Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

أصداء..اهتمام آثاري

مقالات ودراسات - د. علي خليف - 0:37 - 13/04/2016 - عدد القراء : 2019

تعد الآثار من ابرز المعالم التي تدل على اصالة الشعوب ،وتمثل دليلاً على عمق الوجود في سفر التاريخ الطويل، وشاهداً حضارياً على قصة وجود سيبقى ما دام هناك من يحافظ عليه. ومن هنا لابد ان تكون هناك عناية كبرى بكل معلم اثري. ففضلاً عن جانبه المعنوي فهناك الجانب المادي الذي يمثل مورداً مهماً من موارد الدخل عند كثير من البلدان بسبب السياحة والتي عبرها يقصد الآلاف من الزائرين لهذه الأماكن لمشاهدة الآثار وأماكنها والتعرف على تاريخ الشعوب والانسانية.أما تلك التي لها اساس وعمق ديني فتمثل الذروة في الاقبال. والعراق يمثل واحداً من اكثر البلدان التي تعج بالآثار التي تكمن في حضارته ،بل علم الاثار يتجسد فيه. ولكن لم يتم الاهتمام والعناية به. فاصاب هذا الجانب الامال والتخريب والاندثار والتشويه، فتم طمس معالم اثرية بسبب التجاوزات وسوء العناية. في حبن ان بلداناً كثيرة تتمنى ان تحظى بجزء يسير مما يمتلكه العراق من اثار تاريخية فتحوله الى مورد مالي  يدر عليها الاموال الضخمة، بل هناك دول تعيش على السياحة الدينية والاثارية، فيشد الزائرون الرحال من جميع اصقاع العالم لزيارتها ،فيتحول البلد الى حركة اقتصادية دؤوبة ،اذ تعمل الاسواق والفنادق وتزدهر التجارة الاثارية والفعاليات الاقتصادية الاخرى. فهل تم وضع الخطط الكفيلة بالارتقاء بواقع الاثار بحيث يصبح مورداً مالياً يعطي أملاً كبيراً بتنويع مصادر الدخل؟ فالناصرية وحدها يمكن ان تكون قبلة العالم السياحية ،لما تملكه من عمق تاريخي ذي ابعاد دينية وحضارية تحكي تاريخ الانسانية وليس التاريخ العراقي القديم فقط  وقس على ذلك المدن التاريخية الاخرى في بابل والسماوة والنجف وكربلاء وغيرها. وبغداد التي تحكي قصة تاريخ طويل يمتد على مر العصور التي وجدت فيها وما زالت اثارها شاخصة تدل على عظمتها ، فكل شبر فيها يحكي تاريخاً مليئاً بالاحداث. ناهيك عن وجود معالم اثرية تابعة لوزارات ومؤسسات دون الحاقها بوزارة السياحة او هيئة الاثار، وهذا كله من المفترض ان يعود الى هيئة الاثار كمشرف عليه وليس الى وزارات تتركه عرضة للاهمال، وهذا موجود بشكل كبير في مناطق متعددة، فالارث التاريخي او المعلم التاريخي ليس ملكاً لطرف او مؤسسة ،بل ملك الشعب، لذلك حريّ بالمؤسسات والجهات المعنية أن تولي هذا الجانب اهتماماً كبيراً ،وتحافظ على الاثار ،لانه سيأتي يوم تمثل ابرز مصادر الدخل القومي للبلد عن طريق السياحة.

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

Capture

الطقس في بغداد

بغداد
26°
32°
الإثنين
32°
الثلاثاء

استبيان

الافتتاحية