يرى بأن الدوري السعودي والمصري الأفضل عربياً
أكد الخبير الكروي ومدرب المنتخب العراقي السابق أنور جسام أن اللاعبين الموجودين في المنتخب ليست لديهم تلك المواصفات التي يمكن بها أن يمثلوا المنتخب لضعف إمكانياتهم الفنية، مشيراً إلى ان السبب في ذلك هو الدوري العراقي الذي وصفه بـ ( السيئ) ، موضحًا أن المنتخب العراقي سيواجه صعوبة في المباراتين اللتين سيلعبهما في التصفيات المؤهلة لمونديال روسيا 2018 .
اوضح الخبير الكروي العديد من التفاصيل التي تخص الكرة العراقية ابتداء من الدوري العراقي، وما يحتاجه لنجاحه مرورًا بالانتهاء بلاعبي المنتخبات السابقين الذين يسعون إلى ان يكونوا مدربين ، ونهاية بالمباريات التي سيلعبها المنتخب العراقي خلال التصفيات المؤهلة لأمم آسيا والمونديال، موضحًا أن الدوري السعودي والمصري هما الأفضل بين الدوريات العربية .*كيف يمكنكم تقييم رحلة المنتخب الوطني خلال منافسات التصفيات المؤهلة إلى نهائيات مونديال 2018 بروسيا ؟
– مسيرة المنتخب العراقي في هذه التصفيات كانت متذبذبة ما بين الجيدة والوسط والأقل من الوسط وهذه لها أسبابها المعروفة، فنحن نعرف ان المنتخب هو نتاج منافسات الدوري وما يمتلك لاعبوه من إمكانيات ومواهب تعلن عن بروز أفضل اللاعبين فيه من خلال المنافسات والندية بين اللاعبين في الدوري، وثانياً ان هذا اللاعب عندما يلعب في المنتخب يجب ان تكون خياراته صحيحة بمعنى ان هذا اللاعب يجب ان يوظف بشكل صحيح، ويجب ان تتوفر لديه مواصفات لاعبي المنتخب، فليس من الصواب ان أقوم بسحب لاعب من المنتخب اليوم، وبعد شهر أقوم بإرجاعه لانه كان غير موفق أو أنني كمدرب كنت غير موفق بقراءتي .
ولو استعرضنا اللاعبين الذين تم استدعاؤهم للمنتخب لوجدنا ان العدد من 60 إلى 70 لاعبًا، وهذا العدد كبير جداً ومن ثم تبدأ الخيارات تقل فنعود إلى سحب لاعبين جدد وإعادة آخرين وهكذا، هذه القراءة في تشكيلة المنتخب تؤدي إلى التدني وعدم اعطاء المستوى الذي يرجوه المدرب من اللاعبين.
* ما تقييمك للمباراتين المتبقيتين للمنتخب ضمن تصفيات الجولة الأولى؟
– اعتقد ان هاتين المباراتين لن تكونا سهلتين في ظل الظروف الصعبة التي تحيط بالمنتخب الوطني وحالة الإرتباك الواضحة التي يعاني منها، فضلاً عن ظاهرة إيقاف الدوري المحلي لفترات طويلة التي تؤدي إلى تأثيرات سلبية على لاعبي المنتخبات الوطنية، حيث كان يتوجب على الاتحاد ان يؤجل المباريات ولا يسعى إلى إيقاف الدوري لأي سبب من الأسباب ، لذلك ارى أن المباراتين صعبتان لأن الفوارق الفنية لم تعد كما كانت في السابق كبيرة، إضافة إلى هذا يجب ألا نغفل بأن الأمر سيزداد صعوبة في ما بعد حين نواجه منتخبات مثل اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا.
* برأيك اين تكمن خطورة اللعب مع هذين المنتخبين؟
– دائماً عندما نريد أن نحلل المستويات ننظر إلى الخصم بعيداً عن الواقع، مثلا نقول إن الخصم منتخب تايلند أو فيتنام غير أقوياء، ذلك لاننا ننظر إليهما بعين الماضي، وننظر إلى انفسنا على اعتبار اننا الأفضل ، وهذا التحليل بالطبع خاطىء، حيث يجب علينا ان ننظر إلى انفسنا اليوم وننظر الى الخصم اليوم وليس بالأمس لاننا أبناء اليوم، والتطور الذي حدث في الكرة شمل كل الدول.
* بصراحة هل ترى في لاعبينا القدرة على التحدي والاصرار؟
– لنكن واقعيين، فغالبية اللاعبين الموجودين في المنتخب ليست لديهم تلك المواصفات التي يمكن بها ان يمثلوا على اثرها المنتخب الوطني، فهناك مواصفات فنية قد تتضح بأنها ضعيفة لان إمكانياتهم الفنية من خلال الفرق التي ينشطون فيها لم تبرز ، إلا اذا كان هناك في الدوري تنافس كبير.
فإذا كان لديك لاعب جيد ولديه امكانيات فنية مميزة، فانه من الممكن أن ترى هذا اللاعب في صفوف المنتخب، ولكن للأسف نحن ليس لدينا هذا الدوري القوي، ولا توجد لدينا هذه المنافسة التي تعطي قدرة وإمكانية للاعب كي يكون في صفوف منتخب العراق، وفي بعض الأحيان تحدث دعوات للاعبينا للالتحاق بصفوف المنتخبات الوطنية ولم يشاهدهم مدرب المنتخب عن قرب، وعندما يعمل معهم يكتشف بأنهم لم يكونوا أولئك اللاعبين الذين يستحقون اللعب للعراق فهذه مشكلة لا تتعلق بالمدرب، بل تتعلق في الدوري الذي هو الأساس للحكم على أداء اللاعب ومستوياته الفنية.
* ما دورك انت كخبير كروي ورئيس رابطة المدربين المحترفين؟
– نحن مع احترامنا للمدربين نتكلم في ما يخصنا، وما يخص كرة القدم في البلاد، فأنا يهمني ان يفوز منتخبنا الوطني بغض النظر عن اسم المدرب، فأنا اقدم للمدرب نقاط الضعف والقوة، فإن اخذ بها فهو على الرحب والسعة، وان تجاهلها فهذا أمر يعود إليه ، ولكن من واجبنا ان نوجه ونوضح له آراءنا.
* كيف ترى مستوى الدوري العراقي قياسًا للدوريات العربية ؟
– دورينا سيىء، ان كنت تريد دورياً جيداً، فيجب ان توفر ملاعب جيدة، لان المدرب لا يستطيع ان يدرب واللاعب لا يستطيع ان يلعب على أرضية سيئة، وعلى أساس ذلك كيف لك ان تقييم المستوى وعلى ضوء ماذا ؟ هذا واقع كرتنا، وهو ما يخلق لدينا دورياً من دون مستويات واضحة وثابتة .
* برأيك ما افضل الدوريات العربية ؟
– الدوري السعودي ، لكونه يتميز بالملاعب الجاهزة، وتواجد مدربين كبار على مستوى العالم فضلاً عن لاعبيهم المميزين ونظامهم الاحترافي، كل هذه الامور موجودة لديهم، وهي تعتبر من مقومات الدوري الناجح والقوي، إلى جانب الدوري السعودي فهناك أيضاً الدوري المصري الذي يمتلك إمكانيات القوة والنجاح.
* هل ترى أن عمل الاتحاد في التحضيرات لتصفيات المونديال صحيح ؟
– في كافة دول العالم ، تقوم الاتحادات بوضع الخطط مع مدربيها لأربعة أعوام لخوض غمار تصفيات كأس العالم، أي بعد أن تنتهي بطولة كأس العالم يبدأ التحضير مع مدرب يتسلم المسؤولية ويوقع عقداً لمدة 4 أعوام لإعداد منتخب وطني من اجل المنافسة على خطف بطاقة التأهل إلى المونديال، ولكن دعونا ننظر إلى الحال الذي نعيشه حالياً، فمنذ عام 2015 إلى هذه اللحظة كم من المدربين قد تعاقبوا على تدريب المنتخب الوطني؟
نحن عندما نريد تحقيق هذا الهدف، يجب علينا أن نهيئ له المستلزمات والمتطلبات التي من الممكن ان تساهم في وصولنا إلى نهائيات كأس العالم، لكن عملنا يتلخص بالآتي: نأتي بالمدرب ونتعامل معه لمدة معينة ويوقع عقدًا لمدة عام ، فإن حقق نتائج جيدة فهو باقٍ، وإن خسر مباراة ودية أو رسمية يتم إبعاده وجلب مدرب آخر، وهذه من وجهة نظري هي طريقة عقيمة وقديمة، لأنه يتوجب علينا العمل مثلما تفعل منتخبات العالم وان نتعلم من اخطائنا، فلا يجوز ان نرتكب الأخطاء ونقع فيها مجدداً، مع التأكيد على ان إعداد المنتخبات يجب ان تتوافر فيه كافة الإمكانات والقدرات، إلا ان كل منتخباتنا لا يوجد لديها حتى ملعب لتتدرب عليه .
المنتخبات العالمية لا تعمل بمبدأ العمل لمدة شهر أو اسبوعين لمعسكر تدريبي، فكل اللاعبين لديهم اندية سواء في الداخل أو الخارج ، ولا تسمح لهم بالمغادرة لصفوف المنتخب إلا قبل 72 ساعة من المباراة، ما يجعل مشكلتنا في الكيفية التي يمكن للمدير الفني أن يدرب هؤلاء اللاعبين ويخلق انسجامًا في ما بينهم ، ما يجعله غير قادر على لعب مباراة تجريبية واحدة ، وهذا ما نعاني منه ، كما ان لدينا مباريات يوم الفيفا التي لم نستغلها بالشكل الصحيح، ومن المفترض ان تكون هناك فرص مناسبة لمدرب المنتخب بأن ينسق مع الإتحاد المحلي لإقامة مباريات كي يستطيع ان يجمع اللاعبين ويعمل معهم.