Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

أصداء..حسم وعمل

اخبار و تقارير - د. علي خليف - 1:53 - 06/03/2016 - عدد القراء : 1623

العزم على اجراء اصلاح حقيقي يبرهن الواقع عليه ،وعلى الرغم من ان كل خطوة تتطلب مشاورة الكتل السياسية ولاسيما تلك التي تتعلق بهيكلية السلطة التنفيذية ،فان ذلك لا يمنع من طرح الرؤية الواضحة ،وخارطة الطريق التي توصل الى المبتغى والمراد ،ولعل فكرة التغيير الوزاري جاءت على وقع واقع خدماتي مزر، وواقع اقتصادي ضعيف مع تعرض الجبهة الداخلية الى استهدافات ارهابية راح  ضحيتها العشرات من الشهداء والجرحى، في ظل وضع تعمد فيه المؤسسات الحكومية الى زيادة الاعباء على المواطن ،فمما لا شك فيه ان الاحتقان الذي يعيشه المواطن يزداد مع مرور الوقت ،والذي يضاعفه تلك اللامبالاة من بعض الوزارات التي اصبح المواطن هدفها السهل ،لذلك عندما هجمت الازمة المالية على البلد بسبب الانخفاض السريع في اسعار النفط وقلة الموارد الاخرى عمدت الدولة الى اتباع سياسة التقشف لتدارك تلك الازمة ،غير ان التقشف القى بظلاله على المواطن، وليس المسؤول ومما زاد الطين بلة اطلاق الحكومة يد الوزارات لفرض الرسوم على المواطن ،فتهالكت تلك الوزارات على المواطن ،وتركت سراق الشعب وحيتان الفساد المستشري في مفاصلها ،وحجتها في ذلك عدم تقديم الخدمة مجاناً، ولعل من جهل هذا الاتجاه اننا ليست دولة رأسمالية ،ولم تخضع هذه المؤسسات الى الخصخصة حتى يتم السماح بفرض  الرسوم على الخدمات المقدمة، من حيث انها تمول من اموال الشعب سواء على مستوى رواتب موظفيها ام الانفاق على مشاريعها، فالمواطن هو من ينفق عليها من المال العام ،فضلا عن عدم افادته منها طوال السنوات الماضية ،ناهيك عن التطويح بالدستور من قبل بعض الوزارات التي نص الدستور على مجانية الخدمة التي تقدمها وابرزها (الصحة) كل ذلك جاء على وقع دماء تسيل في الشوارع بعد استهداف الارهاب المدنيين في بغداد والمحافظات فكل ذلك جعل المواطن يشعر بالغضب مع غياب رؤية حقيقية للاصلاح، بدلالة الحديث عن التغيير الوزاري كان منذ زمن ليس بالقصير، والى الان تدور الفكرة حول نفسها ،وستبقى كذلك والمواطن لا يسمع سوى التصريحات ،لذلك لابد من حسم هذا الموضوع للانتقال الى العمل بدل من تضييع وقت في قضية كان يمكن حسمها في بداية الدعوة للاصلاح، وانطلاق ما يسمى بالحزم الاصلاحية، ومن هنا فالبلد يعيش في ظل تحديات كبيرة تتطلب التحاور والتعاون للتغلب عليها والانطلاق لعملية التحرير والبناء.

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

ملحق العدالة

استبيان

الطقس في بغداد

بغداد
16°
15°
Mon
9°
Tue
الافتتاحية