Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

كلام في الاقتصاد والتكنوقراط

كلام في الاقتصاد والتكنوقراط
اقتصاد - عبد الحسين المنذري // مدير عام مصرف النهرين الاسلامي - 2:31 - 25/04/2016 - عدد القراء : 2775

من المعروف ان اغلب الحروب العسكرية والسياسية هي نتاج لخلافات واطماع اقتصادية غايتها الحصول اما على الموارد الطبيعية و المواد الاولية او الحصول على اسواق جديدة لتصريف المنتجات عندما يتعرض الاقتصاد الى الانكماش او الركود او الكساد . وليس علينا ببعيد ان نتذكر قيام رئيس النظام البائد بأحتلال الكويت بسبب انخفاض اسعار النفط في السوق العالمية وعدم مقدرة النظام المذكور من تسديد فواتير الحرب مع ايران ومعالجة نتائج تلك الحرب من بطالة وفقر وتدهور واضح في البنية التحتية للبلد . والان عادت اسعار النفط لتنخفض من جديد وبدأت نتائجها تظهر سريعة على فئات مجتمعات النفط الفقيرة والمتوسطة الدخل وكذلك على توقف الصرف على المشاريع الاستثمارية والبنية التحتية التي تعاني بالاساس من ضعف وتقادم انعكست على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين . فأدخلت بلدنا بمشكلة اقتصادية كشفت سوء التدبير . المشكلة في بلدنا اقتصادية بحتة . حيث توفرت لدينا اموال كثيرة ولكن لم تكن لدينا ادارة كفوءة تدير هذا المال بشكل رشيد . وهذا ما فاقم الازمة الاقتصادية التي القت بظلالها على المشهد السياسي وبدأت بسببها خلافات بين ربان السفينة من جهة وشركاءه في الحكومة من جهة اخرى في ظل موج عال قد يدفع بالسفينة الى جهة مجهولة . خاصة وان اعتراضات الشارع وبعض الاحزاب وصلت حد اليأس مما اوصلهم الى فرض اعتصامهم بالقوة وعلى بوابات المقار الحكومية الرئيسية ونتمنى ان لا يخرج على هؤلاء المعتصمين من يتحدث لهم بلسان ماري انطوانيت . فما هو الحل اذن ؟ هل حكومة التكنوقراط هي البديل المثالي حاليٵ ؟ اعتقد ان الامر اكبر من ان تستوعبه حكومة تكنوقراط لمدة سنتين وتغادر بعدها من حيث أتت لتجئ بعدها حكومة اخرى تعود الى نفس ذات النهج الذي تأسست به الحكومات السابقة حيث لا يستطيع رئيس الوزراء رفض اي مرشح لا يمتلك خبرة من مرشحي الكتل السياسية لتولي حقيبة وزارية في ضوء المحاصصة والاستحقاقات الانتخابية كما يسمونها علمأ ان الشعب انتخب المرشحين ليكونوا نوابا لا ليكونوا وزراء والا لكان نظام الحكم رئاسيٵ لا برلمانيٵ . ثم ان القطاع المالي والنقدي سبق وان اداره السيدان د.علي علاوي و د.سنان الشبيبي لوزارة المالية والبنك المركزي فماذا قدم هؤلاء للادارة المالية والنقدية رغم انهما من الكفاءات المالية المعروفة دوليٵ اذ مازالت المالية العامة تعاني من كلاسيكية تنظيم الموازنة منذ زمن حسقيل ساسون ومنذ ان كان النظام الاقتصادي للبلد ما يسمى بالاشتراكي وماذا قدم السيد الشبيبي لادارة النقد والمحافظة على سعر الصرف وقيادة القطاع المصرفي غير البقاء على مزاد العملة طيلة سنوات ادارته والتي جاءت به سلطة بريمر وكبل المحافظين الذين اتوا من بعده واستقرار سعر الصرف بهذا الاجراء المستنزف للعملة الصعبة علمٵ ان البنوك المركزية تلجأ الى تنظيم مزاد العملة بشكل مؤقت عند حدوث هبوط مفاجئ بأسعار صرف عملتهم الوطنية ولمرة واحدة او اكثر عند الضرورة وهذا ما قام به البنك المركزي المصري حيث قام في الاشهر الماضية بتنظيم مزادين فقط خلال تلك الاشهر وعرض بها كمية محددة من الدولار لبيعها للمصارف المحلية وعندها تحسن سعر صرف الجنيه  وعاد كما كان الا ان السيد الشبيبي جعل المزاد يوميٵ بذريعة ان استقرار سعر الصرف لا يتم الا من خلاله وهو ماافقد الدينار العراقي مرونته في مواجهة الازمات . الحل بأيدينا ولكن ليتقدم اصحاب الخبرة على غيرهم في اية حكومة قادمة . ومن سيتمكن من معالجة الازمة وينجح سيحصل بالتأكيد على جائزة نوبل للاقتصاد .

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

ملحق العدالة

استبيان

الطقس في بغداد

بغداد
11°
17°
Tue
19°
Wed
الافتتاحية