في ظل انشغال الاوساط السياسية مع تغذية اعلامية لموضوعة التغيير الوزاري المزمع اجراؤه ،يعيش المواطن تحت ظل اجراءات غير دستورية وغير قانونية تتبعها المؤسسات والوزارات بحجة فرض رسوم على توفير بعض الخدمات ولاسيما في وزارتي الصحة والتربية ،فتكالبت على المواطن تلك الاجراءات بشكل تعسفي مما ادى الى الحاق الضرر به، وفوق كل ذلك هناك ضعف امني واضح كشفته الاحداث الاخيرة في بغداد، اذ تعرضت بعض المناطق الى اعتداءات ارهابية راح ضحيتها العشرات من الشهداء والجرحى ،ولعل الوضع الامني يشكل محورا مهما كان على الحكومة ان تولي اهتماماً كبيراً له ،ولكن انشغال الكثير من القطاعات في بغداد بالسيطرات والجري وراء المخالفين مرورياً جعل بعضها يبتعد عن مهمته الاساس وهي مطاردة الارهاب وتوفير الامن لابناء العاصمة وتشكيل فرق جوالة وتمشيط المدن والازقة وتفعيل الجوانب الاستخباراتية وليس الجري وراء امور ليست من اختصاص الجهات الامنية ،لان ذلك يعطي للارهاب منفذاً يتسلل منه ،لذلك كان الاولى على الحكومة تفعيل الاجراءات الامنية في مداخل ومخارج العاصمة وضبط الامن في داخلها وعدم السماح للارهاب بضرب الاماكن الآمنه في الاسواق والحسينيات وغيرها ،فالحديث عن امور غير واقعية وارباك الاوضاع بمطالب تحتاج الى وقت وظروف ملائمة مع زعزعة الجبهة الداخلية باتخاذ مؤسسات اجراءات تزيد من الاعباء على المواطن كل ذلك سوف يخلق بيئة غير صالحة ،ومن هنا فالتركيز على الوضع الامني يجب ان يكون على وفق اطر منهجية وخطط عملية تكون على حيز التنفيذ وتزيد من الرصانة الامنية وتكون ظهراً قوياً لتلك القوات التي تقاتل عصابات داعش في جبهات القتال والمحاور التي تؤمنها وتحررها، فلا يجوز الانشغال في التصريحات عن الملف الامني الذي يجب ان يزيد الاهتمام به مع وضع الخطط المناسبة للملفات من اجل تفعيلها والارتقاء بها الى ما يطمح اليه المواطن.