بالرغم مما تمر بها البلاد من تحديات ،فان الوضع العام يستدعي اجراء المزيد من الحوار حول القضايا المهمة ،ولعل اجراء تعديلات وزارية يمثل خطوة اولى نحو اصلاح الاوضاع الاقتصادية والخدمية ،غير ان هذه الخطوة تبقى عليها الكثير من الملاحظات سواء على مستوى المعايير المتخذة في الاختيار الوزاري الجديد ام على الجدوى والغاية والنتائج التي سوف يتم تحقيقها من اجراء هذه الخطوة ،فالكل داعم للاصلاحات ،والكل يريد اصلاح الاوضاع في البلاد ،ولكن على وفق رؤية واضحة وشاملة تناقش الاوضاع من جذورها من اجل وضع خارطة طريق تحقق المصلحة العليا للبلاد ،فاذا كان التعديل الوزاري يحقق الغاية المتوخاة منه ،فهل هناك ضمانات للشعب بانه الخيار الامثل والخطوة التي يمكن ان تحقق الامال والطموحات؟ ولعل الذي يثير الشك في النفس ان هناك من يضعه الغاية والهدف والسبيل الوحيد للاصلاح وهذا غير صحيح ،لان التعديل الوزاري خطوة من خطوات الاصلاح الذي لا يمكن ان يحالفه النجاح مالم تكن هناك خطة ورؤية شاملة تمهد له النجاح ، وفي بيئة سياسية توفر له عوامل النجاح ،وعلى الرغم من ان البرلمان سيكون له الدور الاكبر في المراقبة والمحاسبة ،،فان المطلوب من البرلمان ان يطالب ببرنامج عمل التشكيل الجديد واهم اعماله للمرحلة المقبلة وضمن التوقيتات الزمنية حتى تكون المراقبة مجدية وتحقق اهدافها ،لذلك فالشعب العراقي ينتظر ما تسفر عنه ايام الحوارات والنتائج التي ستخرج لابد ان توجه رسالة ايجابية للشعب بان القادم افضل ويسير بالاتجاه الصحيح ،وان لا تأتي هذه الخطوة لتأخذ وقتا يضيف اعباء على الشعب. لاسيما ان موضوعة الاصلاحات والتعديل الوزاري اخذت حيزا كبيرا وجدلا اكبر،ويأمل المواطن ان تأتي الرياح بما تشتهي سفنه