Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

اصداء..انتصار السجدة

مقالات ودراسات - د. علي خليف - 20:31 - 11/05/2015 - عدد القراء : 664

الرموز لا تحظى بالخلود في النفوس والعقول لمجرد اسم يتداوله الناس وانما بالمواقف والتضحيات والاندكاك بآلام الامة وامالها ولعل الامام موسى بن جعفر (ع) يعد واحداً من ابرز الرموز والشخصيات التي خلدتها الانسانية عبر عمرها الطويل الذي مر بعصر الامام (ع) للتاريخ والتوثيق والاستشهاد بأن هؤلاء العظماء كان اختيارهم ينبع من اشارة ربانية لقيادة المجتمع واصلاح الانسان الذي عرضته الدهور وحكوماتها المتعاقبة الى جسم خاوٍ ينتظر من يقوده ويحميه من جبروت وبطش الطغاة ويحرره من عبودية تم فرضها عليه بالقوّة والمال، فكانت النخبة الخيرة التي اختارها الله لترشد وتقود المجتمع وترد للانسان انسانيته، وتعاقبت ادوار ائمة اهل البيت وكل امام له دور في المجتمع وعندما وقف التاريخ على مرحلة الامام الكاظم (ع) وقف مذهولاً ومفتخراً بان يضم في سفره سيرة رجل علّم الانسانية كيفية تحويل الصبر الى نصر وكيفية امتزاج العبادة بالعمل الجهادي ،فبالصلاة والصيام والدعاء قهر الامام الكاظم (ع) الاعداء فهذه ليست مراسم وآليات ومناهج عبادية فحسب وانما عملية توصل الانسان الى ما يطمح اليه، فانتصرت الركعة على الرماح، وانتصرت السجدة على السياط، وانتصر الدعاء على الجيوش الجبارة، وهزمت الصلاة الطواغيت، عندما انعتق الانسان وامتلك حريته بالدماء الزاكيات فكيف يصف التاريخ رجلاً نزف دماً واعطى روحاً وجسداً في سبيل الانسان والعقيدة فكتبت الدماء الزاكيات تاريخ امة اصيلة يقودها ائمة اصلاء صدقوا ما عاهدوا الله عليه فاختارهم واختاروا تعاليمه وصمموا على السير فيها حتى تحقيق كامل الحقوق التي منحها الله للانسان ،فجدهم الرسول الاكرم  (ص) جاء رحمة للعالمين وهم (ع) هداة الامة فكان نهج هدايتهم الصراط المستقيم الذي سارت عليه الامة واذا بقيت تسير عليه ومتمسكة بنهجهم فانها ستبلغ المحجة البيضاء والتمسك بنهجهم ليس بالكلام والملبس والتغني بذكرهم وانما بالعمل الصالح الذي يصنع للامة مجتمعاً حراً يعيش فيه الانسان بكل حرية وكرامة وعيش رغيد فالتمسك بنهجهم ليس شعاراً يرفع وانما هو عمل يتجسد واقعاً على الارض تباركه السماء ويحظى بدعاء الائمة ومباركتهم وتأييد الناس، لذلك سيبقى الامام الكاظم (ع) خالداً مخلداً في ذاكرة التاريخ الانساني لانه حفر عمله ونهجه في الذاكرة الانسانية  اماماً هادياً ضحى من اجل رفع شأن الانسان وتحريره من الطغيان والعبودية.

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

Capture

الطقس في بغداد

بغداد
16°
20°
الثلاثاء
20°
الأربعاء
ShorjaShop

استبيان

ما رايكم في الموقع الجديد؟

الافتتاحية