مناطق شرق الرصافة الأكثر إصابة بالمرض والتربية تطالب ادارات مدارسها بالابلاغ عن حالات الاصابة
حملت دائرة صحة بغداد – الرصافة، امس الاربعاء، الاهالي مسؤولية ارتفاع حالات الاصابة بمرض النكاف الى اكثر من “4” الاف حالة، عازية اسباب ذلك الى” عدم التزام الاهالي بجدول اللقحات الروتيني في المراكز الصحية”. وقال مدير قسم الصحة العامة في الدائرة عبد الغني سعدون حمدان في بيان صحفي امس، ان” الحالات التي تم تشخيصها من 2/ تشرين الثاني وحتى قبل ايام هو “4000” حالة مشخصة بمرض النكاف ويعود ارتفاع الحالات الى اسباب عديده منها عدم التزام الاهالي بجدول اللقاحات الروتني في المراكز الصحية واكتظاظ الصفوف بالطلبة ، فضلا عن عدم الاخبار الفوري عن الحالات من قبل ادارة المدارس او الاهالي مما سبب ارتفاع الاعداد”. ونوه الى ان” هذا المرض انحسر بسبب الاجراءات التي قامت بها الدائرة من خلال اجبار ادارات المدارس على منح الاجازات الاجبارية للطلبة المصابين فضلا عن القيام بحملة التلقيح والتي تم تلقيح اكثر من “70” الف طالبا خلال الايام الثلاثة الماضية وخصوصا وان الدائرة هيات اكثر “250” الف جرعة لقاح للحصبة المختلطة من اجل شمول جميع المدارس التي ظهرت بها الاصابة “، داعيا ادارة المدارس والاهالي الى” اخذ دورهم من خلال الاسراع في مراجعة ابنائهم الى اقرب مؤسسة صحة من اجل اخذ العلاج”. واضاف حمد ان” الفرق فرق تعزيز الصحة قامت باستثمار الحملة لنشر الرسائل الصحية الى المواطنين وادارة المدارس والطلاب من خلال توزيع الفولدرات القاء المحاضرات الفردية والجماعية اليهم من اجل توعيتهم حول هذا المرض والامراض الانتقالية الاخرى من اجل تجنب الاصابة بالامراض”. وكانت دائرة صحة بغداد الرصافة ،الاثنين الماضي بحملة لتلقيح طلبة المدارس باللقاح الحصبة المختلطة في المدارس التي ظهرت فيها حالات النكاف، فقد اعدت الدائرة “300” فرقة صحية لتلقيح اكثر من “250” الف طالبا ولمراحل الدراسية المختلفة الابتدائية والمتوسطة والاعدادية في المدارس التي ظهرت فيها حالات الاصابة بمرض النكاف. وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة احمد الرديني قد اعلن في وقت سابق عن اصابة “2500” شخصا بمرض النكاف في بغداد والمحافظات. من جهة اخرى أوضحت وزارة الصحة والبيئة، ان المناطق الواقعة شرق جانب الرصافة من العاصمة بغداد هي الأكثر إصابة بمرض النكاف الذي انتشر مؤخرا. وقال المتحدث باسم الوزارة احمد الرديني، إن “لدينا إعمام على جميع المدارس والفرق الصحية بمتابعة ورصد الحالات التي تظهر فيها ولدينا إعطاء إجازة إجبارية “للطلبة” ونصائح وإرشادات بخصوص الابتعاد عن الشخص المصاب”. وأشار إلى القيام بـ “حملة لقاحات وإعطاء اللقاح لـ 250 ألف طالب، إذ بدأنا منذ عدة أيام بالحملة في مدارس الرصافة، ومستمرون بالعمل من اجل الحد من انتشار المرض”، موضحا ان “أكثر انتشار للمرض هو في مناطق شرق الرصافة كمدينة الصدر والمعامل وغيرهما”. وأوضح الرديني ان “اللقاح يُعطي مناعة تصل لنسبة أكثر من 90% بحال اكتساب الجدول اللقاحي والاستمرار عليه”، مبينا “في حال إعطاء جرعة واحدة يمكن أن تصل المناعة إلى 30 او 50% في بعض الأحيان”، مشيرا إلى إن “إكمال الجدول أللقاحي هو الحل الوحيد لمنع هذه الأمراض الفايروسية”. وأضاف ان “مسبب المرض هو فايروس، ويحدث انتشاره ليس في العراق فقط، بل في الكثير من دول العالم ففي بريطانيا كانت هناك أكثر من 70 ألف حالة ما بين 2004 إلى 2006 برغم الإجراءات المتبعة”. وبخصوص إغلاق المدارس التي ينتشر بها المرض، قال الرديني إن “غلق المدارس ليس من اختصاصنا “وزارة الصحة” فنحن نسجل الحالة ونرصدها ونعطي إجازة إجبارية للطالب”. وتابع ان “الوزراء مسيطرة على إجراءات اللقاح ومتابعة الحالات من الأمور المسيطر عليها في الوزارة”. وكانت دائرة صحة بغداد الرصافة، أعلنت امس الاربعاء عن تسجيلها أربعة آلاف حالة إصابة بمرض “النكاف”، منذ مطلع كانون الثاني الماضي ولغاية الأيام الماضية، موضحة ان “ارتفاع الحالات يعود الى أسباب عديدة منها عدم التزام الاهالي بجدول اللقاحات الروتني في المراكز الصحية واكتظاظ الصفوف بالطلبة، فضلا عن عدم الأخبار الفوري عن الحالات من قبل إدارة المدارس او الأهالي مما سبب ارتفاع الأعداد”. يشار إلى إن، مرض النكاف هو مرض فيروسي تلوثي ومعد, قد يسبب انتفاخا وأوجاعا في الغدد اللعابية “Salivary glands” وخاصة في الغدد النكفية “Parotid glands”, الموجودة بين الاذن والفك، حيث ينتشر عن طريق السعال والعطاس، وعند اقتسام الطعام أو الشراب مع شخص مصاب بالتلوث ويصيب “النكاف” الأطفال من 2 – 12 سنة. كما طالبت وزارة التربية ادارات مدارسها بالابلاغ عن حالات الاصابة بمرض “النكاف” بين الطلاب. وقالت المتحدثه باسم الوزارة هديل العامري: “ليس لدينا احصائية بعدد المصابين بمرض “النكاف” والوزارة طالبت المعلمين بالتاكيد على الوعي الصحي لدى التلاميذ لان هذه الحالات اذا انتشرت فهي تكون لعدم المتابعة من قبل اولياء امور الطلبة”، مشيرة الى ان “هذا المرض يعد من الامراض الانتقالية”. واضافت ان “اغلب مناطق انتشار هذا المرض في اطراف العاصمة بغداد”، موضحة انه “ليس لدينا احصائية كاملة بعدد حالات الاصابة بمرض “النكاف” لكن مع ظهور اول حالة للاصابة بهذا المرض طالبنا مديريات التربية تزويدنا بكتاب بعدد الحالات والاجراءات التي يقومون بها، لذلك لابد من متابعة ادارات المدارس للطلاب وتوجيههم الى المراكز الصحية لاعطائهم العلاج المناسب”. واشارت العامري الى ان “التربية هي مكمل للاسرة لذلك ينبغي على الاسرة الاهتمام بالجانب الصحي لابنائها فضلا عن التعاون المشترك بين التربية ووزارة الصحة لمكافحة هذا المرض”.