تزامُناً مع دعوات الاصلاح المرتقب الذي سيشمل تغيير الكابينة الحكومة، تشدد الاوساط البرلمانية على اهمية ان يكون الاصلاح شاملا ليطال الهيأة المستقلة مع اهمية ان يعتمد التغيير على المعايير المهنية في اختيار المرشحين. وفي هذا الشأن، اوضح النائب عن التحالف الوطني خالد الاسدي، إن “الهيئات مؤسسات مستقلة، وبعضها لها قوانينها الخاصة التي تنظم عملية اختيار رؤسائها”، مبينا نحن “نعتقد بضرورة أن تكون هناك معايير محددة لشغل هذه المواقع وللترشيح لها في إطار القوانين الخاصة والنافذة لها”. وأضاف إن “رئيس الوزراء تحدث عن تعديل وزاري أي تعديل الوزراء”، مشيرا الى ان ذلك “قد يشمل إجراءات من خلال وضع معايير لاختيار أصحاب الدرجات العليا وفي مسار تطبيق هذه المعايير قد تتغير بعض رئاسات الهيئات والوكالات والمديريات العامة في إطار عملية تنظيم مؤسسات الدولة وفق معايير علمية ومهنية”. كما شدد القيادي في التحالف الكردستاني النائب محسن السعدون على ضرورة شمول الهيئات المستقلة بالتغيير المُرتقب. وقال السعدون “بما إن التغيير حركة تصحيحية وإصلاحية فيفترض أن تُشمل جميع مرافق الدولة ويبدأ إصلاحا جذريا بكل الوزارات والهيئات المستقلة، والقضاء”. وأكد إن “جميع الجهات التي تدير الدولة يفترض شمولها بهذه الحركة الإصلاحية”. وأشار السعدون إلى إن “الهيئات في النظام الاتحادي لها دور كبير كدور الوزارة، لذلك يفترض شمولها بالإصلاح والتغيير”. من جانبه اكد النائب عن كتلة بدر النيابية عبد الحسين الزيرجاوي على ضرورة تغيير رؤساء الهيئات وايجاد شخصيات تتمتع بحسن الادارة، والقدرة، والمعرفة، والنزاهة، ويجب توفر هذه الشروط، وليس فقط تكنوقراط”، مشيرا الى “مراعاة معرفة الشخص بالهيأة، او المؤسسة التي تسند ادارتها له”. وقال الزيرجاوي انه “من الضروري تغيير منهج المؤسسات ايضا لأن المنهج المتهالك يتسبب بفشل اي شخص يأتي للمنصب، وتضيع كل جهوده، سواء في الوزارات، والهيئات، والوكلاء، ومدراء الشعب، وغيرها”. ورأى اهمية شمول الاصلاحات لجميع المؤسسات والهيئات؛ لأنه اذا لم يتم الاصلاح سيفشل اي شخص يتبوأ مهمة ادارة تلك المؤسسات. وشدد على الاحزاب ضرورة ترشيح الشخصيات الكفوءة القادرة على ادارة المؤسسات، وايصالها الى بر الامان بعيدا عن الانحيازات والمحسوبية والمنسوبية، ويجب ايجاد فريق ينتج شيئا، ويتجاوز الازمة المالية والازمات الاخرى. واضاف ان “الوثيقة من الناحية النظرية جيدة جدا لكن يجب اختيار الافراد بشكل صحيح، ويجب ان نتجرد باختيار الشخصيات لتحقيق اداء جيد، وتطبيق النقاط الثمانية في وثيقة الاصلاحات”. وكان رئيس المجلس الأعلى السيد عمار الحكيم قد اكد في الثاني من اذار الجاري، على ضرورة أن يشمل التغيير الوكلاء والمدراء العامين ورؤساء الهيئات المستقلة ليشمل كل فريق الدرجات الخاصة، والجيش المعينيين “بالوكالة”، مشيرا إلى ان الوقت حان للوقوف عند هؤلاء ومن كان كفؤا منهم لنأخذ باسمه الى مجلس النواب والتصويت عليه ليشعر بالاستقرار الوظيفي، ومن لم يتمتع بالكفاءة المطلوبة وهو بالوكالة فالنرشح اكفاء بدلا عنه.