شدد مبعوث الامين العام للأمم المتحدة في العراق يان كوبيش،امس السبت، على محاسبة عصابات داعش الإرهابية، على جرائمها ضد النساء في المناطق التي تحت سيطرتها، واعتبارها “جرائم ضد الانسانية”.وقال كوبيش، خلال كلمته في المؤتمر السنوي لمناهضة العنف ضد المرأة الذي أقيم بمكتب رئيس التحالف الوطني السيد عمار الحكيم في بغداد، ان “شعب العراق يحارب من اجل القيم الإنسانية التي يشاطرها جميع العالم وضد أفكار التكفير وانتشاره في العالم، والآن نقف متكاتفين مع الذين تسوء معاملتهم من النساء والأطفال وعائلاتهم”.واشار إلى ان “النساء هن دائما اول ضحايا الحروب، وبالنسبة إلى داعش يجب ان تكون هناك محاسبة على جرائمها ضد الإنسانية وبخاصة تلك التي تمس البنات والنساء والأطفال، فهن من اوائل ضحايا هذه الجرائم”.وأضاف، ان “الأمين العام للأمم المتحدة صرح مؤخرا بان العنف ضد النساء مستمر، ولا يمكن ان ندعي إننا نقوم بالتقدم تجاه المساواة”، لافتا إلى إن “العنف ضد المرأة يجعل من النساء عاجزات عن الوصول إلى إمكانياتهن كما يؤثر على النمو الاقتصادي والتطور المجتمعي”. ولفت مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، إلى ان “العراق صادق على اتفاقية إنهاء التمييز ضد النساء، ووافق على المذكرة المشتركة التي وقعت للتعاون مع النساء الضحايا للعنف في الحروب”، مشيرا إلى ان “تنفيذ هذه الاتفاقيات سيساهم في مجابهة جرائم داعش، وهذا يشمل دعم النساء للحصول على تعويضات”.وشدد على ضرورة “حماية للنساء، فهذا امر محوري للسلام والعدالة وهذا يشمل التمثيل اذ يجب ان يكون للنساء تمثيل في الأمور السياسية، وان يكون هناك اشتراكا لهن في الأمور الاقتصادية ويجب مساعدتهن في الأماكن المحررة ومساعدة النساء في الجانب الصحي والشرطة والقضاء والمعاهد التي ستضمن لهن التمثيل مما يساعد في تقليل العنف ضد النساء”.وتابع ان “المجتمعات المحلية رجال الدين، وقادة القبائل ومنظمات المجتمع المدني، يجب ان يكون لهم دورا اساسيا في الوقوف ضد العنف ضد النساء”.