اكد الانفتاح على كل وجهات النظر
اكد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري انه من دون دولة قوية لا يمكن عبور الازمة الحالية والتغلب عليها ، ولن يكون ذلك الا حين تضطلع مؤسسات الدولة بدورها المناط في الإصلاح الشامل، موضحا ان” جل الخلاف بالتشكيلة الوزارية الجديدة تدور حول تحقيق المصلحة المرجوة من وجهات نظر مختلفة او متعددة”، مشيرا الى انه” لن يكون هناك خط احمر لأي تصور او وجهة نظر معينة ونحن منفتحون على كل الوجهات”. وقال الجبوري في كلمة خلال افتتاح اعمال مؤتمر تخطيط ادارة النازحين وخطة الطوارئ ان” الامر جدير بالتحقق في هذه المرحلة المهمة لتنظيم خطة استيعاب النزوح والإعادة في ذات الوقت والحفاظ على مسار ادارة الخطة بالتوازي مع عمليات التحرير المستمرة في المناطق التي تدور فيها المعارك ببن قواتنا البطلة وعصابات داعش الارهابية”.
ودعا المجتمع الدولي والمنظمات الدولية الى” دعم الجوانب الاستشارية والتدريبية فهي لا تقل ضرورة عن كل انواع الدعم الإنساني ، ونرى ان الخطوة الأساس والأهم على طريق الحل والتي لن تكون أيا من الإجرءات بديلا تاما عنها ،هي القضاء على السبب الأساس لتوسع ظاهرة النزوح، وهو القضاء على الارهاب ،وطرد عصابات داعش من المدن والمناطق المحتلة”، مبينا ان” الخطوة اﻻساس اﻻخرى هي توحيد أولويات الحكومة ومجلس النواب والمعنيين كافة باتجاه ملف النازحين واﻻتفاق على ان يضعوه ضمن سلم أولوياتهم”.
واشار الى ان” مشروع الحفاظ على بناء الدولة وتطويرها وتقدمها يمثل الحجر الأساس لنا في تجاوز ازماتنا المتراكمة ، فبدون الدولة القوية لا يمكن لنا عبور هذه المرحلة والتغلب عليها “، مشيرا الى انه” لن يكون ذلك الا حين تضطلع مؤسسات الدولة بدورها المناط بها في الإصلاح الشامل والحقيقي والذي يبدأ من تشخيص حقيقي للمشكلة وخطوات جادة وجريئة للحل من خلال الغاء المحاصصة وتقديم الخبرات لقيادة مفاصل العمل التنفيذي وابعادها عن التسييس والصراعات الشخصية ، على ان يكون ذلك بالتوازي مع حملة مواجهة الفساد بكل صوره وأشكاله دون محاباة او مجاملة لأحد”.
واستطرد قائلا” لقد أثبتت القوى السياسية انها قادرة على تطوير أداءها بما ينسجم مع متطلبات المرحلة “، مبينا ان” الحراك البرلماني الاخير دليل واضح وجلي على هذا الفعل ، الامر الذي يدل على اننا قادرون على تخطي حالة التكتلات الضيقة الى حالة من الانفتاح السياسي”، شاكرا ” جميع القوى العراقية الشعبية والسياسية التي دعمت مشروع الإصلاح وسعت لإنجاحه ، حتى تلك التي اختلفت في وجهات النظر معنا ، فالصورة النهائية للمشهد تعبر عن نية خالصة من قبل الجميع لإنقاذ البلاد من ازمتها ، وقد نختلف في الاجتهادات في تحديد شكل الخطوة التنفيذية لكننا بالتأكيد نتفق في ضرورة الإصلاح وأهميته وحاجتنا الملحة له”.
وكشف الجبوري ان” الايام المقبلة ستشهد تحديدا لموعد جلسة مجلس النواب الشاملة التي تضم كامل أعضاءه من بعد التحرك الإيجابي خلال اليومين الماضيين لبلورة تصور جمعي يكون محور حله داخل قبة البرلمان وضمن إجراءات واضحة وشرعية ودستورية”.
ونوه الى ” عدم وجود خط احمر لأي تصور او وجهة نظر معينة ونحن منفتحون على كل وجهات النظر التي نتفق او نختلف معها وستكون باكورة اعمالنا مايتم طرحه من اتمام فكرة اﻻصلاحات وماسيقدمه رئيس الوزراء”، املا ان” يقدم العبادي الكابينة الوزارية الجديدة التي يقبل مجلس النواب بها او يرفضها ، والقول هو قول المجلس تلك الكابينة التي قدمت ﻻكثر من مرة ودار حولها خلاف كثير لكننا نعتقد ان جل الخلاف الذي كان ينصب حولها انما يدور حول تحقيق المصلحة المرجوة من وجهات نظر مختلفة او متعددة”.
وبين انه” يجري العمل جديا وبالتواصل مع اللجان البرلمانية ذات العلاقة ، على دراسة وتقييم التشريعات الحالية الخاصة بالنازحين والتشريعات ذات الصلة ،وتكييفها مع الصكوك والإتفاقيات الدولية التي صدق عليها العراق وضمن إمتثالها الواقعي لها، ويمكن تأليف لجنة نيابية من لجان المرحلين والمهجرين والقانوينة والمالية وحقوق الإنسان وغيرها،مع مختصين وخبراء ومنظمات مجتمع مدني ، تتولى التقييم في هذا الجانب”.