Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

أصداء..أزمات الهروب

مقالات ودراسات - د علي خليف - 2:45 - 16/12/2020 - عدد القراء : 116

الجميع ينتظر وصول الموازنة العامة الى البرلمان ، من أجل تحريك عجلة التشريع البرلماني بما يتناسب مع تحديات
المرحلة ، فقد وصل البرلمان الى مرحلة انتظار ما يرسل له أو يخطط له ليبدأ بالمناقشة ، اي فقد روح المبادرة. الا في
أمور تثير لغطا كما حصل في إقرار قانون معادلة الشهادات. الذي ولد ردود افعال كبيرة لانه لم يراعي الرصانة العلمية
وتجاوز القوانين والسياقات المرعية ، وكان من المفترض ان يكون عمل البرلمان منسجما مع تطلعات البلد. وان تكون
النظرة من منطلق العمل الذي يحقق مصلحة عامة لان التغلب على التحديات لا يمكن قياسها على الميدان فقط ،وانما تتعدى
الى جوانب الحياة المختلفة وكل جهد في اطار العمل انما هو خطوة كبيرة الى الامام ، وكل تقصير واهمال انما هو تراجع
الى الخلف وتعطيل وتكبيل ، وهذا ما يجب ان يعلمه الجميع ويرتفعوا الى مستوى المسؤولية والى مستوى التحديات

،فالبرلمان عليه ان يختزل الزمن ويضغط جدول اعماله من أجل إقرار موازنة تحفظ حقوق الشعب وتؤمن مستقبله وتحافظ
على موارده وثرواته ، وان لا يقتصر عمله على المخاطبات وقراءة البيانات بل ان يكون جدول الأعمال مكرسا لمشاريع
عمل واقرار قوانين .ان عمل البرلمان اذا أريد له ان يسير بخطوات ثابتة وعلى وفق رؤية واضحة يمكن ان يقطف المواطن
ثمارها لابد ان يراقب تطبيق مايقره ويطالب به على الارض ،لان التحديات ستكون اكبر كلما مرت الشهور ولم يلمس
المواطن عملا واقعيا ينعكس على مجمل حياته، فبدلا من حل المشاكل التي عاني منها القطاعات المختلفة يتم اختلاق ازمات
للهروب من اعباء البحث عن الحلول ، وهل يعلم من يفتعل الازمات انه يمكن ان يلتقط انفاسه أو يؤجل مطلبا هنا ومطلبا
هناك ، ولكن الى متى ؟ وهذا الاجراء أو النهج قد يفيد مسؤولا ما ، ولكن القوى السياسية التي لها جماهير تطالب وتريد ،
ماذا سيكون جوابها لقواعدها الجماهيرية التي هي في انحسار ؟ لذلك المسؤولية الكبرى تقع على عاتقها ، وعليها ان تعيد
النظر في تعاملها مع الاخر الذي خولته لادارة الملفات ، لانها تسير نحو الضعف وولدت استياء لدى الجمهور ، ومن واجب
المسؤولية الملقاة على عاتقها عليها ان تقف وقفة جادة وتعيد قراءاتها لان جماهيرها تنظر اليها .

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

Capture

الطقس في بغداد

بغداد
20°
20°
الجمعة
14°
السبت

استبيان

الافتتاحية