاب في ظل وباء كورونا متحدثاً: انتعشت سوق الألعاب الالكترونية في ظل الحجر المنزلي و من أهم الألعاب التي لاقت رواجاً كبيراً هذه الفترة لعبة بوبجي و ماين كرافت و فورت نايت و GTA5 أما لعبة كرة القدم فيفا فتعد من الألعاب باهظة الثمن و يتم بيع القرص الخاص باللعبة بمبلغ يتراوح ما بين ٩٠ _١٠٥ دولارات سنوياً في العراق و تقابلها لعبة كرة القدم PES و تعد أقل ثمناً من فيفا و يتراوح سعر القرص الواحد من ٥٠ _٦٠ دولاراً، و قد احرزت الالعاب الممارسة عبر اجهزة الهاتف مستوى قياسيا في سوق الالعاب الالكترونية خاصة على منصات اللعب الجماعي و تتيح للمستخدم خدمة البث من حاسوبه مع وضع صورة له، و أضاف محمد: تعد لعبة بوبجي هي الأكثر رواجاً في زمن كورونا و هي قائمة على أساس قفز ١٠٠ لاعب في إحدى الجزر المعزولة و قيامهم بجمع أقوى الاسلحة لبدء القتال بهدف الفوز في المنافسة، وبالرغم من حظرها في العراق، لم يهتم الكثيرون لقرار الحظر لوجود حيل متعددة في تحميل اللعبة عن طريق تحويل حساب اللعب الى حساب أمريكي و إضافة الايميل و الباسوورد الخاص بالحساب القديم أو تنزيل اللعبة عن طريق برنامج VPN لذا اعتقد انه لا توجد جدوى من حظر هذه اللعبة.

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

Capture

الطقس في بغداد

بغداد
31°
42°
الخميس
46°
الجمعة

استبيان

الافتتاحية