قالَ عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية رزاق الحيدري، ان مسار العلاقات العراقية التركية سيتغير على خلفية الاتصال الهاتفي للرئيس التركي رجب طيب اردوغان مع رئيس الوزراء حيدر العبادي يوم الجمعة الماضي. وقال الحيدري، لوكالة {الفرات نيوز}، إن “العلاقات العراقية التركية، مرت بظروف غير مشجعة اثر تواجد القوات التركية وإصرار الأتراك على الوجود في أراضي العراق”، مستدركا ان “الموضوع اختلف بعض الشيء باتصال الرئيس التركي برئيس الوزراء”. وأضاف إن “وزارة الخارجية بذلت مساعِ كثيرة بهذا الاتجاه لتكون هناك علاقات حسنة مع تركيا، إذ إن تحسن العلاقات يصب في صالح العراق لأنه دولة جارة ومهمة وهناك مصالح مشتركة للدولتين منها قضايا اقتصادية وسياسية كتوحيد المواقف ضد عصابات داعش الارهابية”. وأشار الحيدري إلى إن “الموقف الأخير للحكومة التركية يدل على وعي لخطورة المرحلة، والتداعيات والحوادث الموجودة في المنطقة وستكون هناك حركة بالاتجاه الصحيح”. وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، قد أجرى الجمعة الماضية، اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء حيدر العبادي، مهنئا بانتصارات القوات الأمنية في عمليات تحرير الموصل، لافتا إلى رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، يخطط لزيارة العاصمة العراقية بغداد، خلال كانون الثاني الجاري، لتعزيز العلاقات الثنائية وتبادل وجهات النظر. يشار إلى ان نور الدين جانيكلي، نائب رئيس الوزراء التركي، لفت الجمعة الماضية خلال اجتماع لجنة مختصة بتحسين مناخ الاستثمار، إلى سعي بلاده لزيادة زخم تجارتها مع العراق خلال العام الجاري 2017. يذكر ان العلاقات العراقية التركية، شهدت في الآونة الاخيرة، شد وجذب على خلفية نشر تركيا في تشرين الثاني 2015 الماضي جنودها في بعشيقة غرب مدينة الموصل، مدعية أن هدف وجودها هو تدريب مجموعة عراقية للتصدي لعصابات داعش الارهابية رغم أن الحكومة العراقية اعتبرت وجود هذه القوات غير شرعي ولم يتم بطلب أو موافقة العراق وليس محل ترحيب وأن عليهم الانسحاب. وطالبت الحكومة العراقية أنقرة “بسحب قواتها المحتلة فوراً كونه مساساً بالسيادة الوطنية، وقدمت شكوى إلى مجلس الأمن الدولي، فيما تمتنع تركيا عن القيام بسحب هذه القوات مطلقة تصريحات متضاربة مرة بالانسحاب ومرة بما تسميه اعادة الانتشار”. فيما أقدم البرلمان التركي، في الأول من تشرين الأول 2016 الماضي، على تجديد تفويضه للحكومة التركية بإرسال قوات مسلحة خارج البلاد، للقيام بعمليات عسكرية في سوريا والعراق عند الضرورة وتحت مبرر “التصدي لأية هجمات محتملة قد تتعرض لها الدولة من أي تنظيمات إرهابية”.