للحكومة في وزاراتها مكاتب إعلامية لامناصَ من انشائها لاغراض تبيان انشطة واخبار ومنجز عمل الوزارات وعرضه امام قطاعاتها بين الشعب.
ولوزارة الشباب والرياضة مكتبها الذي تديره منذ اعوام، بكفاءة ونجاح مضطردين زميلة متمكنة عبر ارثها الميداني وتعليمها الأكاديمي العالي مع حزمة من الزملاء المجدّين والبارعين في عملهم، ما اطر اداء المكتب بعلائق عمل ممنهجة وطيبة مع وسائل الأعلام المحلية أفضت الى تواصل بناء في نشر كلما يتعلق بالعمل الشبابي والرياضي في البلاد.
وحين يضطرنا موقف ما للأتصال بالزملاء في المكتب الاعلامي للوزارة انما من اجل الوقوف على صورة بيّنة، من المصدر صاحب الشأن، في ما قد نتناوله من اخبار او انشطة او حتى رؤى معينة، وسيكون عندذاك من الملزم ان يتم التداول في الأمر، سيما الذي له ابعاد وردود افعال تمسّ العمل الرياضي بشكل مباشر، مثل حلّ وتشكيل واقالة ادارات الاندية او اتخاذ قرارات غير دقيقة بصددها، تنقضها المحاكم العراقية بشكل واضح، كما جرى مؤخراً في قضية حلّ ادارة نادي الدغارة الرياضي، مع اصرار الوزارة على عدم الاكتراث للقضاء عبر بيان مكتبها الاعلامي الاخير، الذي وصف قرار المحكمة الرياضية العراقية بـ “الشكلي”، وحقيقة لا نعلم هل للقضاء العراقي قرارات لها جنبة “شكلية” واخرى عملية، ام ان الأمر يتعلق بوزارة شبابنا دون سواها !؟
المتصدي للعمل الاعلامي الحكومي قد ترغمه مواقف العمل والتعامل اليومي مع رؤسائه لاتخاذ صيغ تجامل منقوعة بالتزويق والتهليل المرصوفين بمصلحة الذات، وهو مسار ربما كان امضى عليه سنوات عمره الوظيفي السابق مع رئيس او وزير سابق، لكنها قد تسيئ لصورته برأس الرئيس، او الوزير الجديد، حينما يكون الأخير بقدر مطلوب من الحَذَق والحُلُم الوظيفيين، مثلما قد يوقع المؤسسة بمواقف خائبة تضطرها للتراجع بعد حين، وبرغم ان التصويب بعد الخطأ فضيلة جبلتنا عليها تعاليم ديننا الحنيف، لكنها ستأخذ صورة هزيلة في حال بدت كل مؤشراتها واضحة سلفاً، من دون الحاجة لخوض غمار الخطأ اصلاً !
بعيداً عن موقف الوزارة من ادارة النادي المعني، واجرائها (المعدل) بعد قرار المحكمة، كما ورد في بيان التوضيح، ولكن هل من السليم ارتكاب خطأ الحلّ، ومن ثم تزويقه ببيان يوضح اجراءات وصفت بالتعديلات، برغم انها ترقيعات؟
الم يكن اجدى لوزارة، فيها دائرة قانونية، ان تمضي بمنهج قانوني منذ بداية الامر؟ ام ان قرارات الحل والهيئات المؤقتة صار هو النافذ الأول، والوحيد، بلا حلول ممكنة أخرى؟
لماذا الركون ازاء حل ادارة نادي الشرطة، مثلاً، برغم كل تهم وشبهات الفساد، والسعي لحل ادارتي ناديي الدغارة والاتصالات بالرغم من اقتراب موعد انتخابات جميع الاندية؟ اليس في الامر شيئا من ريبة وارباك مصنوعين ربما من اجل اشخاص بعينهم ؟
كنا سعينا للاستفسار من المكتب الاعلامي، او حتى من سواه، لكن هواتف الأحبة في الوزارة ترد على من يحابي أخطاءها وتترك من لايلائمها برغم ان التواصل مع حلقات الأعلام من موجبات عمل الاعلام الحكومي الذي يتلقى موظفوه مرتباتهم من المال العام للعراقيين !