Menu
Al-adala
Al-adala

بسم الله الرحمن الرحيم
وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى
صدق الله العلي العظيم

(المدكوكة) أكلة شعبية تجمع العراقيين في ليالي الشتاء

(المدكوكة) أكلة شعبية تجمع العراقيين في ليالي الشتاء
الأخيرة - بغداد/ متابعة العدالة - 2:15 - 07/12/2016 - عدد القراء : 1597

تحرص عوائل عراقية على المحافظة على تقاليد موروثة لإعداد أكلات شعبية تشكل جزءا من التقاليد العريقة وخاصة لدى حلول فصل الشتاء، وانخفاض درجات الحرارة. ومن بين هذه الاطباق “المدكوكة”.تعد المدكوكة طبقا عراقيا موغلا في القدم، توارثها العراقيون منذ أمد بعيد وتكاد تكون من المصطلحات القليلة التي يتفق عليها الجميع، سواء كانوا عربا أو كردا، أو تركمانا، مسلمين ومسيحيين.       تتكون “المدكوكة” من التمر والسمسم وبعض المطيبات، تمزج جميعا معا “بدقها بالهاون” حتى يكون زيت السمسم قد بدأ بالتجمع في اسفله، ثم يتحول المزيج إلى قطعة حلوة المذاق معمولة بشكل بسيط. وللعراق، وهو احد بلدان العالم، وقد قدم لأبنائه وللإنسانية إرثا هائلا من العادات والتقاليد والقيم والفنون والآداب.وسط زحام الأطعمة الجديدة كالشاورمة والبيزا والكنتاكي والحلويات الفاخرة المصنعة في أرقى المعامل وأكثرها حرصا على شروط السلامة الصحية والسيطرة النوعية والتي تقدم أشهى وألذ المذاقات تبقى الأكلات الشعبية بنكهتها الخاصة التي يحرص عليها الجميع، ويعملون على ألا يطويها النسيان.وفي شتاء العراق الذي تغيب عنه كل  بعض مستلزمات الرفاهية الحديثة من كهرباء والوسائل المرتبطة، يبحث الانسان هنا عن أي شئ يذكره بأمس قريب .يقول عبد الله الموظف الحكومي /45 عاما /: “أحرص على تناول وإعداد المدكوكة، سواء مع الأسرة، أو بحضور الأصدقاء لقضاء ليلة سعيدة قد تمتد إلى وقت متأخر من الليل.. ننسى خلالها كل ما يحيط بنا من هموم ومآس “.ويضيف “التمر الزهدي الجاف، وهو احد أصناف التمور العراقية الأكثر شيوعا في أرض الرافدين، هو المادة الأساسية (في المدكوكة)، إضافة إلى السمسم والمطيبات مثل (الحبهان) الهيل وحبة الحلوة والجوز ومواد أخرى يتم وضعها في هاون، ومن ثم نتناوب عملية الدق بالهاون الذي قد يكون مصنوعا من الخشب أو النحاس في أجواء عائلية جميلة تنتهي بتناول المدكوكة التي تمتلك سعرات حرارية تخفف من شدة برد الشتاء”.وذكر عبدالله “تقدم بعد الانتهاء من عملية المزج على شكل كرات صغيرة ليتناولها المجتمعون في ظل أجواء من البهجة والسعادة “. ثمة عادات وتقاليد تشكل جزء لايتجزء من حياة الشعوب، تحرص على أن تبقي جذوتها متقدة في نفوس أبنائها كي لا تضيع هذه بفعل التقدم العلمي والتقني الذي يشهده العالم في كل لحظة. وكما أن هناك عادات وتقاليد في الملبس والتصرف والسلوك، فإن للأطعمة هي الأخرى عادات وطرق للعمل في أغلبها بدائية لكن الشعوب تبقي على طريقة تحضيرها بتلك الصورة لأنها قد تفقد شيئا من قيمتها الاعتبارية في حياتها لو صنعت بالطرق الحديثة.

blog comments powered by Disqus

مقالات مشابهة

العدالة PDF

Capture

الطقس في بغداد

بغداد
26°
36°
الإثنين
37°
الثلاثاء
ShorjaShop

استبيان

ما رايكم في الموقع الجديد؟

الافتتاحية