في اياب المرحلة الأولى من تصفيات المجموعة الاسيوية السادسة
حقق المنتخب الوطني العراقي بكرة القدم فوزا متواضعا على نظيره التايواني بارضه، بصعوبة بالغة وبنتيجة (2-صفر)، وذلك في المباراة التي جمعت المنتخبين لحساب الجولة الأولى من منافسات اياب المجموعة التصفوية الاسيوية السادسة المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2016 في روسيا وكأس امم اسيا 2019 في الامارات.
الشوط الاول
بدأ يحيى علوان المباراة بتشكيلة تألفت من نور صبري في حراسة المرمى، وضرغام اسماعيل ظهير يسار، وفيصل جاسم ظهير يمين، وعلي حسين رحيمة وسلام شاكر مدافعين ساقطين للخلف، وعلي عدنان شبه يسار، وعلي حصني شبه يمين، وياسر قاسم وسعد عبد الامير كلاعبي ارتكاز بدائرة العمليات، ومهدي كامل صانع العاب خلف المهاجمين، ، وقائد المنتخب يونس محمود مهاجما منفردا في الامام.
وبدأت المحاولات العراقية الجادة لدك المرمى وتهديد اصحاب الارض عند الدقيقة العاشرة برأسية يونس محمود اثر تلقيه كرة عرضية عالية من جهة اليمين من قدم المثابر علي حصني دفعها يونس برأسه باتجاه المرمى التايواني الا ان حارس المرمى ابعدها لركلة ركنية، والذي خرج لكرة مشتركة مع يونس ايضا، بعد دقيقتين فقط، وابعدها لمنتصف الملعب.
وافتتح المنتخب الوطني العراقي لائحة التسجيل عند الدقيقة 19 من المباراة بعد انطلاقة من ياسر قاسم مرر كرته الى علي عدنان المنطلق بقوة الى الامام والذي ارسل كرته الى يونس محمود الذي بدوره احتفظ بها ولعبها عرضية قصيرة لرأس ضرغام اسماعيل الذي لم توان وضعها في المرمى التايواني.
هدأت المباراة بعد ذلك واخذت منحى رتيبا مع ارتدادات سريعة للتايوانيين لم ترتق لمرحلة تهديد مرمى نور صبري، ونال التايواني تشاي تشون تشن البطاقة الصفراء الاولى عند الدقيقة 34 لتعمده مخاشنة اللاعب علي عدنان، فيما مال اللاعبون العراقيون الى الاستعراض غير المبرر والاحتفاظ المطول بالكرة والاستفراد بالاداء من دون الالتفات الى جماعية الاداء وليهدر المتباطئ يونس محمود انفرادا واضحا بالمرمى، ولينتهي الشوط الاول بهدف عراقي يتيم لايكفي للأطمئنان.
الشوط الثاني
لم يجر يحيى علوان اي تغيير في تشكيلة المنتخب الوطني وبدأ الشوط الثاني من المباراة بالتشكيلة ذاتها التي بدا بها المباراة، في صورة تعكس عدم امكانية قراءته للخصوم، برغم ما تضمه دكة بدلائه من اسماء ولاعبين اصر على انتدابهم بدعوى التصحيح!
اظهر منتخبنا الوطني حماسة واجتهاد عاليين مع بدء القسم الثاني من المباراة لكنهما لم يكونا كافيين لتعزيز النتيجة وتبددت الفرص العراقية غير الخطيرة بين اقدام لاعبينا باستهتار وانانية ورعونة، وظهر المنتخب بحاجة ماسّة لمدرب بقوة شخصية تكبح التطلعات الذاتية للاعبين، وبفكر تدريبي يستطيع ان يقلب الموازين مع واحد من افقر المنتخبات فنا، لا في اسيا بل في العام باسره.
وتكسرت كل محاولات منتخبنا البائسة بين تعب يونس واصرار الاخرين على اللعب الفردي، فيما تأخر علوان كثيرا في اجراء التغيير الاول في صفوف منتخبنا الوطني الذي كان احوج ما يكون لتعديل صفوفه الأمامية.
هدف ثان
وفي الدقيقة الخامسة والثمانين تعرض قائد منتخبنا الوطني يونس محمود لاعثار خارج منطقة الجزاء نال المدافع التايواني انذاره جرائه فيما اودع محمود كرته مباشرة قوية غاية في الروعة في المرمى التايواني على يسار الحارس الذي لم يفعل غير التحليق صوبها.
وعند الدقيقة 86 اجرى علوان اول تبديلاته عندما اخرج اللاعب مسجل الهدف الثاني توا وادخل مهند عبدالرحيم بديلا عنه، ثم اقحم كرار جاسم بديلا عن علي عدنان بعد دقيقتين من تبديله الاول في محاولة تاخرت كثيرا لتعضيد الدور الهجومي للمنتخب الوطني العراقي، ليختتم تبديلاته والمباراة تلفظ انفاسها، باخراج مهدي كامل وادخال علي قاسم في محالوة لكسب الوقت وانهاء المباراة.
الموقف اليوم
وبهذه النتيجة فقد رفع المنتخب العراقي رصيده الى 8 نقاط، في المرتبة الثانية بعد المنتخب التايلندي الذي يتصدر المجموعة السادسة بحصيلة 13 نقطة، وبفارق مباراة واحدة أكثر من منتخبنا، حيث خاض التايلنديون خمس مباريات وانهوا رصيدهم منها، عدا مواجهة المنتخب العراقي المقبلة في ايران في 24 من شهر اذار المقبل، فيما لعب منتخبنا اربعا فقط وتبقى في جعبته مباراتان اثنتان، احداهما، وهي الأهم، امام المتصدر منتخب تايلند.
مباراتا الحسم
وبذا، تنتظر المنتخب العراقي مبارتان أخريان مهمتان تقامان في ايران، الارض الافتراضية للمنتخب العراقي، حيث يحتاج منتخب الاسود الى الفوز بكلتا المبارتين، حيث سيلاعب منتخبنا نظيره التايلندي في مباراة الحسم في ايران في 24 من شهر اذار 2016، فيما يخوض مباراته الاخيرة امام فيتنام في 29 اذار 2016.
اريحية الصدارة
وصار لزاما على المنتخب العراقي ان يفوز بكلتا المباراتين الاخيرتين له ليتمكن من تصدر مجموعته والتأهل الى المرحلة الثانية من التصفيات من دون الحاجة ليكون بين افضل اربعة منتخبات تحصل على الترتيب الثاني في المجموعات الاسيوية الثماني.
تعثر أول
وكان المنتخب العراقي تعثر في المرحلة الأولى من التصفيات حيث جمع خمس نقاط فقط من مبارياته الثلاث فيها اثر تعادلين مع تايلاند في بانكوك بنتيجة (2-2)، وآخر مع فيتنام في هانوي بنتيجة (1-1)، فيما فاز في مباراة وحيدة كانت على تايوان ايضا وبنتيجة عريضة قوامها (5-1).
لوائح التأهل
وتشير لوائح التصفيات الاسيوية المزدوجة الى تأهل صاحب المركز الأول في كل مجموعة من الثماني، إلى جانب أفضل أربعة منتخبات تحصل على المركز الثاني، إلى الدور الثالث والأخير من تصفيات كأس العالم، كما تحصل هذه المنتخبات الـ12 على بطاقات التأهل المباشر إلى كأس آسيا.
أما المنتخبات الـ24 التالية في ختام الدور الثاني، فإنها ستتنافس في تصفيات نهائية خاصة لكأس آسيا، من أجل الحصول على 11 مقعد في البطولة القارية، في حين ستكون البطاقة الأخيرة من نصيب الدولة المضيفة، حيث تشهد كأس آسيا 2019 في الامارات مشاركة 24 منتخبا.