طالبتْ كتلة بدر المنضوية في التحالف الوطني، الحكومة باتخاذ إجراءات حازمة لإيقاف التجاوزات التركية على السيادة العراقية وتدخلها بالشأن الداخلي. وذكر بيان للكتلة، نقلته وكالة {الفرات نيوز} “في الوقت الذي يحرص العراق على بناء علاقات ودية ومتينة مع المجتمع الدولي، وخاصة دول الجوار نفاجأ اليوم بقرار البرلمان التركي وهو يخرق القوانين الدولية والأعراف وسيادة العراق بالتمديد لبقاء القوات التركية دون وجه حق على الأرض العراقية، مما يعني إصراره على الاحتلال”. وأضاف “وما زاد الأمر سوءاً تصريحات اردوغان الاخيرة، وقوله ان تركيا يجب ان تشارك في تحرير الموصل ولا يمكن لأحد ان يجعلنا خارج هذه العملية”، لافتا إلى ان “هذا ما يؤكد قلقنا بشأن الأطماع التركية في العراق وهو ما يجعلنا اكثر قلقا على مدينة الموصل والأقليات في تلك المنطقة كل هذا الحديث امام سكون مطبق من المجتمع الدولي الذي لم يحرك ساكنا لمنع هذه الأساليب التي تعتبر خرقا لسيادة العراق وكرامة شعبه”.
وتابع “اننا في منظمة بدر نطالب البرلمان العراقي بأن يقف موقفا وطنيا موحدا تجاه هذه الانتهاكات، ونطالب الحكومة العراقية بان تتخذ إجراءات اكثر حزما لوقف تجاوزات الحكومة التركية”. واشارت الكتلة إلى انه “من موقع المسؤولية الوطنية والتاريخية، فاننا نطالب الجامعة العربية بأن تتخذ موقفا جادا وفاعلا، تجاه الاعتداءات التركية المعادية لوحدة العراق وسيادته وتدخلها السافر بالشأن الداخلي”. وحذرت من ان “الخروق من شانها ان تأزم مستقبل العلاقات بين البلدين”، مضيفة “في خضم هذه الأزمات التي تواجه عراقنا العزيز نؤكد لأبناء شعبنا الغيارى، اننا معهم في صف واحد لحفظ سيادة العراق وكرامته”. يشار إلى ان الحكومة التركية عرضت في 20 من ايلول الماضي، على البرلمان، مذكرة لتمديد الصلاحية الممنوحة لها للقيام، عند الضرورة، بعمليات في العراق وسوريا، لمدة عام آخر. من جانبه، جدد البرلمان التركي، السبت الماضي، تفويضه للحكومة التركية بإرسال قوات مسلحة خارج البلاد، للقيام بعمليات عسكرية في سوريا والعراق عند الضرورة وتحت مبرر “التصدي لأية هجمات محتملة قد تتعرض لها الدولة من أي تنظيمات إرهابية”. يذكر ان العلاقات العراقية التركية تشهد شد وجذب، على خلفية نشر تركيا في تشرين الثاني الماضي جنودها في بعشيقة غرب مدينة الموصل، مدعية أن هدف وجودها هو تدريب مجموعة عراقية للتصدي لداعش برغم أن الحكومة العراقية اعتبرت وجود هذه القوات غير شرعي ولم يتم بطلب أو موافقة العراق وليس محل ترحيب وأن عليهم الانسحاب. وطالبت الحكومة العراقية أنقرة “بسحب قواتها المحتلة فوراً كونه مساساً بالسيادة الوطنية، وقدمت شكوى إلى مجلس الامن الدولي، فيما تمتنع تركيا عن القيام بسحب هذه القوات مطلقة تصريحات متضاربة مرة بالانسحاب ومرة بما تسميه اعادة الانتشار”. وقال رئيس الوزراء حيدر العبادي خلال مؤتمر صحفي عقده بعد اجتماع مجلس الوزراء في 18 من ايلول الماضي، ان وجود القوات التركية في نينوى، يعرقل جهود القضاء على عصابات داعش الإرهابية. فيما جدد مجلس وزراء الخارجية العرب في التاسع من ايلول الماضي، ادانته لتوغل القوات التركية في الأراضي العراقي وطالب الحكومة التركية بسحب قواتها “فورا من دون قيد أو شرط” باعتباره اعتداء على السيادة العراقية وتهديد للأمن القومي العربي. وكان العراق قد طالب في كانون الثاني الماضي، بكلمة له القاها وزير الخارجية العراقي ابراهيم الجعفري امام مجلس الامن الدولي، باستصدار قرار واضح يتضمن مطالبة تركيا بسحب قواتها فوراً وإدانة توغلها غير المشروع. ولمح وزير الخارجية إبراهيم الجعفري باتباع الخيار العسكري ضد التوغل التركي، مؤكدا “عدم وجود أي اتفاقية عسكرية مع أي من الدول تخل بالسيادة العراقية”.