وددت ان ابدأ رؤيتي هذه باعتذار عام كي لا ابدو قاسيا ازاء احد ولكن اقول كما قال دريد ابن الصمة (وهل انا الا من غزية ان غوت غويت وان ترشد غزية ارشد)، واسال هنا ، وانا محب لبلدي وابنائه، هل يستطيع اي منا ان يذهب لمشاهدة مباراة لكرة القدم بملعب في العراق؟ وهل يستطيع عضو في الاتحاد او اعلامي او رجل يلبس عقالا، او حتى رجل دين ان يرتاد ملعبا كرويا عراقيا ناهيك عن الغرب الذي ندعي انه كافر، الجواب حتما (كلا) في ظل الانفلات وغياب ادنى مفاهيم الاخلاق من الافظ نابية وسب وشتم ومفردات فاحشة يندى لها الجبين الخلوق، والطامة الكبرى سب الذات الالهية جهرا !!
ما جعلني اكتب في الامر هو خروجه عن كل اطر الذوق والاخلاق واحترام الاخر، حتى ان الطائفية المقيتة بدأت تتسلل لملاعبنا مع غياب كل رادع من قانون او عرف او دين او تربية، وهنا لا اريد ان اسوق مثلا صينيا او فرنسيا او سواهما من خارج سلوكنا وبديهياتنا المعروفة او ادبيات ديننا المتسامح فاقول متأسا بقول اكرم الخلق محمد (ص)، (المسلم من سلم الناس من يده ولسانه)، او كما قال سيد البلغاء امير المؤمنين (الناس صنفان، اما اخ لك في الدين، او نظير لك في الخلق)، وارانا اليوم لا نقتدي باعظم رجلين في الارض الا بشعاراتنا المرفوعة !
ماحدث للاعب كرار جاسم موقف يتطلب وقفة جدية ليس لأن كرار لاعب دولي او سوى ذلك مما قد لااعرفه عن الرجل فهو كان سيكون من افضل لاعبينا والقارة، لولا مشاكساته المستمرة، ولكن الذي اثار ادهشتي وألمي هو ان ردود الافعال ازاء الواقعة لم ترتق الى الان الى حجم محور الشغب المحيق بملاعبنا وقد اجد ان مطلب الجماهير وكثير ممن التقيت بهم من جمهور واع واعلاميين ورياضيين تتلخص بامور عدة آمل ان تحظى بجدية كل من يمتلك مفتاحا لحل مشاكل الرياضة عموما، والكره خاصة منها:
1. تشكيل لجنة في اتحاد الكرة للاجتماع الفوري بروابط الاندية بحضور ممثلي الاندية لرفض واستهجان اي تصرف من اي عنصر محسوب على تلك الروابط واخذ تعهدات بحضور ممثل عن مكافحة الشغب في الملاعب 2.فتح تحقيق سريع بحادثة كرار جاسم ومعاقبة المسبب ورابطة النادي، والنادي، وكرار ايضا، ان ثبتت ادانته بالقضية
3. الزام روابط الاندية برفع شعارات للعب النظيف واحترام المنافس ونبذ الالفاظ النابية والقول الفاحش وسب الذات الالهية والتبرأ من كل من يقوم بتلك التصرفات.
4 .عقد ندوات في اتحاد الكرة بحضور الاعلاميين الرياضيين في الفضائيات والصحف وغيرها وتوجيه دعوات للمختصين بعلم الاجتماع والطب النفسي لتدارك هذا الانحدار الخطير، وكذلك دعوة اللاعبين الخلوقين ليتحدثوا للاعلام عن تجاربهم.
5. تخصيص جوائز للروابط الملتزمة بالتشجيع النظيف ونبذ العنف في الملاعب وكذلك تكريم كل لاعب خلوق في كل نادي ليكون التنافس شريفا كما نطمح ونتمنى.
اخيرا اعتذر للجميع مرة أخرى، فكرة القدم وممارسة الرياضة بشكل نظيف غاية كل طامح بالنجاح.