دعا رئيسُ مجلس النواب سليم الجبوري، امس السبت، الكتل السياسية والحريصين على مستقبل العملية السياسية، إلى إدامة الحوار للخروج من الازمة. وقال الجبوري خلال كلمة موجهة إلى الشعب العراقي “لقد ضحيتم وقدمتم الآلاف من الشهداء ثمنا لاستقرار العراق وأمنه وسيادته”، مشيرا إلى ان “قواتنا البطلة ما زالت تواجه عدوها داعش على جبهات القتال وتحقق انتصارات نوعية عظيمة، اضافة الى مواجهتنا العصيبة للظروف الاقتصادية الصعبة والتي تحتاج الى تضامن وتكاتف”. وأضاف “كنا ما زلنا نؤمن ان العراق أثمن من كل التفاصيل الشخصية والحزبية والطائفية والقومية فهو الخيمة التي تجمعنا وتوحدنا”. وتوجه الجبوري إلى المعتصمين والمتظاهرين قائلا “لقد مضينا معا لتحقيق الإصلاح الذي اتفقنا عليه وتعاهدنا على انجازه، ولن نسمح لأعداء العراق باختطاف هذا الإجماع الوطني من خلال زعزعة الثقة بين الفعاليات السياسية والشعبية ومحاولة البحث عن فرصة لتمرير المشاريع الخارجية التي تضر بالعراق ومستقبله”. وتابع “كما أؤكد على احترامي الكبير لاراء اخواني في مجلس النواب الذين لهم رأي محل احترام وتقدير، وبناءا على هذه القيمة العظيمة فقد رأيت ان أؤجل جلسات المجلس بشكل رسمي”. ودعا الجبوري كافة الكتل السياسية والحكماء الحريصين على مستقبل العملية السياسية، الذي هو مستقبل العراق إلى “إدامة الحوار خلال الأيام القادمة والتوصل إلى حلول تخرج البلاد من هذا الاختناق”، مبينا “حينها سوف لن يكون هناك منهج نشاز يتحدث عن برلمانين او جهتين او خندقين، بل هو البرلمان العراقي الأوحد الذي يمثل السلطة التشريعية والدستورية في البلاد، والذي لا نرغب بانعقاده إلا اذا كنّا معا على كلمة سواء، والذي ينتظر منه الشعب العراقي ان يقدم الحلول لا المشاكل ليعود هذا المجلس فاعلا كما كان في السنتين الماضيتين من عمر هذه الدورة”.واعرب عن امله بان يتحمل “الجميع المسؤولية الوطنية العليا”. من جانب اخر حذرت الكتل الكردستانية من تجاوز الشراكة الوطنية عبر عدم التجاوز على المناصب الدستورية والسياسية التي تعبر عن مبادئ التوازن والاستحقاقات الدستورية للمكونات. وذكر بيان لكتلة التغيير إن “الكتل الكردستانية في مجلس النواب العراقي، بعد أن اجتمعت وناقشت الوضع الراهن في مجلس النواب وما يجري من تطورات سياسية في العراق، فإنها ترى وتؤكد لكافة القوى السياسية ولجماهير شعبنا على النقاط التالية: إن عملية الإصلاح ومحاربة الفساد وتحقيق مطالب الجماهير العراقية المخلصة هو أمر لابد منه، وواجب شرعي ووطني لا غنى عنه”. وشددت الكتل “إن الآليات الديمقراطية والدستورية والقانونية بعيداً عن التشظي والانقسام والإملاءات من أي طرف هي الحل الوحيد للخروج من أية أزمة سياسية في البلد، ولابد للجميع أن يحتكم إليها ويعتبرها الفيصل”. واشارت الكتل الى إن “الشراكة الوطنية في العراق تقتضي عدم التجاوز على المناصب الدستورية والسياسية التي تعبر عن مبادئ الشراكة والتوازن والاستحقاقات الدستورية للمكونات العراقية، وإن أية محاولة تجري لتغيير أي موقع دون العودة الى الكتل السياسية الممثلة للشعب الكردستاني هي نكوص عن روح الدستور والعملية السياسية والتعايش والشراكة الحقيقية وتعد أمراً مرفوضاً لن نسمح به وسنقاطع أية عملية تجري بخلاف ذلك، ولن نسمح لأحد أن يضع نفسه بديلاً عن كتلنا السياسية”.