Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

أضواء..بين عبطان والمتحلّقين حوله

أضواء..بين عبطان والمتحلّقين حوله
الملحق الرياضي - حسين علي حسين - 2:15 - 03/03/2016 - عدد القراء : 2423

يجري، فيما يجري من ازمات البلاد الدائمة، مطالبات بتعديلات حكومية يرى مراقبون ان تشمل كل التركيبة الحكومية الحالية، ويدعو أخرون لانتقائية في الاستيزارات الاصلاحية المقبلة.
وبقدر تعلّق الأمر بوزارة الشباب والرياضة، فالسيد عبطان إجتهد عالياً بحقبة زمنية مقتضبة، وبازمة مالية خنقت وزارته، وشقيقاتها، ولئن لم يستطع الرجل ان يضيف مشروعاً جديداً واحداً لكنه سعى، وأصاب في إستكمال ما بدأه سلفه جاسم محمد جعفر على مدار دورتين وزارتين اتاحتا له، زمناً كافياً ومالاً وفيراً، ليترك بصمة تاريخية مشرقة في البناء الرياضي العراقي.
كنّا تناولنا حزمة من الملفّات الفاشلة في عهدة الوزير الحالي لابأس من ذكرها هنا:
1.    إستضافة خليجي التي إستهل عمله بالترويج لها.
2.    إقامة انتخابات الاندية الرياضية التي تراجع عنها برغم صخب الاصرار المسبق عليها.
3.    رفع الحظر الكروي عن ملاعبنا، وعلاقة صوت العراق الفيفيوي الذي رحل سدىً.
4.    حلّ وتشكيل الهيئات الادارية (كـ حلّ ادارة نادي الدغارة ودويّ مزعج في اروقة نادي الاتصالات).

يقيناً جازماً، ما كانت هذه الملفات الاربع ستفشل لو ان السيد الوزير اناط مهام تداولها، والمضي بها، بعقول خبرت مجرى الاحداث الماضية، ومعطيات الوضع القائم الان، اوانتدب، على الاقل مؤقتاً، من الخبرات والكفاءات مايلائم الازمات المستعصية في الوسط الرياضي المحلي، او حتى المحيط بنا عربياً وقارياً ودولياً.
واذا كنا لانريد اليوم فتح ملفات فاشلة، او معطّلة اخرى، فكلّ ما نرمي اليه هنا تقييم مرحلة عمل السيد الوزير، لنحو نصف دورة حكومية، وقد وجدنا الرجل موفقاً في الحلول التوفيقية، واصلاح ذات البين، وترقيع شقوق كبيرة برقع اصغر منها، ولم يكن كل ذلك، من صلب عمل الرجل، او حتى الحكم على ادائه، لكنها نتاج البطانة التي احاطته، (او قل احاط نفسه بها، ومنحها ما يفوق وضعها من الثقة والمكانة والكفاءة الزائفة)، وكانت ان سبّبت، بل وهيأت لملامح فشل مقبل، بسبب حدود امكانات تلك الملاكات التي انتدبها بنفسه، حيث كان ان قال لنا، شخصياً، بانه (سيتحمل فشلهم بنفسه لانه المسؤول عن تسمياتهم)، فهل جاء يوم الايفاء بالوعد، وتحمّل مسؤوليات اخطاء الاخرين ومشوراتهم الغبية، او الباحثة عن الذات لاعن الصالح العام؟!
إننا نجد في السيد عبطان قدرةً لم تنل وقتها الكافي، وكفاءةً لم تحظَ بفرص مالية كالتي مضت، وشخصية مؤهلةً لقيادة الوزارة الشبابية الرياضية، على الأقل للدورة الحكومية الحالية، من دون اصراره على ملاكات متواضعة التجربة، والخبرة، والارث الوظيفي، بل وتخالف تعييناتها لوائح الدستور العراقي، وان لم نذكر الاسماء والحالات هنا، فاننا اشّرناها للسيد الوزير شخصياً، مثلما لا نجد بداً، او مسوّغاً مقبولاً من اقحامات مخجلة ربما هيأ لها بعض المتحلّقين حول الوزير، كـ (افضل شخصية رياضية!) كانت ان وضعت الرجل بمحل المستفتى لاجله سلفاً! ولاتزويق اعلامي هابط يزيد من الصورة حجماً على حساب الأثر، حتى ذكّرنا الامر بقصة الزعيم الخالد عبدالكريم قاسم ومقارنته لصورته المعلّقة فوق حجرة الشواء بفرن الصمون، الى حجم الصمونة التي ينتجها الفرّان !
نامل، بل وندعو لاستمرار السيد عبطان بعمله الوزاري، الذي اثبت باقل التقديرات، نزاهته وهمّته ونواياه الطيبة، لكننا ندعوه، (وبقوة هذه المرة)، الى إعادة نظر بملاكاته القريبة، ومدرائه العامّين، مثلما نامل منه الاستعانة بكفاءات وقدرات اثبتت نجاحها بملفات مضت، وسجلت حضوراً ادارياً مؤثراً، وعملاً شبابيا بائناً، من غير ان يكون لتلك الانتدابات توصية حزبية، او قرابة، او مصاهرة، او حتى صداقة لاتقدم لرياضة الوطن وشبابه غير إستتزاف للمنصب والمال العاميّن.
ربما، بل نكاد نجزم، من وجهة نظرنا، واستقرائنا للوضع، الحكومي العام، والرياضي الخاص، ان التغيير الوزاري المقبل لن يطال السيد عبطان، لكنها تجربة عامين نضعها بين يديه، كي يعيد ترتيب اوراق وزارته، ويستشير من يستاهل الاستشارة، ويقدمها رصينة صائبة صادقة، ويركن ادوات اثبتت فشلها وبحثها المحموم عن الذات ومصالحها الخاصة.
*ناجز القول:
ليس عبطان من يكون هدفاً لاصلاح مزعوم في الوزارة، لكنها البطانة التي تتحلّق حوله.

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

ملحق العدالة

استبيان

الطقس في بغداد

بغداد
14°
15°
Mon
9°
Tue
الافتتاحية