Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

أضواء..خميس الحزن

أضواء..خميس الحزن
الملحق الرياضي - حسين علي حسين - 0:40 - 27/03/2016 - عدد القراء : 2877

في ظل وضع سياسي مرتبك، وفقدان لدولة مؤسسات حقيقية، ودعوات اصلاح مزعوم، وتظاهرات، واعتصامات، وتقشف مالي، وانهيار لادنى بوارق الامل في لائحة احلام المواطن، ما الذي يمكن ان نتحدث به ازاء خسارة منتخب تخلى عن الوطن !؟ وهل سيكون لمفرداتنا وحروفنا ادنى قيمة في ناصية ضمير المسؤول الذي تشغله التغييرات الوزارية والحكومية اكثر من انشغاله بهمّ المواطن وكرة الوطن!
هل يمكن ان يمر الوضع باتحاد الكرة واروقة المنتخب واقبية رياضتنا على ما هو عليه لو كانت لدينا دولة مؤسسات حقيقية!؟ الجواب قطعا كلا..
لقد سئمنا حداً لم يمر حتى  ببال البرتو مورافيا بروايته الشهيرة (السأم)، وما عاد للكلمة الصادقة معنى بوطن تتلاقفه النزاعات والصراعات والبحث المحموم عن الذات.
لو يتدبر المتابع الكروي كل مجموعات تصفيات كأس العالم، في كل قارات الأرض، لما وجد أضعف من مجموعتنا التي ضمت تايوان وفيتنام وتايلند! ولو تعمق المرء منا في كل مشاركات منتخبنا السابقة بكل تصفيات امم اسيا الماضية لما وجد منتخبنا غير متصدر لمجموعته وضامن لبطاقة تأهله قبل جولتين من ختام التصفيات!
اذاً، ما الذي جرى لكرتنا وهي تجر اذيال خيبة لم تتجرعها من ذي قبل؟ ومن يروم الحديث عن المدرب، فاخطاؤه ورحلته التدريبية تمنحان المتحدث فضاءً عريضاً من الانتقاد، اما مباراة الخميس فلرب ما ارتكبه الدكتور يحيى علوان لا يفعله حتى مدربو الفرق الشعبية بأسوأ التقديرات !
اتحاد الكرة هو المسؤول الاول، والاخير بحكم المنطق، عن هذا الاخفاق فمن يسمي المدرب عليه ان يتسلم نتاج تسميته، ومن يترك اثرياء اللاعبين من العواجيز يقبضون على مقدرات كرة الوطن، عليه ايضا ان يتقبل نتاج ضعفه، ومن لايصغي لحديث الوسط الكروي وحقائق الرأي العام المطروح يجب ان يتحلى بروحية القيادة ويتنحى عن دفة لايمكنه قيادتها لاقرب شاطئ أمين.
علوان الذي بدأ بيونس محمود، ومهند عبدالرحيم كمهاجمين أماميين يعول عليهما بحسم مباراة فاصلة، كان اخرجهما تباعاً في متن الشوط الثاني، وكأننا بالرجل لم يدرك حقيقة خياراته غير يوم الخميس، وعلوان الذي اقحم علي عدنان كشبه يسار ونقله الى اقصى اليمين ثم وضعه خلف المهاجمين ببحر 15 دقيقة، والرجل لم يبرح مركز الظهير اليسرا باودينيزي، سيظهر جلياً كيف ان علوان لم يعرف مراكز لاعبيه الملائمة، او انه لم يقرر بعد اين يجب ان يكون كل منهم، ثم يعود ويشرك مهدي……مهاجما صريحا ثم يعيده للخلف فور تسجيله هفد التعديل!
لقد كنّا تحدثنا للأخ رئيس الاتحاد عن ضرورة ابعاد علوان عن مهمة لايمكنه المضي بها، فكان ان برر لنا بان علوان كان مدرب اضطرار وليس اختيار !
لقد أذيق رهط اللاعبين المغتربين سيلا من المضايقات التي يقودها قائد الفريق، ولئن لم يكن ميرام بمستوى تمثيل المنتخب فلاامر وارد في بعض جزئياته، ولئن ابعدت الاصابة احمد ياسين فهو لاعب يمكن تعويضه ايضا، ولكن ما الذي يمكن ان يقال عن لاعب بحجم ياسر قاسم حين تحاك حياله تأمرات وضيعة هابطة في اخر مواجهات سبقت لقاء الخميس، ثم يصار الى معاقبته من ثم مسامحته ومن ثم تأنيبه لانه دار بملاعب العاصمة، واخيرا استبعاده بين شك الاصابة المزعومة ويقين الحرب الداخلية التي تبنى يونس محمود ايقاد شرارتها الاولى.
ما نقله المرافق الصحفي، وما اطلقه مرافقو المنتخب من تصريحات وتطمينات قبل الخميس، يبدو انها كانت محض هراء مزعوم، او قل انها غير الحقيقة الأمينة، ومن يقول بغير ذلك لييراجع شريط المباراة التي اذهلت المجمهور باداء ضعيف، واسود مريضة لا تقو مخالبها ان تخربش الارض تحت اقدامها، وهي صورة تستلزم ان يصار الى اعادة نظر شاملة بما آلت اليه الكرة العراقية من تراجع ونكوص وبارقة خروج مذل من تصفيات كأس امم اسيا 2019 ومونديال روسيا 2018.
للقد غدا منجز امم اسيا 2007 وبالاً على رؤوسنا، ومعولا هدم كرتنا علنا، لنحصد من بعده وجرائه رزما من انتكاسات خليجية وقارية وتصفوية برسم المونديال، وغدا الناس يتندرون بأمثولة قميص عثمان التي كلفت الأمة جرحا غائرا ما زال نزيفه يدلق احمر الدم حتى اليوم، ولئن نروم اصلاحا كرويا نحلم به جميعا علينا ان نخلع ذاك القميص كي نستعيد لباسا جديدا يلائم وضعا جديدا، بعد نحو عشرة اعوام.

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

ملحق العدالة

استبيان

الطقس في بغداد

بغداد
4°
15°
Mon
10°
Tue
الافتتاحية