Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

أصداء..اقحام في مشاكل وهمية

مقالات ودراسات - د علي خليف - 2:34 - 15/12/2020 - عدد القراء : 125

مرة تلو الاخرى تتجدد الازمات  وتستفحل المشاكل التي يكون ضحيتها المواطن ، فمن تأخير الرواتب الى تأخير إقرأ الموازنة العامة. مرورا بالنقص الحاد بالخدمات ومنها انعدام تجهيز المواطنين بالطاقة الكهربائية ، وضعف خدمة الانترنيت  والبلد يمر بمرحلة التعليم الالكتروني ، فضلا عن نواقص وضعف في الملفات الاخرى التي اغلقت نهائيا لانعدام الحلول وصولا الى اندثارها ، وكل ذلك مرده  اجتذاب حلول غير واقعية . لاتعالج مشكلة وانما تمضية أكبر قدر ممكن من الوقت وإشغال الناس بمشاكل وهمية وخلافات وهمية ، أو فرصة لاصطياد استراحة زمنية  للهروب بالمشاكل بالقاء إثمها  على الآخرين ، فهل يعقل إعادة طرح الخدمات من منابر  سياسية لم تقدم للناس خدمات طوال سنوات  كانت فيها تشغل وزارات ومؤسسات ؟!  ولعل مايشاهده المواطن أن هناك من لا زال مولعاً بتسطير الألفاظ وإطلاق العنان لمخيلته لتصوير واقع لا يعيش إلا في تلك المخيلة البعيدة عن هموم الشعب والبيئة الحياتية التي يعيش فيها ،فماذا تحقق في ظل التشكيل الجديد للحكومة التي يبدو انها غير عارفة بما يجري وغير قادرة على النهوض بواقع البلاد ،فقد  سمع المواطن تصريحات وتحليلات وتطمينات وتحذيرات ،ولكن لم ير حلولاً حقيقية ضمن برنامج زمني بإجراءات عملية واقعية تبعث الطمأنينة  في نفسه، إن الملف الخدمي وصل الى مرحلة الانهيار في المجالات المتعددة ذات المساس بحياة الناس ولم يعد هناك مايقوله المواطن فيه ، وذلك لاشغاله بملفات وهمية ، حجبت الرؤية عن إبصار الضعف الكبير والتدهور  في الملفات الخدمية وإذا كان الشغل الشاغل اليوم هو الملف الاقتصادي ، والانتخابات ،  فان ملف الخدمات فرض نفسه بقوة ،  كل ذلك يستدعي إعادة قراءة الواقع والمستقبل قراءة واعية ومسؤولة، لأن هناك الكثير من الواجبات والمسؤوليات التي على الجميع العمل في ضوئها من أجل تحقيق آمال الشعب في الحياة الحرة الكريمة، ولكن جعل الاجواء ملبدة بمشاكل ليس للمواطن علاقة بها ، لان سوء الادارة هو من أوصل الاوضاع الى ماهي عليه ، ومن دون اكتراث لما يجري ، لان الاعتماد هو تمضية الوقت وترحيل المشاكل أو اقحام المواطن فيها ، لاشغاله ليس إلا ،لذلك لابد من وقفة جادة ، والعمل من أجل المواطن من خلال المراجعة الحقيقية لكل ماكان وكيف سيكون العمل في الحاضر والمستقبل.

 

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

Capture

الطقس في بغداد

بغداد
20°
20°
الجمعة
14°
السبت

استبيان

الافتتاحية