Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

أصداء..أجواء تأخيرية

مقالات ودراسات - د علي خليف - 0:59 - 13/12/2020 - عدد القراء : 191

القضايا الكثيرة والمتشابكة لابد ان تكون الحكومة قد وضعت لها الحلول بحسب تصريحاتها واعلانها عن برنامجها في مجلس النواب ، ولكن غياب المنهجية والرؤية في ادارة  الملفات ، وعدم ادراك الاثار المترتبة على توسع دائرة المشاكل الاقتصادية ، اذ كشفت  أنه لايوجد في السلطتين ( التنفيذية والتشريعية ) من يكترث بهموم المواطن ، بدلالة  قانون الموازنة الاتحادية العامة الذي بات عرضة للاتهامات غير الحقيقية والوهمية بين الطرفين ، في مسعى  واضح لكسب الوقت وتوفير أجواء تأخيرية. مقصودة. وهذا ماحدث في التأخير الذي رافق قانون تمويل العجز المالي حتى وصل الى المدة الزمنية المقصودة ، ومهما يكن من أمر فان الوقت تأخر وحصل المبتغى بأن تأخرت الحكومة في ارسال الموازنة  الى البرلمان  وبقيت  تلوح بأن تأخير الموازنة سوف يؤدي الى تأخير الرواتب ، مع أن هناك آلية متبعة في حال تأخير إقرار الموازنة  تحدد الصرف ، ولكن تكرار ربط اي قانون مالي بالرواتب من أجل تمريره  يسجل أكثر من علامة استفهام ، فإذا كانت هناك جدية في حسم الموضوع ، فعلى مجلس النواب ،إما مساءلة الحكومة أو محاسبتها ، ولكن كلا الامرين لم يحصلا ، وهذا ولد الاستغراب  لدى المواطن ،لاسيما ان مجلس النواب يطلق التصريحات المتكررة بسرعة ارسال الموازنة فالجميع ينظر إلى البرلمان وهو غير راض عن الاداء ، من حيث إن المخاطبات ترسل اعلاميا ، والموازنة  اصبحت  تعتمد  على قراءات مزاجية  ،  والقضايا المهمة يتم تناولها بشكل ضعيف ، لذلك لابد أن تكون النظرة من منطلق العمل الذي يؤديه البرلمان   ،فلايجوز  ترك القضايا المهمة عرضة للتصريحات المتبادلة من دون حل يرضي الشعب ويحقق آماله ، فالبرلمان عليه ان يختزل الزمن ويضغط جدول أعماله وان لا يقتصر عقد الجلسات على الخطابات الاعلامية والمنبرية التي تكشف عن عدم ادراك حقيقي لأزمات البلاد ، فاذا الحكومة مقصرة. فالبرلمان مقصر ايضا  ،  اذا لم يحاسب المقصر ، لأنه لايمارس سلطته في المراقبة والمحاسبة ، اذا سجل ضعفا أو تقصيرا  على اداء ما  ، فالعمل هو من يحدد الاتجاهات والنوايا ، وليس تبادل الاتهامات ،  فلدى البرلمان عمل كبير في  مراقبة الاداء الحكومي لاسيما في إدارة الازمة المالية ، فهل يعقل تأخير موازنة وهي في الاساس تشغيلية لاتتطلب عناء جهد  ! إن الموازنة توضع وفق  آليات واجراءات وهذا ما يجب ان يترك اثراً عند إقرارها  بحيث يكون النتاج واضحا وعملياً وليس فرضيات ونظريات وتحليلات تحمل أبوابا  عامة بعيداً عن الخطط العملية ، و كل ذلك لابد ان يخضع لمراقبة برلمانية   وأن لايكون  الطابع الاعلامي هو الذي يغلف الخطابات والاعمال التي يريدها المواطن واقعا على الارض.لذلك فالمواطن لايريد شعارات ومطالبات متباينة ، وإنما يريد عملا يؤمن له حياة كريمة وعيشا كريما ، فقد ايقن المواطن ان الحلول فقدتها الحكومة ، وأخذت تهرول خلف قوت المواطن المسكين ، ومن هنا تقع المسؤولية على عاتق ممثلي الشعب الذين عليهم ان يفعلوا الاداء ويحموا المواطن ويعملوا من أجله، ويضغطوا من أجل أن ترسل الحكومة موازنة تحفظ حقوق الشعب.

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

Capture

الطقس في بغداد

بغداد
20°
20°
الجمعة
14°
السبت

استبيان

الافتتاحية