قالَ عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية عباس البياتي، هناك استعدادا من قبل الجانب التركي لحل القضايا العالقة مع العراق. وذكر البياتي لوكالة {الفرات نيوز}، إن “العلاقات التركية العراقية ما زالت تمر بفترة برود وجمود”، مستدركا “ليس هناك قطع علاقات وإنما السفارات قائمة والزيارات موجودة، ولكن هناك بعض القضايا العالقة التي نختلف بها مع الجانب التركي”. وأضاف “هناك استعداد إيراني لتقريب وجهات النظر التركية العراقية، كما ان هناك استعداد تركي للتفاهم مع العراق حول هذه القضايا”. وتابع إن “تركيا جارة للعراق ومن الضروري التفاهم والتعاون معها في القضايا المشتركة التي تخص البلدين”. وعن التقارب بين تركيا وايران وعلاقاتهما، قال البياتي ان “ايران وتركيا دولتان كبيرتان إستراتيجيتان في المنطقة، واي تفاهم بينهما سينعكس على الأمن والاستقرار في المنطقة ومنها العراق”. وأكد ان “اي تفاهم تركي ايراني من مصلحة العراق امنيا واقتصاديا وسياسيا وفي كل المجالات، لذا نحن نرحب ونشيد بالتفاهمات الإيرانية التركية ونعتقد ان الزيارات المتبادلة بين وزيرا الخارجية في الفترة الاخيرة فتحت آفاقا لتفاهم ايراني إقليمي ليس في القضايا الثنائية وإنما في الإقليمية ومنها الوضع في العراق وسوريا وبقية دول المنطقة”. ولفت إلى ان “وجود داعش وتهديدها والعمليات الإرهابية التي حصلت في غازي عنتاب في تركيا جعلت الجميع يشعر ان داعش عدوة له”. يشار الى ان العلاقات العراقية التركية تشهد عملية شد وجذب، على خلفية نشر تركيا في تشرين الثاني الماضي جنودها في بعشيقة غرب مدينة الموصل، مدعية أن هدف وجودها هو تدريب مجموعة عراقية للتصدي لداعش رغم أن الحكومة العراقية اعتبرت وجود هذه القوات غير شرعي ولم يتم بطلب او موافقة العراق وليس محل ترحيب وأن عليهم الانسحاب. وطالبت الحكومة العراقية انقرة بسحب قواتها المحتلة فوراً كونه مساساً بالسيادة الوطنية، وقدمت شكوى الى مجلس الامن الدولي، فيما تمتنع تركيا عن القيام بسحب هذه القوات مطلقة تصريحات متضاربة مرة بالانسحاب ومرة بما تسميه اعادة الانتشار. وكان العراق قد طالب في كانون الثاني الماضي، بكلمة له القاها وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري امام مجلس الامن الدولي، باستصدار قرار واضح يتضمن مطالبة تركيا بسحب قواتها فوراً وإدانة توغلها غير المشروع. ولمح وزير الخارجية إبراهيم الجعفري باتباع الخيار العسكري ضد التوغل التركي، مؤكدا “عدم وجود أي اتفاقية عسكرية مع أي من الدول تخل بالسيادة العراقية”.