عدّ المجلس الاعلى الاسلامي العراقي قرار مجلس وزراء الداخلية العرب ، الذي اعتبر حزب الله اللبناني {منظمة ارهابية} ، تصعيداً للموقف يضر بأجواء التعايش السلمي . وذكر بيان للمجلس الاعلى نقلته وكالة {الفرات نيوز} ” لقد كان مفاجئا وغريبا قرار تصنيف حزب الله اللبناني كمنظمة إرهابية ، الذي أعلنه وزراء الداخلية العرب ، في مؤتمرهم الأخير في تونس الأربعاء الماضي ” ، مشيرا إلى أن ” المجلس الاعلى الاسلامي العراقي اذ يستنكر هذا الإعلان ، ويعده تصعيدا يضر بأجواء التهدئة ، والتعايش السلمي خاصة في هذا الظرف الحساس الذي تعيشه الأمة والمنطقة ، فإنه يذكر بجهود وتضحيات هذا الحزب العريق في مقاومة الظلم والتعسف ، ودوره الوطني في الدفاع عن لبنان ، ودفع الحيف عنه ” . وأضاف ” إننا اليوم وأكثر من اي يوم مضى بحاجة ماسة الى رص الصفوف ، وتعزيز أواصر التقارب والتلاحم ؛ من اجل تجاوز المِحنة ، والعمل على تمهيد السبل الإيجابية لصناعة التسوية التأريخية التي تحتاجها امتنا العربية ، ومنطقتنا الملتهبة ” . وتابع البيان إن ” مواقف حزب الله في لبنان ، ومساندته لكفاح الشعب الفلسطيني ، ومؤازرته لمختلف قضايا الأمة الوطنية والتحررية ، مدعاة للافتخار بهذا الحزب ، وتكريم دوره ، واعتباره من ثروات الأمة التي بإمكانها ان تعزز الأمن والسلم والتقدم ” . ومن جانبه عد عضو هيأة رئاسة مجلس النواب الشيخ همام حمودي ، قرار وزراء الداخلية العرب باعتبار حزب الله اللبناني منظمة ارهابية ، {خدمة مجانية لإسرائيل} . ونقل مكتبه في بيان نقلته وكالة {الفرات نيوز} عن الشيخ حمودي القول ، أن ” حزب الله يمثل إرادة شعبية حية مكفول وجوده بالحق الطبيعي ، الذي أقرته اللوائح الدولية للشعوب في مقاومة الاحتلال ، والدفاع عن النفس والسيادة ” ، واصفاً قرار دول مجلس التعاون الخليجي ، ووزراء الداخلية العرب بتصنيفه كمنظمة إرهابية بأنه {خدمة مجانية لإسرائيل تترتب عنها عواقب وخيمة على الأمن القومي العربي} . وأعرب حمودي في استنكاره وصف حزب الله بالمنظمة الإرهابية ، عن أسفه الشديد من انزلاق الحكومات العربية إلى هذا المنحى الخطير من السلوك السياسي الأجوف ، الذي أغمض العين عن كل جرائم الاحتلال الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني ، واللبناني ، والسوري ليجرم المقاومة اللبنانية التي وقفت بوجه المحتل ، وحررت الأراضي اللبنانية بدماء خيرة شبابها . وأكد ان ” حزب الله يعد من أقوى أقطاب توازنات القوى في المنطقة ، وأي محاولة للقفز على هذه الحقيقة ستجر دول المنطقة إلى مزيد من الفوضى ، والعنف في الوقت الذي يتطلع العالم أجمع إلى الاستقرار الذي هو ركيزة الحرب على داعش ، وغيرها من التنظيمات الإرهابية التي باتت تهدد الإنسانية في كل أرجاء الأرض ” . ودعا حمودي كل القوى الحية في العالم إلى الوقوف مع حزب الله ، وحق الشعب اللبناني في المقاومة ، مثمنا الموقف الشجاع والمسؤول لوزير الداخلية العراقي السيد محمد سالم الغبان في رفض التصويت على بيان مؤتمر وزراء الداخلية العرب في تونس ، والانسحاب منه ، مؤكداً أنه ” موقف ينطلق من تجربة ومعاناة مماثلة لتلك التي خاضها حزب الله ، والشعب اللبناني مع الاحتلال الصهيوني ” . وقالت النائبة عن التحالف الوطني فردوس العوادي ، إن ” حزب الله فضح خيانة بعض الحُكّام العرب في دفاعهم عن الكيان الصهيوني علانية ” . وذكرت العوادي في بيان نقلته وكالة {الفرات نيوز} ، ان ” سبب استهداف السعودية وبعض دول الخليج لقوى المقاومة الإسلامية البطلة في المنطقة ، وبأوامر صهيو ـ امريكية ، هو لشعورها بخطر انتهاء مشروعها الطائفي التقسيمي ، الذي انتهى على أيدي حزب الله في لبنان ، وباقي قوى المقاومة الإسلامية في العراق ” . وأضافت ” ليس غريبا على السعودية ومن معها بوصف حزب الله بالإرهاب ” ، مشيرة إلى أنه ” عربون الصداقة مع ولي أمرهم اسرائيل ” ، مؤكدة ان ” حزب الله عبر الحدود الطائفية بدفاعه ، ومساندته للشعب الفلسطيني المظلوم ، وفضح خيانة بعض الحكام العرب الذين بدأوا يعلنون دفاعهم عن الكيان الصهيوني علانية من خلال محاولة القضاء على اي قوة مسلحة تستهدف هذا الكيان الغاصب ، ومنها حزب الله ، وكذلك فصائل الحشد الشعبي المقدس ” . وأشارت العوادي إلى ان ” السعودية وهذه الدول لم تكن لها ان تتصور ان يأتي زمان وتقوم هذه القوى البطلة ، ومنها حزب الله بهزيمة وليدها الشرعي {داعش} الإرهابية التي تعد الذراع الرسمي لها ” ، لافتة إلى ان ” السعودية ، وامريكا ، والصهيونية العالمية ارادت حرف ذهنية الدول المستضعفة عن استهداف الكيان الصهيوني لحمايته من خلال داعش الارهابية ” . وتساءلت العوادي إن كان حزب الله ارهابيا رغم دفاعه عن الأرض ، والعِرض ، والمقدسات ، ورغم إعادته كرامة العرب ، والمسلمين ، وثقتهم بأنفسهم ، ورفع رؤوسهم عاليا حين اوقف الصهاينة عند حدهم بالتحدي وتوازن القوى ، فماذا تسمي السعودية وحلفاؤها أنفسهم ، وهم الذين دمروا الشعب السوري ، واليمني المظلوم ، وارتكبوا كل الجرائم بحقه ؟ ، كان من ألاولى بهم ان يمتلكوا الشجاعة ، ولو للحظة ويصفون انفسهم بالإرهاب ” . واشارت العوادي إلى ان ” هذا القرار هو عارٌ على الدول التي ايدته ، وهو تعبير عن غيضها من أحرار حزب الله ، وباقي قوى المقاومة ، التي كشفت ضعف وعمالة وخزي من قرره من الذين عجزوا عن نصرة الفلسطينيين ، واسترجاع القدس ، اذ ان حزب الله اسقط اقنعة الخونة الذين يتباكون على القدس في العلن ، ويؤدون مراسم الولاء للكيان الصهيوني المغتصب خفية ، والآن علنا ” . وتابعت ” لقد ولّى زمن الخونة والطواغيت ، وجاء زمن البطولة والشعوب الحرة التي ستكون لها كلمة الفصل ، وتمتلك ناصية المستقبل ، ويذهب الخونة المتآمرون إلى مزبلة التأريخ ” . وكان البيان الختامي لوزراء الداخلية العرب قد اعتبر الاربعاء الماضي حزب الله اللبناني منظمة ارهابية سببت زعزعة استقرار المنطقة ، وحمّل العراق مسؤولية خطف الصيادين القطريين.