Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

اضواء.. الخالد المخلد

مقالات ودراسات - 2:12 - 01/09/2020 - عدد القراء : 110

د. علي خليف

ستبقى الانسانية. تخلد رمزها في الحرية ، وصرختها ضد الظلم و العبودية ، ونهجها القويم في بناء الانسان الحر ، ستبقى الانسانية تخلد الامام الحسين “عليه السلام ” مابقيت تستنشق عبق الوجود ، ونسيم الحياة ،

فالرموز لا تحظى بالخلود في النفوس والعقول لمجرد اسم يتداوله الناس وانما بالمواقف والتضحيات والاندكاك بآلام الامة وامالها ، الامام  الحسين” عليه السلام”  يعد واحداً من أبرز الرموز التي تتشرف البشرية بتخليدها،

 إن  اختيار  الإمام طريق الإصلاح ينبع من إشارة ربانية لقيادة المجتمع وإصلاح الإنسان الذي عرضته الدهور وحكوماتها المتعاقبة إلى جسم خاوٍ ينتظر من يقوده ويحميه من جبروت وبطش الطغاة ويحرره من عبودية تم فرضها عليه بالقوّة والمال، فكانت النخبة الخيرة التي اختارها الله لترشد وتقود المجتمع وترد للإنسان انسانيته، وتعاقبت أدوار ائمة أهل البيت وكل إمام له دور في المجتمع وعندما وقف التاريخ على مرحلة الإمام الحسين وقف مذهولاً ومفتخراً بأن يضم في سفره سيرة رجل علّم الانسانية كيفية تحويل الصبر إلى نصر ، وكيف يبذل الإنسان الغالي والنفيس في سبيل الحرية ، وكيفية امتزاج الدم بالصبر الجهادي .

إن عاشوراء ليست مراسم وآليات ومناهج عبادية فحسب وانما عملية توصل الإنسان إلى ما يطمح إليه ، فانتصرت الكلمة على الرماح، وانتصر النهج على السيوف ، وانتصر المبدأ على مغريات الدنيا وبهرجها، لقد  انعتق الإنسان وأمتلك حريته بفضل الله  والدماء الزاكيات والتي سالت على أرض كربلاء ، فكيف يصف التاريخ رجلاً نزف دماً واعطى روحاً وجسداً في سبيل الإنسان والعقيدة ، ليس وحده، وإنما أهل بيته جميعا معه ، وثلة من الأصحاب الطيبين الطاهرين ،فكتبت الدماء الزاكيات تاريخ أمة  يقودها ائمة اصلاء صدقوا ما عاهدوا الله عليه فاختارهم واختاروا تعاليمه وصمموا على السير فيها حتى تحقيق كامل الحقوق التي منحها الله للانسان ،فجدهم الرسول الاكرم  (ص) جاء رحمة للعالمين وهم (ع) هداة الامة فكان نهج هدايتهم الصراط المستقيم الذي سارت عليه الامة واذا بقيت تسير عليه ومتمسكة بنهجهم فانها ستبلغ المحجة البيضاء والتمسك بنهجهم ليس بالكلام والملبس والتغني بذكرهم وانما بالعمل الصالح الذي يصنع للامة مجتمعاً حراً يعيش فيه الانسان بكل حرية وكرامة وعيش رغيد فالتمسك بنهجهم ليس شعاراً يرفع وانما هو عمل يتجسد واقعاً على الارض تباركه السماء ويحظى بدعاء الائمة ومباركتهم وتأييد الناس، لذلك سيبقى الامام الحسين (ع) خالداً مخلداً في ذاكرة التاريخ الانساني لانه حفر عمله ونهجه في الذاكرة الانسانية  اماماً هادياً ضحى من أجل رفع شأن الانسان وتحريره من الطغيان والعبودية

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

Capture

الطقس في بغداد

بغداد
19°
34°
الأربعاء
35°
الخميس

استبيان

الافتتاحية