قالَ النائب عن التحالف الوطني كامل الزيدي إن “إعلان رئيس الوزراء حيدر العبادي عن التغيير الوزاري غامض”. وذكر الزيدي لوكالة {الفرات نيوز} انه “ما زال الحراك السياسي مستمرا، ورئيس الوزراء يلتقي الكتل للتداول معها في المعايير، والآلية التي سيختار بها الحقائب الوزارية المشمولة بالتغيير”، مشيرا إلى أن “العبادي أعلن عن التغيير، وإعلانه غامض فقد ذكر في ذات مرة إن التغيير سيكون جوهريا، وهذا لا يعني انه شامل، فيما ذكر بمرة أخرى إن التغيير شامل”. وأضاف أن “المشكلة الرئيسية هي إن العبادي يحتاج إلى مساحة من التفاهم أكثر مع الكتل، ولا نعتقد أن يحدث التغيير الذي أعلن عنه خلال الوقت القريب، وإذا حدث تغيير فإنه سيكون مستعجلا كما حدث في بداية تشكيل الحكومة”. وأشار إلى أن العبادي “في امتحان صعب، فالتغيير الجوهري معناه الذهاب إلى الخلل في الوزارات وأدائها، أما الشامل فيعني تغيير الجميع”، مبينا أن “العبادي غير مستقر في التغيير، إذ ان موافقته يفترض ان تنسجم مع موافقات الكتل السياسية فهو متيقن بأن الحقائب التي يختارها لن تمر دون تفاهم مع الكتل السياسية”. وبين ان “تغيير الأسماء لا يغير الواقع، والمشكلة ليست في رأس المؤسسة فهناك ترهل في المؤسسة وكادرها”، لافتا إلى أن “العبادي وزع حزمة من الورق فيها معايير وآليات عبارة عن تنظير وأوراق مترجمة، وهي أمور تنظيرية”. ولفت إلى ان “ما قدمه العبادي يُدرس في معاهد، وليس هو المطلوب بالشارع الذي يطالب بتغيير”، موضحا ان “ما قدمه العبادي عن التغيير تمثل بـ{ثمانية ملفات}، الأول بعنوان المبادئ الوزارية، وينتهي بستة ورقات، والثاني بعنوان معايير اختيار مجلس الوزراء من التكنوقراط، والثالث نموذج الاستعراض لمجلس الوزراء، وهو عبارة عن جدول يحمل اسم المرشح والتواصل التأثيري، وغيرها من الملفات”. وجدد تأكيده أنها “جميعا مترجمة وتنظيرية، وهي لا تحل مشكلة، فهو قال هناك وزراء فاسدون، وضعاف يريد تغييرهم فهل هناك شجاعة بتغيير الوزير الفاسد والضعيف”؟ وتابع ان “العبادي وضع نفسه في امتحان صعب، وان الشارع بدأ يتطور عبر التظاهرات، الأمر الذي عقد المشهد عليه، فكان يفترض عليه عندما حصل على دعم المرجعية أن يغير، اما عندما فقد ذلك فهو يحتاج إلى مساحة من التفاهم مع الكتل”. يذكر ان قادة التحالف الوطني عقدوا الأحد الماضي اجتماعا في محافظة كربلاء المقدسة، واكدوا موقفهم الداعم للإصلاحات والتغيير الوزاري، وأعلن التحالف رفضه لتفرد اي فصيل بالقرار السياسي. وكان رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم قد اكد على اهمية الاصلاح الشامل وفق رؤية محددة وبرنامج واضح مبني على اجراءات سليمة، مبينا ان “التعديل الوزاري فقرة من فقرات الاصلاح، وهناك اشياء مهمة ايضا كموضوع التشريعات والمعالجات السياسية، والمجتمعية، والاقتصادية، فضلا عن انهاء ادارة المناصب بالوكالة، ومنح الثقة للكفوء، واستبدال غير الكفوء عبر تصويت البرلمان”. وجدد السيد عمار الحكيم تأكيده على ان “تيار شهيد المحراب لم ولن يكون ضد الاصلاح، وجُلّ ما يطالب به هو الرؤية الواضحة للاصلاح، ومعالجة الفساد”، داعيا الى تكثيف الجهود واللقاءات لتذليل العقبات مع التأكيد على حق التظاهر السلمي.