بعد ان نقضتها المحكمة الرياضية
نقضت المحكمة الرياضية العراقية اجراء وزارة الشباب والرياضة الساعي الى حل الهيئة الادارية لنادي الدغارة الرياضي.
ونشرت المحكمة بيانا اعلنت فيه خطأ القرار الوزاري الساعي لحل ادارة النادي لافتة الى انه مخالف للقوانين الرياضية العراقية النافذة.
من جانبها اعلنت وزارة الشباب انها ماضية في اجراءتها التي وصفتها بـ “القانونية” بهذا الصدد، عبر بيان رسمي عممه المكتب الاعلامي في الوازرة وتلقى (العدالة الرياضي) نسخة منه.
وسوغت الوزارة موقفها الملتبس بوصف قرار المحكمة ارياضية بانه “كان ردا شكليا للقرار” على حد وصف بيان الوزارة المبين نصه في التالي: “اشارة الى ما تناقلته بعض وسائل الاعلام في الفترة الاخيرة ونقلا عن رئيس الهيئة الادارية المنحلة لنادي الدغارة تود وزارة الشباب والرياضة ان تبين ان قرار المحكمة الرياضية كان ردا شكليا للقرار وليس كما حاول البعض الترويج له من امورهي بعيدة كل البعد عن الواقع الموجود.
حيث ان قرار حل الهيئة الادارية للنادي المذكور تم بناءا على تقديم اعضاء الهيئة الادارية لاستقالاتهم لوزارة الشباب والرياضة وتم قبول الاستقالة في 29/3/2015 .
وتم تشكيل هيئة تحقيقية من قبل الدائرة القانونية والادارية في الوزارة للنظر في الخروقات التي اثيرت حول الهيئة السابقة ورئيسها وقد قدمت توصياتها للسيد وزير الشباب والرياضة والتي تتضمن حل الهيئة الادارية السابقة وتشكيل هيئة جديدة.
وهنا لابد ان نوضح ان المحكمة طعنت بقرار حل الهيئة الادارية من الناحية الشكلية كون قرار الحل صدر قبل المصادقة على التوصيات لذا فان الوزارة ماضية باجراءاتها وفق صلاحياتها القانونية حيث سيتم الغاء قرار دائرة التربية البدنية بالحل واعتماد توصيات اللجنة التحقيقية وحال المصادقة عليها سيكون القرار نافذ بحل الهيئة الادارية وفق القانون .
اننا اذ نؤكد دعمنا الكامل لجميع انديتنا نشدد على سيادة القوانين الرياضية النافذة في الدولة العراقية وضرورة عدم التجاوز على القانون من اي جهة او طرف كما نؤكد احترامنا للسلطة القضائية.
نتمنى من الجميع الابتعاد عن كل ما يعكر صفو اجواءنا الرياضية والتركيز على الانجازات وتشخيص السلبيات بموضوعية ودقة عالية لكي نحقق اهدافنا جميعا في الارتقاء بالرياضة الى اعلى واسمى المستويات”.
موقف المحكمة الرياضية
وكانت المحكمة المتخصصة بالنظر في المنازعات الرياضية قد ألغت قرار وزارة الشباب والرياضة الساعي لحلَّ الهيئة الإدارية لنادي الدغارة الرياضي ووجّه عقوبات مختلفة لقسم من أعضائه، مؤكدة أن ذلك يخرج عن اختصاص الجهات التنفيذية وهو مرتبط حصراً باللجنة الاولمبية بموجب اللوائح الدولية والقوانين النافذة.
وقال قاضي المحكمة محمد نديم في بيان تلقى (العدالة الرياضي) نسخة منه ان “المحكمة نظرت دعوى الطعن في قرارات وزارة الشباب والرياضة بحل الهيئة الإدارية لنادي الدغارو الرياضي، وفصل بعض أعضائها وإبعادهم عن العمل الرياضي نهائياً، وتوجيه عقوبات مختلفة إلى آخرين”.
وتابع نديم بحسب البيان ان “قانون وزارة الشباب والرياضة النافذ لم يسمح للوزير التدخل في أعمال الاتحادات والنوادي الرياضية”، منوها الى ان “مهامه تتعلق بالدرجة الأساس بمسؤوليته عن تنفيذ سياسة الوزارة وإعداد الشباب وتحصينهم وتطويرهم”.
واوضح أن “القانون لم يعط الحق في إلغاء وحل وفصل الهيئات الإدارية للأندية الرياضية”، مشيراً إلى أن “المشرّع حصر حق تنبيه او إنذار او حل الهيئة الإدارية للنادي بالهيئة التنفيذية في اللجنة الاولمبية، في حالات محددة”.
واكد نديم ان “امتلاك الوزارة صلاحية منح الإجازة للأندية الرياضية لا تخوّله التدخل في أعمالها الإدارية والفنية للاستقلالية المفروضة والواجبة في عملها”.
واستطرد ان “المحكمة وجدت قرارات الوزارة في ما يخص هذه الدعوى مخالفة للقانون وقررت إلغاؤها لأنها تدخل ضمن اختصاص اللجنة الاولمبية”.
وزاد قاضي المحكمة الرياضية أن “الوزارة لا يحق لها كجهة تنفيذية ممارسة مهام اللجنة الاولمبية او التدخل بعمل النوادي والاتحادات الرياضية”.
وأكمل نديم بالقول ان ما تقدم في قرار المحكمة يأتي متطابقاً للمواثيق الدولية الاولمبية الميثاق الاولمبي لعمل اللجنة الاولمبية النافذ في ١١/ايلول/٢٠٠٠، وقانون الاندية الرياضية المعدل، وقانون اللجنة الاولمبية النافذ”.
يشار الى ان ملاكات متقدمة في الوزارة سعت الى اتخاذ اجراء مماثل بالهيئة الادارية لنادي الاتصالات الرياضي، لكنها فشلت في تحقيق ذلك بسبب تقاطع تلك المساعي مع القوانين العراقية النافذة، والتي وضعت الوزارة في حرج من امرها ازاء ما اتخذته بحق مجلس ادارة نادي الدغارة الرياضي.