Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

أصداء..ارقام واقعية

مقالات ودراسات - د علي خليف - 0:12 - 29/05/2019 - عدد القراء : 559

ان مرد انعدام ثقة المواطن بالخطاب الرسمي بشأن القطاعات الخدمية هو ماتحمله تلك الخطابات من ارقام ومضامين وهمية ، فهي تتحدث عن واقع مرسوم في مخيلة كتابها او معديها ، لان المواطن يرى شيئا خلاف مايقال ، وهذا النهج كان سائدا في المرحلة او المدة الماضية ، واليوم عندما تشكلت حكومة جديدة اخذ المواطن يستمع لما يقال او يخرج من المؤسسات التي من المفترض ان يكون عملها على وفق عقلية جديدة ليست فيها ترسبات ماضوية ، لان أي شائبة من تلك الشوائب تصيب نقاء النية او الارادة فان ذلك سيعود بالسلب على مجمل الوضع العام ، فقد يرى المسؤول ارقاما كبيرة لقطاع ما ، ويظن ان مشكلته قد تم حلها ، ولكن يسمع تذمرات وشكاوى هنا وهناك ، ولكنه يحاول ان يطوح بكل مايسمع لانه لايريد ان يكذب الارقام التي ترفعها التقارير ، ولايرد ان يكلف نفسه في متابعة الامر او الوقوف على حقيقته ، فقد تكون ارقاما وهمية يرفعها من تقع عليه المسؤولية لكي يتخلص من المشكلة حتى يلقيها على المواطن ، فمثل هكذا اساليب من المفترض ان تذهب وتندثر وهي كذلك في هذا النهج الجديد للسلطة التنفيذية، اذ انها ترفض الارقام الوهمية ،وتتقبل كل رقم واقعي له مصداق على الارض ، لان المواطن عندما يصمت او لايتحرك ليس معناه انه يعيش في بحبوحة من العيش، وانه راض على وضع خدمي هنا ،او وضع معاشي هناك ، بل انه يكبت في نفسه ، لذلك تجد الحكومة قد وضعت ذلك كله في نظر الاعتبار ،لانها مؤمنة بقيمة الانسان بوصفه مواطنا يعيش على هذه الارض ،ولابد ان يتمتع بكامل الحقوق التي كفلها له الدستور ، وهي على يقين انها ستقدم شيئا للشعب ، ليس من حيث ان الامكانات موجودة فحسب وانما لان هناك ارادة حقيقية تريد ان تعمل من اجل المواطن ، وهناك متابعة حقيقية لكل المؤسسات والوزارات وعدم الاكتفاء بالاستماع الى التقارير ،وماتحمله من ارقام ونسب، بل تعتمد الارقام والنسب الواقعية المسنودة بالمتابعة الميدانية.

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

Capture

الطقس في بغداد

بغداد
27°
43°
الإثنين
43°
الثلاثاء

استبيان

الافتتاحية