دعا رئيسُ مجلس النواب سليم الجبوري رئيس الوزراء حيدر العبادي الى ضرورة حصوله على تأييد البرلمان في اجراء التغيير الوزاري. وقال الجبوري في بيان لمكتبه ان “العراق يمر بظرف حرج وحساس يتطلب من الجميع الحكمة وتغليب المصلحة الوطنية والعمل على انجاز مشروع الاصلاحات التي خرج الشعب العراقي من اجلها وطالب بها”. وأضاف انه “ومن هذا المنطلق فإننا نرى ضرورة الالتفات الى جملة من الامور اللازمة لهذه المرحلة لضمان تحقيق الاصلاحات والحفاظ على البلد واستقراره وأمنه وسيادته ، واوضح الجبوري ان إن مجلس النواب سيدرس المقترحات الإصلاحية للحكومة سواء كانت في الجانب المنهجي أو التغيير الوزاري، وسيعمل على المصادقة عليها او رفضها أو التعديل عليها تبعا للمصلحة العليا للبلد التي يقدرها. كما اشار الى إن موقف مجلس النواب من الاراء السياسية التي يطرحها أي طرف حكومي أو سياسي، سيكون حسمه في مجلس النواب وحسب السياقات الدستورية وان المجلس لن ينخرط في التصريحات ذات الطابع السياسي لانه ليس طرفا سياسيا بل هو مصدر للقرار السيادي وفق الواجبات المناطة به والصلاحيات التي منحها له الدستور”. واكد ان المجلس قدم النصيحة في وقت سابق لرئيس الوزراء ـ وما زال ـ بالتشاور مع الكتل السياسية عن برنامجه الاصلاحي والتغيير الوزاري كي يضمن تأييد المجلس ويحصل على القرار الذي يسعى له”. مشيرا الى ان “المجلس يدعو الكتل السياسية المتواجدة في مجلس النواب من خلال نوابها الى تحييد المجلس من مصالحها الحزبية الخاصة وان لا تحاول الاستفادة من وجودها في البرلمان لتمرير ارائها الخاصة وأن تغلب المصلحة العامة في هذه المرحلة الحرجة والحساسة من تاريخ العراق”. وقال ان “المجلس ينظر الى أي عملية إحتجاج أو تظاهر من خلال الدستور ويعتبرها حقاً قانونياً لازماً للمواطن ويدعو الجهات التي ترغب بهذه الممارسة الى استثمارها في إطارها الوطني الصحيح لخدمة البلد بعيدا عن التوظيف السياسي”. مؤكدا ان “المجلس يتحفظ على تعامل بعض الاطراف مع قضية التغيير الوزاري على أنها “كرة نار” يحاول التخلص منها بإلقائها على الطرف الاخر من خلال العبور على الإتفاقات السياسية أوالأطر الدستورية واستخدام هذه القضية كوسيلة اعلامية مع أو ضد طرف بذاته بعيدا عن النظر للحاجة والداعي”. وشدد على ان “مجلس النواب يدعو جميع الاطراف العراقية السياسية والشعبية الى التحلي بالهدوء والحفاظ على لغة الحوار والنقاش والتذكر دائما بأن العدو على الأبواب وقد يستثمر أي فرصة للانقضاض على العملية السياسية برمتها أو حتى على أمن واستقرار البلد، وهو ما تسعى اليه داعش والجماعات المسلحة الخارجة عن سلطة الدولة”.