Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

اضواء..عفوٌ يجبُ تقنينه

اضواء..عفوٌ يجبُ تقنينه
الملحق الرياضي - حسين علي حسين - 4:19 - 20/09/2015 - عدد القراء : 1954

الدعوة المسؤولة والراعية التي تقدمت بها وزارة الشباب والرياضة لجميع الأتحادات الرياضية بالعفو عن الرياضيين المعاقبين انضباطيا لاقت صدى انسانيا رخيما في نفوس المشمولين بالدعوة مثل ما احتفى زملاؤهم الآخرون بها.
واستقبلت الاتحادات الرياضية تلك الدعوة بقبول يؤطره فيض فرح اختزل اهداف الرياضة القديمة في انها حب وطاعة واحترام، اذ اعلنت معظم الاتحادات الرياضية تبينها فكرة العفو الذي تزامن مع ايام عيد الأضحى المقبل، حيث رأى القائمون على تلك الاتحادات ان هدف العقوبة أصلاً لايستند على الأقصاء المطلق للرياضي بقدر ماهو تقويم ملزم لسلوكياته ومسيرته ومراقبتها بشكل مشروع، ولئن تلقى بعض المعاقبين قرارات الأبعاد وعدم مزوالة اللعبة وعدم مرافقة فرقهم بحزن سابق، ييقينا تلقوا اليوم خبر العفو عنهم بفرح غامر يجب ان تليه لقاءات وندوات تعزز فكرة الانضباط والأبتعاد عن كل ما يسيئ لشخص الرياضي اولا، ويمس سمعة اتحاده ثانيا.
دعوة وزير الشباب تلك كانت عامة واسعة، لانها حلقت بفضاء الأبوة والنظرة الواحدة للجميع، بيد اننا لانريد لآليات تنفيذ العفو ان تفرغه من محتواه الوطني الرياضي، فهناك رياضيون معاقبون دولياً، ولايحق لاتحاداتهم ان تشركهم بمنافسات خارجية، لكنها تستطيع، مثلاً، ان ترفع العقوبة عنهم، محلياً كي لايفقد الرياضي جذوة حماسه طويلاً، أويبتعد بشكل نهائي عن اقرانه ومنافسيه المحليين والخارجيين، فمن طاله الايقاف الدولي لتناول منشط  محظور مثلاً، يمكن لاتحاده اليوم ان يجيز له التنافس المحلي، كي يكون في مستواه السابق بعد زوال عقوبته الدولية، ولنا مثل نستقه بلاعب في احد المنتخبات الباراولمبية يمكن ان تجري آليات العفو عنه بهذا المنهج.
اتحاد الكرة، لوحده، معني جداً بالكثير من اجراءات العفو المقبل، فهناك مزورون ومحتالون ومتجاوزون، نأمل ان يكون لكل مخطئ نصيب يلائمه من العفو المقترح، فمن زوّر يمكن ان يتعامل الاتحاد معه اليوم بعمره الحقيقي، ومن احتال عليه ان يصلح نتاج احتياله، ومن تجاوز يجب ان يدرك حدود سلوكه ومديات حريته المكفولة، لكن الأمر سيختلف كثيراً عن من اعلن عداءه السافر لشعبه ووطنه وبلده، وليس لنا اعتراض عن رؤيته ازاء الحكومة.
لقد أسفّ المدرب السابق عدنان حمد في سلوكياته وتصاريحه المثيرة للجدل، حين تطاول اكثر من مرة على الوطن والحكومة، واعتراضنا عليه، امس واليوم وغدا، انما مبني على اصراره المتعمد في الحاق الحيف بمجمل عملية التغيير في العراق، فالرجل لم يعترض على حكومة تشكلت بالأمس او اليوم او ستتشكل غدا، انما لم يحترم كل التغيير في العراق بعد 2003، والفرق بائن بين المناوئ السلمي وبين الصدامي المصرّ!
لقد وصف حمد بلده وحكومته، ومجمل التغيير، في أكثر من مرة معلنة بأنه “تابع للمحتل”، ولاندري كيف سمح لنفسه ايام اثينا 2004 بالتحية بالأحضان للسيد بريمر !، فكأننا بالرجل يجيز لنفسه مايشكل به على سواه، بل كشف عن وجه الكالح علناً يوم حضر مؤتمر داعش في عمان ترافقه في حلقات المؤتمر العدائي شلة من القتلة والأرهابيين المحكومين، والمطلوبين للعدالة، وكانت له تجارب استخفاف كثيرة ايام تدريبه منتخبات الوطن حينما يصرعلى ان وضع علم “صدام” مفتخراً على صدره تاركاً علم الوطن الذي اقره الشعب والدستور ومجلس النواب، في وقت لم يرَ ادنى حرج وهو يضع علم ممكلة الأردن ايام تدريبه هناك!
نسجل دعوتنا لوزير الشباب والرياضة السيد عبدالحسين عبطان في ان يقنن هذا العفو الكريم بما يستلزم من آليات تنجحه، كما نشيره الى ان حمد لم يعاقب رياضيياً، ولا لكونه مدرباً، انما تلقى عقوبته من ديوان رئاسة الوزراء حينذاك وفقاً لمتبنياته السياسية الخطيرة التي اعلنها مراراً، والامر سيبدو مختلفاً جداً لمن يشمله عفوٌ رياضيٌ عن عفوٍ آخر له امتدادت ارهابية واسقاطات مسّت ارواح واموال واجساد العراقيين الابرياء.

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

ملحق العدالة

استبيان

الطقس في بغداد

بغداد
3°
14°
Sun
15°
Mon
الافتتاحية