مدير عام دائرة الطب الرياضي يستعرض مخاطر المنشطات على الرياضيين:
دأبت دائرة الطب الرياضي والعلاج الطبيعي في وزارة الشباب والرياضة على الوقوف بوجه كل ما من شأنه التأثير على صحة الرياضي والاخلال بأنجازه، وابرز هذه الظواهر المنشطات التي اضحت ظاهرة مستشرية وظهرت للعيان بصور مختلفة تحت مسميات دوائية وعلاجية باتت تهدد سمعة الرياضة العراقية وتُلقي بظلال الشك عليها في كيفية الوصول للانجاز.
وعزا مدير عام دائرة الطب الرياضي والعلاج الطبيعي الدكتور حيدر رحيم سبب لجوء الرياضي للمنشطات بأنه عامل نفسي تحفيزي لزيادة الكفاءة البدنية بشكل مهول وخارج عن الحالة الطبيعية وبجرعات فائقة لأجل تحقيق الفوز او الانجاز واصفا المنشطات بأنها هرمونات موجودة داخل جسم الانسان يتناولها الرياضي بكميات كبيرة مما يحدث خللا في الحالة الايضية فتتضخم العضلة بشكل يدعو للنفور ويجهد القلب والكبد والدماغ.
واضاف رحيم ان ما يغفل عنه الرياضيين أن للمنشطات اثارا وابعادا عديدة بعيدا عن نشوة الفوز المؤقت وغير المستحق وهي مضاعفات صحية قريبة الحدث منها هبوط حاد في السكر نتيجة تناول الانسولين بجرعات عالية مصاحبا لهرمونات بنائية وتدريب قوي مما يدفع الجسم على الاستهلاك السريع للسكر وبالتالي تخور قواه كما ان هناك مضاعفات اخرى كالاجهاد الذي يقع على القلب وتوقف الكليتين ومضاعفات اجتماعية، الانعزالية وسوء المزاج والانفعال والعنف فتتضاعف تدريجيا لتؤدي بحياة متناولها الى الموت المفاجئ ناهيك عن العامل النفسي اذ يربط الرياضي حصول الانجاز بتناول المنشط ولولا المنشط لما فاز وعدم الثقة بقدراته والايمان بقدراته.
وتابع ان هناك حقيقة مؤلمة مفادها ان اكثر القائمين على الرياضة من أداريين وفنيين ومدربين في بعض الاتحادات يهملون هذا الجانب بل ما يؤسف ان بعضهم يدفع الرياضي للتعاطي ويتناسى تثقيفه بحثا عن الوسام والانجاز بطرق غير شرعية غير صحيحة منوها عن سبب تفشي هذه الظاهرة الى ضعف الرقابة على الشارع العراقي من اسواق وقاعات التي باتت تعج بهذه المواد بل اصبح هناك سوقا يروج لهذه المواد وشبكات في اغلب مناطق العراق.
وبين ان دائرة الطب الرياضي لم تدخر وقتا او جهدا في سبيل توعية الرياضيين وتحصينهم امام المنشطات بمد يد التواصل مع الاتحادات الرياضية واللجنتين الاولمبية والبارالمبية عن طريق وسائل الاعلام واقامة الندوات والمحاضرات وورش العمل والبوسترات والملصقات.
واشار مدير عام دائرة الطب الرياضي والعلاج الطبيعي الى ان محاربة المنشطات تتطلب تكاتف جهود المؤسسات الحكومية والعمل على برنامج وطني لمكافحة المنشطات تتشارك فيه وزارات الدولة وعلى وزارة الصحة أن تأخذ دورها في توعية المواطنين وتصدر تعليمات بغلق القاعات وجعلها بمعايير صحيحة، فيما تعمل وزارة الداخلية على مصادرة المواد المنشطة بكافة اشكالها والبحث عن مصادر تمويلها وعلى وزارة التجارة منع دخول المواد وعلى الجميع العمل بالدفع بشبابنا باتجاه الحصول على الانجاز بطريق صحيح وجعلهم مؤمنين بقدراتهم ويتحلون بالثقة بالنفس، فضلا عن توعية المدربين بمخاطر المنشطات وان نعمل جميعنا على الحفاظ على سمعة الرياضة العراقية وابعاد المنشطات عن فكر شبابنا في كل مفاصل حياته.