Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

أصداء..ضابط زمني وحماية

مقالات ودراسات - د علي خليف - 4:11 - 08/12/2020 - عدد القراء : 223

يلاحظ المراقب أن سير  الاحداث في البلد ، ومجريات الامور تسير على نسق غير مخطط له ، ويتسم بالعشوائية والارتجالية ،والرؤية غير حاضرة في ملفات تشهد تدهورا خطيرا ، ولاسيما في الملف الاقتصادي ، فالحكومة تدعو البرلمان للاسراع بالتصويت على الموازنة العامة وعدم تأخير التصويت لأن ذلك سيؤدي الى تأخير رواتب الموظفين ، والحكومة لم ترسل الموازنة !وتدعي انها تقوم بدراستها ، ولكن عدم تقييد ذلك بزمن يجعل الموضوع برمته غير ذي أهمية للمسؤول ، بدلالة تركه من دون ضابط زمني ، لاسيما بعد اقتراب العام من الانتهاء ، مما سيؤدي في كل الاحوال الى تأخير إقرارها الى العام المقبل ، فمن يتحمل مسؤولية التأخير ؟ بلاشك الحكومة التي لم تأخذ بنظر الاعتبار قوت المواطن ومصادر رزقه ، في نهج اصبح سمة في سياسات الحكومة ، اذ إن التأخير هو السائد في الملفات المهمة ، وكأن الأمر يوحي بعدم وجود منهجية عملية في تقديم الاولويات ، وترتيب المهام ، إن المواطن لايسمح بالتأخير  المتعمد للموازنة العامة للبلاد ، ولايسمح لأي طرف ان يتلاعب بمصائره ومصادر رزقه، لانه تهاون ومخالفة صريحة للقانون الذي ينص على تقديم الموازنة  قبل شهرين من نهاية العام ، والدستور ينص على العمل على رفع المستوى المعاشي للمواطنين وسوف ينتهي العام والحكومة لم تقدم الموازنة وهي تطلب من المواطنين الالتزام بالقانون ، فكيف نوازن الامر ، ؟و كل ذلك لابد ان يخضع لمراقبة برلمانية   تقرأ الواقع وترقب المستقبل بنظرات كلها أمل وتفاؤل وادراك. وأن لايكون  الطابع الاعلامي هو الذي يغلف الخطابات والاعمال التي يريدها المواطن واقعا على الارض.ولكن هذا الواقع غير موجود ، ولايمكن أن يوجد لانعدام الرؤية التي تجعل من الافكار واقعا عمليا، فعلى البرلمان أن يكون أكثر التصاقا وقربا من المواطن بعد أن ابتعدت عنه الحكومة ، وجعلته سبيلا لحل مشاكلها ، وعلى البرلمان أن يحمي المواطن من الفشل التنفيذي وانعدام الرؤية، وان لايرضخ لنداءات غير واقعية ، وفي كل شهر تبرز أزمة سوء إدارة من قبل المسؤول يتحمل تبعاتها المواطن ، الذي يريد حماية من الفشل ، وعدم المبالاة وعدم الاكتراث بهمومه ، لذلك لابد تكون المراقبة البرلمانية تتجه لحماية المواطن من كل تقصير أو سوء إدارة من اي طرف كان.

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

Capture

الطقس في بغداد

بغداد
21°
19°
الخميس
18°
الجمعة

استبيان

الافتتاحية